• بحث عن
  • “متي نعرف أننا لا نعرف!”

    من حوالي 40 سنة أو أكتر كان فيه لاعب تنس أمريكي مشهور إسمه “آرثر أش“.. لاعب موهوب وكان له ستايل فى لعبه مش شبه حد غيره..وصل من مهارته إنه فاز بكل بطولات التنس المتاحة فى العالم فى الوقت ده.. كونه أسمر كمان ده زود من شعبيته، ومحبة الناس له لأنه كان أول لاعب أسمر يكسب بطولة ويمبلدون ، بطولة أمريكا المفتوحة، وبطولة أستراليا المفتوحة!..

    لكن ولأن للأسف الحلو ما يكملش؛ “آرثر” إضطر يعمل عملية فى قلبه بسبب معاناته من شوية متاعب صحية فيه.. عادى مش مشكلة لأن العملية كانت متوسطة الخطورة حتى لو بتتعمل فى أواخر الثمانينات بس برضه إسمه بيعملها فى أمريكا يعنى!.. العملية نجحت فعلاً بس كان مع نجاحها أزمة كبيرة محدش يعرف جت منين!.. أثناء العملية، وبسبب عدم التعقيم الجيد من الدكاترة تم نقل دم ملوث لـ “آرثر” بالغلط.. والنتيجة؟..

    “آرثر” خرج من أوضة العمليات وقلبه بُمب بس عنده إيدز!.. الحقيقية إن الراجل وبحسب كلام كل المحيطين بيه وقتها كان متماسك وعنده أمل بدون حدود إنها أزمة وهتعدى.. صبر لامتنهائي ضد الصدمة.. خلّى كل برامجه اليومية تمشي عادي جداً بإستثناء فقرة التمشية لمدة ساعة اللى كان بيعملها كل يوم الصبح..

    حاول يداري ويخبي على قد ما يقدر عشان مايكونش سبب فى قلق وتوتر لأى حد بيحبه.. بس عشان مفيش حاجة بتستخبي للأبد الخبر إنتشر بسرعة بين معجبينه فى كل مكان وبدأت تنهال علي بيته جوابات تضامن ومساندة له فى محنته.. الجوابات كانت هي وسيلة التواصل الوحيدة مع النجوم المشهورة فى أى مجال فى الفترة دى.. جمال “آرثر” إنه كان بيرد على كل الجوابات بنفسه كتابة!..

    من ضمن الرسائل اللى تم نشرها بعد كده لما طفل صغير عنده 8 سنين بعت جواب لـ”آرثر” فيه جملة واحدة بس: (لماذا أنت بالذات يختارك الله لتعاني من هذا المرض اللعين!)..

    رد “آرثر” عليه برسالة ملهمة ومهمة وقال له: (من هذا العالم بدأ 500 مليون طفل ممارسة لعبة التنس.. منهم 50 مليون تعلموا قواعد لعبة التنس.. من هؤلاء 5 مليون أصبحوا لاعبين محترفين.. وصل 50 ألف إلى محيط ملاعب المحترفين.. من هؤلاء وصل 5 آلاف للمنافسة على بطولة “الجراند سلام” بفرنسا..

    من هؤلاء وصل 50 للمنافسة على بطولة ويمبلدون ببريطانيا.. ليفوز 4 للوصول إلى دور ما قبل النهائي.. من الأربعة وصل 2 إلى الدور النهائي..

    وأخيرا فاز منافس واحد فقط.. وكنت أنا هذا الفائز بهذه المنافسة.. وعندما تسلمت كأس البطولة و رفعته في فرحة لم أسأل ربي: “لماذا أنا؟!” فلماذا نسأل لماذا أنا حين نصاب بالأذى ولا نسأل عندما يأتينا النجاح).. إتوفي “آرثر” بعد ما بعت الرسالة دى للطفل بأسابيع قليلة..

    الحزن خيم على كل اللى بيحبوا “آرثر” بس بإجماع كل الدكاترة إن توقيت وفاته كان مثالي قبل ما يبدأ مايقدرش يتحرك أو تسوء حالته أكتر ويبدأ يبقي عليه محاذير من نوعية بلاش تاكل كذا، ومينفعش تخرج للهوا نهائي، ولازم تاخد الدوا الفلاني اللي هيسببلك ألم لا يحتمل، وغيره..  تم نشر الرسالة من أسرة الطفل عشان يخلّوا الناس تشوف صورة تانية صابرة ومتمسكة بالأمل والتفاؤل للبطل بتاعهم.. مات بس ساب وراه معني مهم للصبر، التوكل، الشكر، واليقين.

    البطل آرثر أش
    البطل آرثر أش

    اللى بيتابع سينما هوليوود كويس أكيد هيكون عارف الفنانة “كيت بلانشيت”..

    سيبك بقى من موهبة “كيت” التمثيلية العبقرية وبص على حياتها قبل الكلام ده خالص.. إتولدت في أستراليا سنة 1969.. سنة 1989سافرت عشان تدرس فى إنجلترا فى أكاديمية الفنون اللى ماتعرفش أى حاجة تانية بتحبها أكتر منها!..

    كل اللى كان معاها 2500 جنيه إسترليني، وطبعاً إتصرفوا يمين وشمال على قيمة السفر والإلتحاق بالأكاديمية وبتاع.. لكن البوليس الإنجليزي ما بيهزرش.. طردوها فوراً من البلد أول ما خلصت مدة التأشيرة بتاعت تواجدها على الأراضي البريطانية.. كان معاها مبلغ صغير مايكفيش إنها تحجز تذكرة فى طيارة ترجع بيها لبلدها أستراليا لكن كان كافي لحجز تذكرة لطيارة رايحة تركيا!.. خلاص هروح تركيا يمكن ألاقي فرصة هناك..

    أى شوية تفكير بربع جنيه لأى حد فى الدنيا كان هيعرف من خلاله إن الحوار ده فاكس وملوش لزمة لأن فلوسها مهما كانت برضه مسيرها هتخلص ما هو أصله مش بير هو!، وبعدين إنتى مسافرة بلد ماتعرفيش فيها حد ولا بتتكلمي لغتهم ولا أى بتاع!.. هل ده منطقي؟.. عملت اللى فى دماغها.. ماكنش غريب إنها تسكن فى مخزن بضايع تركي متهالك، وسقفه من الصفيح وكانت ميه المطرة بتنزل ترخ منه عليها هي وباقى الـ 37 بنت مشردين اللى قاعدين معاها فى نفس المكان!.. بتقعد كام شهر فى تركيا وبتشتغل خلالهم شغلانات فى مطاعم أو محلات عطور!.. والغرض؟..

    تجيب ثمن الأكل والشرب وتحاول تحوش عشان تخلع فى أقرب وقت من هناك بعد ما إكتشفت إن تركيا مش أفضل الخيارات ولا بتاع وإنها طلعت مجرد مقلب.. بيتجمع معاها مبلغ أقل من المتوسط بس كان كفاية إنها تشد الرحال على بلد جديدة تانية!.. إختارت مين؟.. مصر!.. جت فعلاً وقعدت فى فندق بسيط من فنادق وسط البلد..

    اتعرفت فى مصر على شاب أسكتلندي عرض عليها تشتغل كومبارس في فيلم سينمائي مصري عن الملاكمة.. وافقت.. إيه الفيلم؟.. “كابوريا” بطولة “أحمد زكي”.. بقي أول وقوف قدام كاميرا فى السينما اللى هي حلم “كيت” بيكون قدام “أحمد زكي”!.. طبعاً هو إحنا شوية!.. ظهرت “كيت” فى مشهد عابر ككومبارس فى الفيلم تقدروا تشوفوه على يوتيوب..

    كانت أثناء التصوير بتقعد على الأرض فى مصر لمدة أكتر من 6 ساعات وسط التراب والدوشة اللى مالهاش لزمة عشان منتظرة المخرج ينده للمجاميع والكومبارس.. بتقول كمان إنها رغم الزحمة كانت مستمتعة بساندوتشات الطعمية اللى بيقدموها ليهم!.. أثناء التصوير إتعرفت على بنت أمريكية إسمها “ماجي” كانت بتشتغل كومبارس برضه بس بدور مساحته أكبر بكتير.. بعد الدردشة والكلام وبعد ما عرفت قصة “كيت”؛ “ماجي” كانت بتقول لها: (طيب وعليكي بإيه من ده كله!)..

    اللى هو إيه سبب المرمطة اللى إنتى بتعمليها فى نفسك دى وإنتى جميلة وشكلك بنت ناس يعني.. “كيت” ترد إنها حتى ولو شافت بهدلة أكتر من كده مليون مرة برضه هتفضل مكملة لحد ما توصل لهدفها وإن أكيد تعبها اللى هي شايفاه كبير دلوقتي جايز يبقى مرحلة صغيرة من حياتها اللى هتبقي كلها نجاح بعد كده!.. طبعاً كلام فى الهنتريش ولا يتناسب مع الظروف المحيطة بيها وقتها.. فى سنة 1992رجعت “كيت” لأستراليا..

    فى سنة 1993 راحت أمريكا.. جاتلها فرصة تعمل دور فى فيلم سنة 1994.. محاولات محاولات وأدوار صغيرة ومتوسطة لحد ما بيتم ترشيحها للأوسكار فى فيلم “إليزابيث” سنة 1999 كأفضل ممثلة.. تخسر.. سنة 2006 يتم ترشيحها لأوسكار أفضل ممثلة.. تخسر.. سنة 2007 تترشح لأوسكار أفضل ممثلة مساعدة.. تخسر.. تعدي عليها 2008، 2009، 2010، 2011، 2012، 2013 بدون شغل.. تفضل تدور وتسعي كإنها لسه ممثلة مبتدأة رغم إن بقي عندها سنين خبرة كتير وإسمها بقي معروف!.. فى سنة 2014 وبعد ما بقي عمرها 45 سنة يجيلها فى فيلم “الياسمين الأزرق” دور وتعمله بإمتياز وتفوز من خلاله بأوسكار أفضل ممثلة.. من كومبارس لـ أفضل ممثلة ومنها لواحدة من أهم نجمات هوليوود!.. أيوا.. وتفضل الجملة الثابتة على لسانها فى أغلب فصول كتاب: (Cate Blanchett: The Complete Unauthorized Biography) اللى بيتناول السيرة الذاتية الغير رسمية ليها إنها كانت متأكدة إن نسبة الحظ السيء أو عدم التوفيق أو الصدمات أو الفشل فى حياة أى إنسان لا تقارن بلحظات النجاح.دايماً التانية هى اللى بتكسب وكفتها بتطب.. بس المهم الإنسان يكون مؤمن بكده!.

    كيت بلانشيت مع الأوسكار
    كيت بلانشيت مع الأوسكار

    د.”مصطفى محمود” من حوالى 50 سنة كتب معني مهم فى كتابه “الشيطان يحكم” اللى صدر سنة 1970.. خد بالك إحنا بنتكلم عن زمن غير الزمن ووقت غير الوقت.. العالم بيتغير ما بين يوم وليلة؛ فمابالك بـ 50 سنة!.. أهو لو كل حاجة إتغيرت لكن الجزئية دى بالذات فينا كبني آدمين فضلت وهتفضل مشكلتنا كلنا الأساسية مهما مر من زمن.. بيقول فى الكتاب: (ما نراه في الواقع ليس دائماً هو الحقيقة.. حتى ما نراه رأي العين و نلمسه لمس اليد.. فنحن نرى الشمس بأعيننا تدور كل يوم حول الأرض، و مع ذلك فالحقيقة أن العكس هو الصحيح، و الأرض هي التي تدور حول الشمس، ونحن نرى القمر في السماء أكبر الكواكب حجما، مع أنه أصغرها حجماً، ونحن نلمس الحديد فنشعر بأنه صلب متدامج، مع أنه في الحقيقة عبارة عن ذرات منثورة في فراغ مخلخل، ونحن ننظر إلى السماء على أنها فوق، و الأرض على أنها تحت، مع أنه لا يوجد فوق و لا تحت، والسماء تحيط بالأرض من كل جوانبها.. وفي الحقائق الإنسانية تكذب علينا العين و اللسان و الأذن أكثر و أكثر.. ما تكتب الجرائد عن فلان بالإجماع على أنه بطولة قد يعلم البطل نفسه أنه كان انتحاراً.. و في الحقائق الاجتماعية تتعقد الأمور أكثر، ويصبح الحكم على الأمور بظاهرها سذاجة لا حد لها.. ما أصعب الوصول إلى الحقيقة.. إن الوصول إلى المريخ أسهل من الوصول إلى حقيقة أكيدة عن حياة وردة تتفتح كل يوم عند نافذتك.. بل إن الوصول إلى أبعد نجم في متاهات الفضاء أسهل من الوصول إلى حقيقة ما يهمس في قلب امرأة على بعد شبر منك.. من الذي يستطيع أن يقول: لقد أدركت الحقيقة؟.. من الذي يجرؤ أن يدعي أنه عرف نفسه؟.. ليس من باب التواضع أن نقول: الله أعلم.. وإنما هي الحقيقة الوحيدة الأكيدة في الدنيا.. إننا نجهل كل الجهل حتى ما يجري تحت أسماعنا و أبصارنا.. لو أدركنا جهلنا و قدرنا لانفتح باب الرحمة و الحب في قلوبنا، ولأصبحت الحياة على الأرض جديرة بأن نحياها.. متى نعرف أننا لا نعرف؟!).

     

    • الإنبوكس:

    أنا “ياسمين”.. 32 سنة.. عايشة مع أمي لوحدنا بعد وفاة والدي من 15 سنة.. عايزة أرجع معاك لورا شوية وتحديداً من 12 سنة..  وقتها كان عندي يقين وقناعة إن حظي قليل فى الدنيا..

    فاكر زمان لما كان الجيش فى إحتفالات أكتوبر بيخلّى طيارات هليوكوبتر تطير وترمي على الناس من فوق كروت فيها أسماء هدايا لأجهزة كهربائية يروحوا يستلموها من أماكن معينة!..

    دايماً كنت بجري ورا الطيارات دي وهي بترمي على أمل إنى ألحق أى كارت بس ماكنش بيحصل ودايماً الورق ينزل بعيد رغم إنى بكون حاسة إنه قريب!..

    حظ بقي.. أصل الحظ ده بيتوزع على الناس.. فيه اللى بيلحق يكوش، وفيه اللى بينوبه فتافيت حظ وفيه اللى بيطلع من التوزيعة إيد ورا وإيد قدام.. والدي لما مات عمي أخد حقنا أنا وأمي ومنعنا منه بحجة إنه خايف علينا من الفلوس الكتير.. بقي يدينا كل شهر ملاليم من إيراد وحساب الأرض على قد مصاريفنا وخلاص!.. طب لو إحتجت أجيب فستان أو بنطلون أو جزمة!.. بقعد أحوش كإنى عيلة عندى 5 سنين شهر ورا التاني عشان أعرف أجيبهم!.. رغم إن ليا ورث وورث كبير مش صغير!.. إتعرفت على شاب فى الكلية حبني وحبيته وبعد ما خلاص كنا هنتخطب سابني!.. والسبب؟.. إنه زهق!.. ده السبب المعلن أو الحجة بس الحقيقة هى إنه مستغل وكان بيستغلنى فى حاجات كتير.. يخليني أشحن له.. أكتب له محاضرات.. أفضل أسمع له فى التليفون وهو بيشتكي أبوه وأهله بيعملوا إيه معاه بالساعات.. عمره ما كان هيلاقي حد زيي..

    لكن لما وصلنا لمرحلة إنه لقي نفسه مش قادر ياخد أكتر مشي!.. حصل خلاف بيني وبين أصدقاء المفروض إنهم أصدقاء عمر لما صدقوا عني كلام إتقال لهم من ناس هما نفسهم كانوا بيشتموا فيهم قبل كده وصدقوه!.. فجأة بقيت لوحدي ومش فاهمة إيه الحكمة وليه الوجع ده!.. دا أنا بصلي وعمري ما عملت حاجة تغضب ربنا.. يقيني زاد إنى هكمل باقي عمري كده خلاص وبدأت أتأقلم.. أنا برسم حلو جداً.. أبدأ أعمل مشروع رسومات على النت والمشروع يكبر الحمدلله ويبدأ يبقي ليا إسم.. محتاجة أكبر المشروع وأجيب ألوان أكتر خصوصاً إن بدأت تجيلي عروض أرسم فى محافظات..

    للأسف مقدرش أسافر عشان ماكنش معايا فلوس.. فى نفس التوقيت عمي يتعب بمرض صعب ويحس إن أيامه فى الدنيا معدودة فيبعتلي أنا وأمي عشان يدينا فلوسنا وبزيادة وبالأرباح عشان حس إنه جه علينا!.. الحال يتظبط ومشروعي يكبر.. وهكذا بقي تبتدي الدنيا تضحك فى كل النواحي..  اللى باع يرجع واللى ظلم يعتذر واللى بعد يقرب!.. شوية بشوية بدأت أشوف المستخبي من حكمة ربنا فى التفاصيل بقي.. يمكن لو كان الورث جه بدري شوية وكنت إتخطبت للشاب المستغل ده كان أخده مني.. يمكن كانت الفلوس إتصرفت فى رفاهيات.. يمكن لو كنت فضلت على علاقة بأصحابي اللى باعوني واللى دايماً كلامهم ماكنش بيخرج بره إطار اللا مفيد وبيحطوني فى خانة الكلام واللت والعجن ومين قالت إيه ومين عملت إيه ماكنتش إتقدمت خطوة ولا فكرت فى نفسي وموهبتي عشان أستغلها!.. فين الحكمة.. هو ده السؤال الصح والحاجة اللى تستحق يكون عندك يقين إنها لصالحك.. يعنى مثلاً ده لا ينفي إن عمي ظالم بس حتى ظلمه ده كان ربنا اللى بيحركه فى الإتجاه اللى فيه الصالح ليا أنا.. والله يا “تامر” ما في حاجة راحت مني أو إتوجعت بسببها إلا ورجعتلي أضعاف مضاعفة.. كل حق ليا جالي تالت ومتلت لحد عندي وبأكتر من اللى فى بالي.. مهما عرفنا عمرنا ما هنعرف!.. الحمدلله جداً ودايماً وأبداً.

     

     

    • الرد:

    معنديش كلام كتير أقوله يا “ياسمين” غير إن فعلاً محدش عارف الخير فين ولا إمتي ولا الصح إيه.. إحنا بنعمل اللى علينا لحد ما نفسنا يتقطع ونجيب آخرنا، وبنسيب الباقي على ربنا.. ربنا اللى مفيش أى سبب يخليه عايز يتعب ويوجع خلقه وعباده.. ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ﴾.. أنا بطبيعتي متفاءل.. مش لمجرد التفاؤل وخلاص ما الواحد شاف وبيشوف ولسه هيشوف صدمات.. بس مؤمن ومصدق جداً كلام “آرثر أش”، و”كيت بلانشيت” إن لحظات الوجع والتعب والقرف مهما كانت كبيرة لما بتيجي تقيسيها وتحطيها على الميزان مع النجاح أو الإنبساط أو نعمة عندك أو حتى مجرد وجود إنسان وجوده على وش الدنيا حياة بالنسبالك؛ الكفة الأخيرة هى اللى هتطب.. مهما بلغ علمنا ومعرفتنا إحنا فى النهاية مش عارفين حاجة.. الحقيقة بتكون مستخبية ورا تفاصيل كتير بتنزاح فى الوقت المناسب عشان تشوفي إن اللى حصل يستحق الشكر.. لو وقفنا على راسنا عمرنا ما هنقرأ الغيب أو هنعرف الحكمة من موقف ما فى لحظتها.. الحاجة الوحيدة اللى تستحق إننا نكون عارفينها إن كل اللى بيحصل خير، وإن ربنا فى النهاية مش بيجيب إلا الخير.. إمتى، إزاى، فين، مع مين؟.. دي بتاعته هو سبحانه مش إحنا.. طب وإحنا؟.. كُن هباء فى الهواء ينثرك الله حيثما يشاء.

     

     

     

     

     

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق