• بحث عن
  • داعية سلفي: دق الأسافين بين الشعب والجيش هدفها إطلاق العنان لليهود

    قال شريف الهواري، الداعية السلفي، إن الأمن والأمان مطلبان لا يختلف عليهما العقلاء؛ فهما ضرورة شرعية ملحة للأفراد والأسر والمجتمعات، والمؤسسات والدولة والأمة.

    وأضاف الهواري في مقال له على موقع “أنا السلفي”، أن الباطل حريص على استبدالهما بالفوضى الهدامة حتى يصل لأهدافه الخبيثة من دق الأسافين بين الشعوب وجيشها وشرطتها، وبين أبناء المجتمع الواحد ليقع الاحتراب الداخلي، وتعم الفوضى والهرج فيتدخل لتقسيم المقسَّم وإضعاف الجميع؛ لينهب الثروات وتأمين مصالحه، وإطلاق العنان ليهود؛ ليكونوا القوى العظمى في المنطقة، ولتهدد أنت في مياهك وثرواتك، ولتذعن لمخططاتهم، على حد قوله.

    ولفت الداعية السلفي، إلى أن العدو يستعمل الإشاعات والكذب والتدليس والتثوير، واللعب على وتر العواطف، ويستدعي بعض المظلوميات؛ ليهيج بها العوام وقليلي العلم، متابعًا: “قد أختلف أنا وأنت في بعض المناهج والأطروحات والآراء وترتيب الأولويات، أو طريقة الإدارة، لكن يجب أن نتفق على أهمية الأمن والأمان لنا جميعًا؛ والا فلا استقرار ولا اقتصاد، ولا نماء ولا استثمار، ولا حفاظ على الأعراض والدماء والأموال”.

    وأكد، أن تحقيق الأمن والأمان مسئولية تضامنية، الجميع مكلف بها، وسيحاسب عليها، وأخطأ مَن ظن أنها مسئولية الجيش والشرطة فقط، مضيفًا: “وما أروع طريقة النبي -صلى الله عليه وسلم- في نشر ثقافة الوعي الأمني لعموم المسلمين، وعلى جميع المستويات، وفي جميع الدوائر المحيطة، قال -صلى الله عليه وسلم-: مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا، الله أكبر! والمعنى: أن مَن بات آمنًا في أسرته -قريته، بلدته- مع سلامة البدن وقوت اليوم فقط؛ فهذا كأنما حاز الدنيا وما فيها وعليها”.

    وتساءل الهواري: “وبالله عليكم: لو ملك الإنسان المليارات وصحة البدن بدون الأمن والأمان: هل ينفعه هذا؟! أعتقد لا قيمة للمال والصحة بدون الأمن والأمان”.

    وألمح، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، نهى عن ترويع المسلم ولو بالمزاح، ونهى أن تشير لأخيك بحديده ولو مازحًا؛ كل هذا مِن باب سد الذرائع حقنًا للدماء، لعظيم حرمتها وحتى مع غير المسلم.

    وأوضح الداعية السلفي، أن هناك أسباب مشروعة لتحصيل الأمن والأمان في الدنيا والآخرة، من بينها تحقيق مقامات الدين الثلاثة، وترك الذنوب والمعاصي، والالتفاف حول العلماء في الرخاء والشدة، في الأمن والخوف، وتفعيل فقه المصالح والمفاسد بجميع فروعه، وتفعيل دور المسجد، وإيجاد إعلام هادف لديه القدرة على تفنيد شبهات الأعداء ونسفها، والدعاء والتضرع لحفظ البلاد والعباد.

    وكشف، أن الباطل حريص على الطعن في العلماء، والتشهير بهم وإسقاطهم حتى لا يكونوا مرجعية لأحدٍ، وعندها لا يبقى إلا رؤوسًا جهالًا، فيفتون بغير علم، فيضلون ويضلون، مؤكدًا على ضرورة وضع المسجد في أيدي أمينة تتقي الله في أهل الحي، وتقوم على أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وتعمل على نشر الخير والبر والإحسان، وتبيِّن حجم التحديات والمخاطر، ومع الأسف منا ومِن بيننا مَن يعمل على تفريغ المسجد من رسالته وتعطيل دوره.

    ولفت شريف الهواري، الداعية السلفي، إلى ضرورة إيجاد إعلام هادف لديه القدرة على تفنيد شبهات الأعداء ونسفها؛ وإلا فالإعلام المغرض والمضلل أخطر على الأمة مِن أعدائها، فهو مَن ينشر الفساد؛ مردفًا: “كن وكالة أنباء متنقلة في البيت وفي الطريق والمواصلات، وفي المدرسة والجامعة، والمصنع والشركة، في الأفراح والأحزان، بالحكمة والموعظة الحسنة”.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق