• بحث عن
  • رسالة بحثية: الجريمة المنظمة في البلدان النامية تعيق النمو الاقتصادي والاجتماعي

    ناقشت رسالة ماجستير في الشئون الدبلوماسية والتعاون الدولي تحت عنوان “بحث مشروع الملينيوم بالانتربول لمكافحة الجريمة المنظمة”، للباحث شادي الكردي، باعتماد وزارة الخارجية المصرية والإدارة القنصلية المصرية والمعهد العربي للدراسات، استراتيجيات الجريمة المنظمة (المافيا) في عدد من الدول والتي أصحبت تشكل تهديدا لا يقل عن تهديد التنظيمات الإرهابية المعروفة.

    وقال الباحث في رسالته إن المافيا ولدت لأهداف كالحصول علي القوة والنفوذ عبر القتل والتهريب والابتزاز والخطف ومن ثم التعاون مع الإرهاب الدولي لتحقيق أهدافة الإجرامية، وباتت الأرض في قبضة أقلية صغيرة كانوا يقتلون كل من يفكر فين تحدي سلطتهم، حتي بلغ نفوذهم في نهاية المطاف أعلي المستويات وصولاً إلى الحكومات وما فوقها فصنعوا شبكة الجريمة المنظمة عابرة القارات والحدو، فاصبح الممول في دولة والمجرم في دولة والضحية في دولة أخري.

    وأضاف الباحث إنه من هنا ولدت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” , والتي تضم عدد 194 دولة، مهمتها مساعدة أجهزة الشرطة في جميع دول الأعضاء على العمل معاً لجعل العالم مكاناً أكثر أمانا , ليتمكن دول الأعضاء من تبادل البيانات المتعلقة بالجرائم والمجرمين والوصول إليها، وتقديم الدعم الكامل والميداني بمختلف أشكاله .. وتم إنقاذ ما لا يقل عن 21 مليون شخص من الأرواح بسبب التقدم السريع بالانتربول وتعاون دول الأعضاء.

    وواصل توضيح ذلك، بالكشف عن تفصيل تطور استراتيجية المافيا ، حيث أصبح معرفتهم بالنسبة الأنظمة الشرطية الدولية من الصعب التغلب عليه من خلال الدعم المعلوماتي إلا من خلال مكاتب الانتربول الحدودية فقط, وعليه فتم إطلاق مشروع Millennium الأوراسيا في عام 1996 لضمان تبادل وجمع المعلومات العملية عن الأشخاص المتورطين في أنشطة الجماعات الإجرامية المنظمة وفضح علاقاتهم الإجرامية، وأصبحت الأداة الرئيسية في المشروع هي نظام مخصص للإشعارات حول القادة والأعضاء النشطين في المجتمعات الإجرامية المنظمة ، وكذلك حول زعماء الجريمة المزعومين .

    وعن تأثير الهجرة والأزمات الاقتصادية، أوضح الباحث أن الجريمة المنظمة عبر الحدود تتأثر بالأزمات الاقتصادية والهجرة والصراعات العسكرية الإقليمية والعولمة والإرهابيين , فتسعى منظمة الشرطة الدولية (الانتربول) باعتبارها أكبر منظمة شرطة محترفة إلى توحيد جهود هيئات إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم لإيجاد أكثر الآليات فعالية لمواجهة التهديدات الجنائية.

    ويساعد مشروع ميلينيوم دول أوراسيا فقط على تبادل المعلومات عن التحقيقات ، بما يساعد هذه الدول على تحديد هوية الأشخاص والشركات الضالعين في الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية في المنطقة الأوروبية الآسيوية، حيث تأتي هذه المجموعات الإجرامية عموماً من شرق أوروبا والقوقاز، وتشمل بأنشطتها مجالات إجرامية متعددة كالاتجار بالمخدرات والبشر والمركبات الآلية والأسلحة النارية والقتل المأجور والابتزاز والجريمة المالية تبييض الأموال، وتنخرط هذه المجموعات كلها في مشاريع إجرامية محكمة التنظيم، لا بل إن بعضها يحميه القانون بمساعدة مسؤولين فاسدين أو مسؤولين يطالهم النفوذ الإجرامي.

    ويقيّم مشروع ميلينيوم باستمرار بيئة الجريمة المنظمة في أوراسيا استناداً إلى المعلومات التي تزوّده بها مكاتب الانتربول علي مستوي دول أوراسيا.

    وكشفت رسالة الماجستير والتي اجتازها الباحث بتقدير “أمتياز”، إن الانتربول اعترف أن هذه المجموعات الاجرامية قد وصلت إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، لذا فأن مشروع ميلينيوم مازال منحصر فقط بين دول أوراسيا ، وطالب الباحث بوضع أليات وقوانين جديدة لتحديث مشروع ميلينيوم.

    وخلصت الرسالة إلى أن الجريمة المنظمة في البلدان النامية والبلدان التي تمر بمرحلة انتقالية مصدر قلق وخصوصاً الدول الغير أعضاء في الانتربول ، لأنها قد تعيق بشكل خطير نموهم الاقتصادي والاجتماعي لذلك ينبغي تقديم المساعدة لهؤلاء البلدان حتى تتمكن من تطوير استراتيجيات الرقابة المناسبة ، والتعاون الدولي الأمني مطلوب أيضا بحيث تتمكن دول الأعضاء بالانتربول بتغيير القوانين الخاصة بهذه البلاد من وضع آليات مناسبة وتعاون مستمر وتبادل معلومات لمكافحة الجريمة المنظمة والأنشطة ذات الصلة.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق