• بحث عن
  • “أسد سيناء”.. القصة الكاملة لسيد زكريا مقاتل الصاعقة المصرية الذي شهد له العدو (صور)

    عبدالله أبو ضيف

    أكتوبر من عام 1949 ورغم قدوم طفل جديد إلى عائلة “زكريا خليل” لم يكن بالحدث الذي ترتفع له الزغاريد خاصة حينما يكون الطفل الثامن بعد 7 أطفال كان أكبرهم قد وصل إلى الأربعين من العمر بالفعل، ومع مرور السنين شهد “سيد” من الأحداث ما شد عوده إلى جانب انتماءه لصعيد مصر حيث محافظة الأقصر.

    أسرة الشهيد سيد زكريا
    أسرة الشهيد سيد زكريا

    حرب 67 ثم الاستنزاف وطدت من مشاعر الوطنية لدى “سيد زكريا” ليتقدم قبل وصوله لسن العشرين للتطوح في القوات المسلحة بينما تم رفضه لعدم وصوله للسن القانوني، خيبة الأمل التي انتباته لم تجعل منه سوى أكثر صلدًا يزرع ويقلع في أرض والده وينتظر العام الذي يليه ليتقدم مرة آخرى إلى القوات المسلحة ليتم رفضه مرة آخرى لبقاء أيام قليلة على دخوله القوات المسلحة، بكاء سيد لعدم وجوده بالأفرول على الجبهة بدلًا من الجلباب في الأرض ساهم في تسريع وتيرة الأيام ليتقدم في أكتوبر من سنة 70 إلى القوات المسلحة ويتم قبوله في سلاح الصاعقة.

    مقاتل الصاعقة

    يقول خالد زكريا نجل شقيق الشهيد “سيد زكريا” إن رغبته الملحة لدخول القوات المسلحة كانت واضحة للجميع تأكيده على أمله في الشهادة كلما ذاع الراديو أنباء عن الحرب وعدد الشهداء، أكتوبر نفسه لم يكن شهرًا عاديًا ليولد فيه ثم يرفض فالقوات المسلحة مرتين لينضم في أكتوبر ويكتمل الأمر باستشهاده في أكتوبر.

    في الأول من أكتوبر عام 1973 عقب 3 سنوات فقط من دخول سيد القوات المسلحة قرر قائد الوحدة “الجراب ب” صفي الدين غازي، نزول كافة أفراد الوحدة التي اشتهرت عند العدو لقتالها وبسالتها الشديدة في حرب الاستنزاف، إجازة لمدة 7 أيام، وهو ما تبينه سيد في النهاية أنه كان جزءًا من خدعة الحرب، ليأتيه بعدها بيومين أحد أفراد التحريات العسكرية بجواب استدعاء عاجل إلى الوحدة في “أنشاص” لنبأ هام، ما أن قرآه الشهيد البطل حتى ارتدى ملابسه وعاد لتلبية النداء.

    منزل الشهيد سيد زكريا
    منزل الشهيد سيد زكريا

    يشير نجل شقيق البطل لـ”القاهرة 24″ أن الثلاثة أيام قبل الحرب كانت عبارة عن حرب مصغرة، انتقل فيها الأبطال من أنشاص للزعفرانة في البحر الاحمر، 2000 بطل يترأسهم قائد الكتيبة وبينهما ملازم أول “حاذق ذو الفقار”، ملازم “عبد “الصادق” وبقية المجموعة، عمليات صغيرة يوميًا تقوم بها الكتيبة ضد العدو الإسرائيلي، قبل صباح يوم 6 أكتوبر.

    “مبروك يرجال.. القائد الأعلى خد قرار الحرب” اسم المقدم محمود زكي عيسى لم يكن مجرد قيادي عسكري أمام الكتيبة في هذا اليوم المهيب، حيث أعلمهم بقرار الحرب ليعلن الجميع الالتزام والفرح باسترداد الكرامة وفي قلبلهم سيد زكريا عريف الصاعقة، الذي انطوى على نفسه يكتب الجواب الأخير لعائلته وجاء فيه:

    “” أخي العزيز أحمد زكريا خليل تحية طيبة وبعد.. إنني أكتب لك هذه الرسالة وأنا في ظروف غير عادية أما إذا أصبحت شهيدا فلا تحزنوا على أبدا لأني سأكون في منزلة عند الله لا يصل إليها أحد إلا الأنبياء، وقال الله في كتابه الكريم “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون” صدق الله العظيم، وهذا مرادي من الله عز وجل وهذا ما أتمناه طوال حياتي، ملحوظة: احتفظوا بهذه الرسالة ربما تكون الأخيرة مني لكم والله أعلم”.

    صورة الشهيد سيد زكريا
    صورة الشهيد سيد زكريا

    انتهت الحرب وتحقق النصر الجميع عائدون إلى بلادهم وزكريا خليل انطفئت عيناه من البكاء على “سيد”، ليسأل أصدقائه، قادته، القوات المسلحة نفسها “ما لي لاأ رى سيد”، لا جواب نهائي وصل لأسرة سيد زكريا لتدونه القوات المسلحة بين مفقودي الحرب حتى معاد آخر.

    قصة سيد لم يكن لها لتنتهي بهذه الطريقة، حتى تقدم في عام 96 وبعد 23 عاما من الحرب، أحد رجال الأعمال الإسرائيليين في ألمانيا بطلب للقاء السفير المصري لأمر هام ليفوجيء الجميع بتقديمه سترة الشهيد سيد زكريا وجوابه الذي لم يصل لاهله ومتعلقاته العسكرية، كاشفًا أن الشهيد تمكن لوحده من قتل تسبب في تدمير 3 دبابات وقتل طاقمهم المكون من 12 جنديا، ثم قضي على سرية مظلات بها 22 جنديا.

    أرسل الجيش الإسرائيلي كتيبة صاعقة مكونة من 100 جندي وطائرة هليوكوبتر، استشهدت الكتيبة بالكامل ولم يتبقى سوى سيد الذي ظل يقاتل طوال الليل وحيدًا أمام الكتائب الإسرائيلية، ليقوم رجال الاعمال نفسه الذي كان جديا بالتسسل من خلفه وقتله بـ23 طلقة كاملة لكن ذلك لم يمنعه من الحزن على ماكتب عنه يومًا أنه “أسد سيناء”.

    جريدة القوات المسلحة تنشر قصة الشهيد سيد زكريا
    جريدة القوات المسلحة تنشر قصة الشهيد سيد زكريا
    داخل منزل الشهيد سيد زكريا
    داخل منزل الشهيد سيد زكريا
    الشهيد سيد زكريا
    الشهيد سيد زكريا
    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق