• بحث عن
  • “المراسلين الحربيين” يهاجمون مؤلف فيلم “الممر” ويوضحون حقيقة مهمة الصحفي على الجبهة (خاص)

    جلس حمدي الكنيسي، المراسل الحربي، في انتظار فيلم “الممر” والذي تناول دور قوات الصاعقة خلال فترة حرب الاستنزاف، ويلتفت بانتباه شديد صوب شاشة التلفزيون في انتظار عرض قصة من بين عشرات القصص التي كان شاهدًا عليها.

    الدور لا علاقة له بعمل الصحفي الحربي

    ومع الدخول في مشاهد الفليم، فوجئ “الكنيسي” مثل غيره من المراسلين الحربيين وبالتحديد مراسلي حرب أكتوبر، بالصحفي “إحسان”، والذي جسد دوره الفنان أحمد رزق، وما تعرضه له من إهانات، معتبرًا أن تلك المشاهد تسئ إلى المراسليين الحربيين، وأن الكاتب شريف عرفة، أخطأ حينما أختار ممثل كوميدي لأداء دور مراسل حربي، والذي يتسم بالجدية الشديدة.

    الصحفي الكبير حمدي الكنيسي
    الصحفي الكبير حمدي الكنيسي

    لم يخطر بذهن حمدي الكنيسي، والذي كان يقف مع الجنود منذ حرب 67 وحتى نصر أكتوبر، جنبًا إلى جنب على أرض سيناء، والتي كانت تحت سيطرة العدو الصهيوني، أن يجد الصحفي الذي وثق تلك اللحظات، يتعامل بتلك الطريقة، في العمل الذي نال استحسان الملايين، وشاهده معظم أبناء الشعب المصري، خاصةً أنه يرى أن هذا الدور لا علاقة له بالمراسل الحربي.

    سطور وكلمات تشد عزم الشعب

    الكاتبة الصحفية هبة باشا ابنة  محمد باشا  الذي عمل محررا عسكريا في جريدة الأهرام مدة 45 عاما حقق خلالها ضربات صحفية ونجاحات في نقل مشاهد المعارك للقاري وكأنه يعيشها ، تكتب محتجة  على صورة المراسل الحربي في فيلم الممر قائلة ” المراسل العسكري لم يكن أبدا مهزوز ولا مهزوم ولا بيتبرق له وبيتشخط فيه من العساكر ويتريقوا عليه ولا كان الجيش-حتى اليوم- يوافق على ترشيح أى جرنال لصحفى بهذه المواصفات ولا تاريخه المهنى كان فى نشر أخبار البارات
    المراسل العسكرى كان عايش معهم فى الخندق واحد منهم وموثق بقلمه بطولاتهم وحتى مشاعرهم الإنسانية وسطوره كانت هى التى تشد عزم الشعب لأن الجرنال كان وسيلة رئيسية ومهمة لنقل المعلومات من حرب الاستنزاف إلى بعد 73 وكانوا أيضا مثل الجنود تاركين بيوتهم وزوجاتهم وأولادهم وكل مراسل عاد نال أعظم الاوسمة والتكريمات من الجيش والنقابة ووزارة الإعلام وكل محفل لسنوات طويلة وعادوا وربوا أولادهم على الوطنية والكرامة والشجاعة فى المواجهة وقول الحق وان الموت لا نخشاه”.

    صلاح قبضايا صاحب أول كتاب عن حرب اكتوبر

    ويروي الكاتب عصام كامل مشاهد من حياة الراحل صلاح قبضايا من أبناء مؤسسة أخبار اليوم، وتعلم على يد مصطفى وعلى أمين، وهو أقدم محرر عسكرى في الصحافة،وكان يتميز بجسارة شديدة أثناء تغطيته المعارك الحربية وأُصيب في حرب اليمن، وفقد في سيناء أثناء حرب 1967، وشارك محررا عسكريا في حرب 1973، وهو صاحب أول كتاب عن حرب أكتوبر.

    كل رصاصة عليها اسم صاحبها

    عقارب الساعة تشير إلى السابعة صباحًا، في يوم السابع من أكتوبر، كان المراسل الحربي الكبير فاروق الفولي، مصور حرب أكتوبر، يستعد مع مجموعة من أصدقائه، لعبور قناة السويس.

    المصور الحربي فاروق الفولي
    المصور الحربي فاروق الفولي

    مشاهد لا تغيب عن أعين “الفولي”، حينما ركب على ضهر دبابة يقودها مجند عريض القامة “جرم”، وصوت الموسيقى يلازمهم خلال رحلة عبورهم “المجند كان مشغل على راديو في الدبابة موسيقى”، وفجأة انقطعت أصوات الموسيقى وارتفع صوت المجند “خدوا بالكم.. هنشتبك”.

    في تلك اللحظات الخالدة في ذاكرة المصور الكبير فاروق الفولي، كانت المعركة على مرمى أعين المجموعة الصحفية، ولم يكن الرصاص الخارج من فوهة بندقية العدو على بعد مسافة منهم “كانت المعركة قدامنا.. معركة الدبابات”، والتي رصدها المصور الصحفي، بعد أن اختبأ في دشمة كبيرة على أرض المعركة.

    وأثناء عودتهم يوم الثامن من أكتوبر عبر الجسر، كان في انتظار “الفولي” والمجموعة المرافقة له، غارة إسرائيلية تحاول ضرب الجسر “كان الموضوع صعب لإننا كان معانا مصاب بنحاول نعبره به بسرعة عشان ننقذه”، وفجأة بدأت الطائرات في توجيه الضربات على الجنود “أنا شوفت بعنيا بطن الطيارة وهي بتتفتح والقنبلة بتزل علينا”، إلا أن العناية الألهية ألقت بها بعيدًا عننا لتسقط بجوار الجسر.

    المصور الحربي فاروق الفولي
    المصور الحربي فاروق الفولي

    “كل طلقة مكتوب عليها اسم صاحبها”.. تلك الجملة لقنها المصور الكبير فاروق الفولي لنجله شادي، والذي عمل في مجال التصوير الصحفي، وبالتحديد مراسل حربي، وكان من الصحفيين الذين شاركوا في رصد حرب العراق، تأكيدًا منه على أن الصحفي لا يقل أهمية عن الجندي “هو دوره التوثيق والتصوير.. والاشتباك دور المجندين، إلا أنه حينما يضطر للاشتباك يشتبك”.

    عمرو نبيل، مؤسس شعبة المصورين بنقابة الصحفيين، قال إن تصوير وتوثيق الحروب والمعارك هام حول العالم وفي كل العصور، مستشهدًا بالمصور الأمريكي روبرت كاب الذي وثق الحرب العالمية الثانية.

    ولفت نبيل، إلى أن الصور ساعدت في إيقاف حروب، مثل ما حدث في حرب فيتنام، حيث التقط مصور أمريكي يدعى نيك أوت، صورًا لطفلة فيتنامية تدعى كين فوك أو “فتاة النابالم”، والتي طالها النابالم القوات الأمريكية، وحينما انتقلت صورتها إلى أمريكا، أثارت الرأي العام وكان لها دورها في إيقاف الحرب.

    المحررين الحربيين
    المحررين الحربيين

    وأكد، أن المراسل الحربي لا يحمل أي سلاح، مبينًا أنه رأى الموت بعينه كثيرًا، ومشددًا على أن المراسل الحربي عليه أن يتحلى باللياقة البدنية والقدرة على الحركة.

    “صور الحرب هي من صنعت فرحة المصريين وأكدت على النصر ولها دورها في رفع الروح المعنوية للشعب”، هكذا يرى عمرو نبيل دور المراسل الحربي.

    وتابع: “فيلم الممر عظيم كعمل مصري، ولكن لا يليق ونحن أمام عمل وثائقي تاريخي أن نضيف شخصية كوميدية لبث روح الفكاهة على العمل وتكون صحفي، فعمالقة مصر كانوا مراسلين حربيين.

    وأوضح، أن مؤسسة الجمهورية قدمت خلال حرب الاستنزاف 3 شهداء هم/ محمد بخيت أبو السعود، المحرر العسكري، الذي استشهد في مارس 1969، والمصور حسن عبد القادر، الذي استشهد في ابريل 1970، والسائق محمد الكردي.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق