• بحث عن
  • الغاز المسيل للمظاهرات.. قصة الرائحة التى فاحت من محمد على وتدوينة مستشار تركيا (صور وفيديو)

    تحليل شعبان بلال

    فتح الفيديو الأخير لمحمد على حديثه عن صلاحيات الرئيس وكيفية إدارته لشئون البلاد، أسئلة كثيرة حول الهدف من الدعوات للتظاهر والغرض من بث هذا الفيديو فى مثل ذلك التوقيت، خصوصاُ بعد الإشارة صراحة إلى إحدى قضايا الغاز دون أن يسمي أنهي غاز وأنهي اتفاقية، وهو ما ربطه البعض – محسوبين على تيار الدولة – أنه يقصد ملف الغاز الطبيعي المكتشف مؤخراً فى بحر المتوسط وتخوض مصر بسببه معركة سياسية مع تركيا والتى ترغب الأخيرة في السطو والاستيلاء عليه دون وجه حق قانوني أو شرعي.

    الربط المسيس من البعض كما شرحه أصحاب وجهة النظر هذه لـ”القاهرة 24″ سببه إن الفيديو يأتى بعد ساعات من حديث مستشار الرئيس التركي عن نفس الأمر والتلويح باستخدام المظاهرات سياسيا للضغط على النظام المصرى، ومع حديث مصادر عن دعم صريح من أنقرة للمقاول عبر تخصيص فرد مساحات مهمة لظهوره فى قنوات الشرق ومكملين وغطاء لوجستي مستتر من أذرعهم الإعلامية سواء أيمن نور أو عبر لجان وآليات مواقع التواصل الاجتماعى.

    منذ يومين بالتزامن مع دعوات التظاهر في مصر، خرجت صحفية تركية تدعى إسراء مقربة من حزب التنمية والعدالة التركي وهو حزب أردوغان بتغريدة حذفتها بعد تسببها في إثارة جدل واسع، قالت فيها إن كل ما يحدث في مصر الآن من سينتهي بمجرد دخول الرئيس السيسي في مفاوضات حول غاز المتوسط.

    على غرار ما قاله القيادي الإخواني محمد البلتاجي أيام اعتصامات رابعة والنهضة بأن ما يحدث في سيناء سينتهي بمجرد تراجع السيسي وقتها، قالت الصحفية التركية في تغريدتها صراحة، إنه إذا تفاوض السيسي على غاز المتوسط سينتهي كل شيء “اللي بيحصل في مصر يخلص أول ما السيسي يقعد يتكلم في موضوع غاز المتوسط”  لكنها حذفت التغريدة بعدها بوقت قصير.

    الغريب هو أن مستشار الرئيس التركي أردوغان ياسين أقطاي، أعاد تغريد تدوينة الصحفية التركية، وهو ما يشير إلى وجود علاقة لغاز المتوسط بخروج محمد علي وظهوره وأيضا بما يحدث في مصر الآن.

    في تصريح سابق، اعترف ياسين أقطاي أن تركيا تستخدم جماعات الإسلام السياسي في العالم العربي لتحقيق أهداف تركيا، ولتعظيم مكاسبهم في الإقليم، وهذا ما تشير إليه سياسة تركيا الواضحة في الشمال السوري وليبيا، ودعمها للجماعات المسلحة وفق ما ذكرت منظمات دولية على رأسها الأمم المتحدة.

    لكن هل الربط بين فيديوهات محمد علي وهذه التغريدة وأهداف تركيا في غاز المتوسط منطقيا أو صحيحا؟، المقاول محمد علي هو من طرح هذا التساؤل في فيديو بثه على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك يوم الجمعة الماضي أيضا تحدث فيه أيضا عن الغاز لكن بصورة غير مباشرة.

    تدوينة حسام كامل عن الغاز وفيديو محمد على
    تدوينة حسام كامل عن الغاز وفيديو محمد على

    ألقى المقاول محمد علي نظره على الورقة المكتوبة أمامه في الدقيقة الـ 18 من الفيديو الذي بثه مساء يوم الجمعة الماضية، ثم قال “نرجع تاني، انا شايف إن رئيس الجمهورية ده ملوش أي صلاحيات خالص، رئيس الجمهورية دا راجل  image، بعد ما الشعب المصري مثلا عاوز يبيع أو يشارك دولة في حقل غاز، عاوز يجيب دولة تستثمر في حقل غاز بعد ما الشعب موافق والحكومة وافقت يبدأ هو يروح يتعاقد ويوقع معاهم”.

    لكن ما هي قصة غاز المتوسط؟، ولماذا يشير المقاول محمد علي في فيديوهاته بصورة تمهيديه لدخول مصر كشريك مع دولة يقصد بها تركيا في الغاز أو البيع كما ذكر، ربما ذلك ينقلنا إلى صراع دول المتوسط على الغاز وموقف مصر الواضح من انتهاكات تركيا في المنطقة بالمخالفة للقوانين الدولية حسب ما ذكر بيان رسمي للاتحاد الأوروبي قبل ما يقرب من 3 أشهر، وسبقه في يناير من العام الجاري اجتماع لدول شرق المتوسط، اتفقوا على إنشاء “منتدى غاز شرق المتوسط”، على أن يكون مقره العاصمة المصرية القاهرة.

    ردود فعل وزارة الخارجية المصرية قوية وواضحة ضد تجاوزات النظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان الذي أعلن اعتزام تركيا التنقيب عن النفط بمحيط دولة قبرص وهو ما بدأ فيه بالفعل أثار رد فعل عالمي ضد انتهاكات النظام التركي لسيادة الدول دون وجود اتفاق حول التنقيب.

    في يوليو الماضي، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا رسميا أعرب فيه عن قلقها لما أُعلن عن اعتزام تركيا التنقيب في محيط جمهورية قبرص، مؤكدة أن ذلك يعد إصرارا على مواصلة اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها أن تزيد من درجة التوتر في منطقة شرق المتوسط”.

    وقبل هذا البيان، وبالتحديد في فبراير عام 2018، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا وصف بـ”الرد الحاسم” على تركيا، بخصوص التنقيب عن الغاز بالمنطقة الخاضعة للسيادة المصرية شرقي البحر المتوسط، للتأكيد على قانونية الموقف المصري، ومحذرا تركيا من المساس بتلك السيادة على المناطق، التي أفرزتها اتفاقية ترسيم الحدود مع قبرص عام 2013.

    بالمخالفة للقوانين الدولية وسيادة الدول، تحاول تركيا الاستفادة من حقوق دول مجاورة لها، وهو ما أكده اتفاق دول شرق المتوسط على أنه لا يوجد أساس قانوني للمزاعم التركية لأن حقول الغاز المكتشفة والتي يتم استخراج الغاز منها حاليا موجودة في الزاوية الجنوبية الشرقية للبحر المتوسط بين الشواطئ المصرية والفلسطينية واللبنانية من جهة والحدود الجنوبية والجنوبية الشرقية لجزيرة قبرص من الجهة الأخرى، وهي مناطق بعيدة عن الحدود البحرية والاقتصادية لتركيا، ولمعرفة أنقرة بهذا الأمر، تدعي تركيا المطالبة بحصة القبارصة الأتراك من ثروات قبرص.

    وكشف مصادر رفيعة المستوى، عن أن أجهزة سيادية تركية تواصلت مع الجانب المصري عبر دول وسيطة للتفاوض حول غاز المتوسط، في محاولة من تركيا لكسب الجانب المصري الأقوى في المعادلة لجانبها، وهو ما رفضته مصر حسب ما ذكرت المصادر التي أشارت إلى رفض مصر الجلوس مع الجانب التركي.

    وفي تصريحات سابقة لـ “القاهرة 24″، كشف مصدر رفيع بإسبانيا، تفاصيل زيارة المقاول محمد علي لتركيا لمدة 3 أيام، مؤكدا أن محمد علي قد غادر مدينة برشلونة في إسبانيا وسافر إلى تركيا من 3 أيام.

    وشدد المصدر قريب الصلة بالجالية المصرية فى برشلونة، أن هذه معلومة مؤكدة “دا خبر أكيد وفي زيارة من يومين”، مشيرا إلى أنه لا يعرف سبب هذه الزيارة والهدف منها، لافتا إلى أن السفارة المصرية ليس لها أي اتصال معه، مؤكدا أنه لم يحاول أيضا الاتصال بالسفارة لأنه يعلم الإجابة جيدا.

    وتابع المصدر أن سفره إلى تركيا ليس متعلقا بالسفارة المصرية في إسبانيا، موضحا أنه لزيارة أي بلد تذهب إلى سفارتها في إسبانيا وتطلب تأشيرة، مضيفا “سفارة بلدك ليس لها علاقة بتحركاتك”، موضحا أنه لا يعرف سبب زيارته إلى تركيا حتى الآن، وأنه جاري الاستعلام عن تفاصيل الزيارة وسببها.

    وقتها، تواصل “القاهرة 24″، مع مصدرين في تركيا لتأكيد المعلومة لكنهما نفي علمهما بالأمر، فيما لم ترد السفارة التركية في مدريد على سؤال الموقع ولم يتنس لنا الحصول على تأكيد رسمى من السفارة المصرية بإسبانيا.

    وبحسب مصادر سياسية فى اسطنبول فإن هناك خط سياسى مفتوح بين أيمن نور رئيس مجلس إدارة قناة الشرق والمدعوم من الأجهزة فى قطر وتركيا مع المقاول محمد على لمزيد من الدعم والتكتيك والاتفاق على تفاصيل خطة الحراك والمظاهرات فى مصر وتوفير غطاء إعلامي لها بجانب حمايته أمنياً إذا لزم الأمر وتقديم حق اللجوء فى حال تعرضه لخطر من النظام المصرى.

    القيادي الإخواني المنشق إبراهيم ربيع، قال إن الصورة واضحة، لافتا إلى التغريدة التي تم حذفها تقول صراحة “هتيجي نقعد على طاولة الكلام والبحث كل ما يحدث في مصر هينتهي، زي ما البلتاجي قال”، مؤكدا أن ذلك تحريض على الدولة المصرية وإدارتها لثرواتها وسيادتها.

    وأشار “ربيع”، إلى أن مصر  دولة ثابتة وصلبة وتمارس سيادتها في المنطقة بقوة، وتبحث عن تنقيب ثروات جديدة في البحر المتوسط، وهو ما لا تريده تركيا أو غيرها، خاصة في ظل وجود اتفاقيات شرق المتوسط الموجود بها أعضاء الاتحاد الأوروبي، والتي تعود بالضرر على المصالح التركية.

    ولفت القيادي الإخواني المنشق، إلى أن الإخوان هو الكيان العامل بالوكالة عن كل هؤلاء في الميدان في صناعة انتماء جديد وتزييف الوعي، لافتا إلى أنه عملوا على استخدام  شخص بوجه جديد ومصطلحات جديدة، وتم تحويل حديثه من خلال القنوات الإخوانية وشركات العلاقات العامة على أن حديثه غير قابل للمراجعة.

     

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق