• بحث عن
  • قائد القوات الجوية يكشف ملامح تطور سلاح الطيران ودوره في مواجهة الإرهاب والعملية التنموية (حوار)

    نسرين صبحي

    كشف الفريق محمد عباس حلمي، قائد القوات الجوية المصرية، مراحل تطور القوات منذ نشأتها وحتى الآن، والبطولات التي قامت بها في حربي الاستنزاف وأكتوبر 1973، بالتزامن مع احتفالاتها بالذكرى 87 لنشأتها.

    وأوضح الفريق محمد عباس حلمي، ملامح التطور الذي شهدته القوات الجوية المصرية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة في بعض الدول، ونمو الجماعات الإرهابية، لافتًا إلى مشاركة القوات في مسيرة التنمية المصرية، ومشيرًا إلى العديد من النقاط الهامة في سياق حواره التالي مع “القاهرة 24”..

    اكشف لنا مراحل تطور القوات الجوية منذ نشأتها وحتى الآن؟

    نشأت القوات الجوية عام 1932 تحت مسمى السلاح الجوى الملكي المصري، وكانت المهمة الأساسية للقوات الجوية في ذلك الوقت هي مكافحة التهريب عبر الصحراء ومراقبة الحدود.

    ومن وقتها شاركت القوات الجوية في جميع الحروب التي خاضتها مصر، بداية من الحرب العالمية الثانية، وحرب 1948، وبعد قيام ثورة 23 يوليو عام 1952 تغير إسمها إلى القوات الجوية المصرية.

    وفي عام 1955 تم البدء في البناء الحقيقي للقوات الجوية المصرية وهي تعتبر المرحلة الأولى، وفيها تم التنوع في مصادر السلاح وتعاقدنا على الطائرات الشرقية مثل الميج واليوشن والسوخوي، وأصبح للقوات الجوية مهمة جديدة وهي الدفاع عن قناة السويس، وتجلى ذلك في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.

    وكما نعلم فإن المقاتل المصري لا يستسلم ولا ينحني إلا لله، ففي نهاية حرب 1967، قام نسور القوات الجوية ببطولات تكتب بأحرف من نور وقاوموا طائرات العدو وتم منع الطيران الإسرائيلي من اختراق المجال الجوي.

    المرحلة الثانية للقوات الجوية كانت أثناء فترة حرب الاستنزاف في المدة من 1967 إلى 1970، حيث تم إعادة بناء القوات الجوية على أسس سليمة ببناء مطارات وقواعد جوية بدشم حصينه للطائرات، وتم الحصول على طائرات جديدة من طرازات ميج 21 وميج 19 وسوخوى7.

    وفي حرب السادس من أكتوبر عام 1973، قامت القوات الجوية المصرية بتنفيذ العديد من المهام، منها: توجيه ضربات جوية قوية وسريعة ومركزة في قلب سيناء ضد جميع مطارات العدو، وقواعد الدفاع الجوى، ومراكز القيادة والتحكم، ومواقع المدفعية بعيدة المدى، ومناطق تجمع قواته، في بداية الحرب.

    كما تم توفير الغطاء الجوي لحماية قواتنا بشرق قناة السويس أثناء العبور، وتوفير الحماية الجوية للقوات والأهداف الحيوية بالدلتا وسيناء، وتنفيذ إبرار جوي لقوات الصاعقة والمظلات المصرية خلف خطوط العدو.

    وكانت المرحلة الثالثة بعد انتهاء حرب السادس من أكتوبر 1973، حيث بدأ تطوير القوات الجوية والتي أبرزت دروس مستفادة، منها تنويع مصادر التسليح، ففي الفترة من عام 1975 حتى عام 1993 قامت مصر بتطوير مصادر التسليح وذلك بحصولها على طائرات الميج 23 من روسيا، وقامت بشراء طائرات من الصين، كما حصلت مصر على الطائرة الفانتوم وF16 الأمريكية الصنع، وطائرات النقل الجوي وطائرات الاستطلاع والحرب الإلكترونية والطائرات المروحية الهليكوبتر، وبعد إتمام معاهده السلام، كان لابد للسلام من قوة تحميه.

    وكانت المرحلة الرابعة مع زيادة التهديدات واختلاف حجم وطبيعة ونوعية العدائيات التي تتعرض لها البلاد، خاصة بعد ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو، والتطور الهائل في تكنولوجيا الطيران، فكان لابد من تطوير القوات الجوية وتزويدها بأسلحة ومعدات حديثة، وكذا تأهيل الفرد المقاتل لتحقيق الأهداف السياسية والعسكرية للدولة، وهنا رأت القيادة السياسية والقيادة العامة
    للقوات المسلحة تحديث وتطوير الأسلحة والمعدات داخل الجيش، وإعداد الفرد المقاتل المدرب والمسلح بالإيمان والعلم، وتأتي القوات الجوية في طليعة هذا التحديث والتطوير.

    نريد إلقاء الضوء على دور القوات الجوية أثناء حرب أكتوبر؟ ولماذا تم اختيار يوم 14 أكتوبر عيدًا للقوات الجوية؟

    خلال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، سطرت قواتنا المسلحة ملحمة بطولية شهد لها العالم، وجاءت أعمال قتال قواتنا الجوية في الطليعة حيث قامت بالعديد من البطولات، منها الضربة الجوية الأولى التي أفقدت العدو توازنه في بداية الحرب، وأستمر طيارينا في تنفيذ المهام خلال أيام الحرب حتى جاء يوم 14 أكتوبر1973، في هذا اليوم حاول العدو القيام بتنفيذ هجمات جوية ضد قواعدنا الجوية بمنطقة الدلتا بهدف إضعاف التجمع القتالي لقواتنا الجوية، وإفقاد قواتنا القدرة على دعم أعمال قتال القوات البرية، فتصدت مقاتلاتنا للعدو ودارت أكبر معركة جوية في سماء مدينة المنصورة والتي سميت فيما بعد بمعركة المنصورة، شاركت فيها أكثر من 150 طائرة من الجانبين وقد أظهر فيها طيارينا جراءة وإقدام ومهارات فائقة في القتال الجوي، وإستمرت هذه الملحمة أكثر من 53 دقيقة تكبد العدو خلالها أكبر خسائر في طائراته خلال معركة واحدة في مرحلة من مراحل الصراع العربي الإسرائيلي، حيث تم إسقاط 18 طائرة رغم تفوقه النوعي والعددي، مما أجبر باقي الطائرات المعادية على الفرار من سماء المعركة، ومنذ ذلك التاريخ لم يُقدم العدو الجوي على مهاجمة مصرنا الحبيبه ومن هنا تم إختيار هذا اليوم عيداً للقوات الجوية.

    ما المهام الجديدة التي أضيفت إلى القوات الجوية منذ ثورة 25 يناير 2011؟

    ترتب على قيام ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وتغير موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط وبالأخص دول الجوار، فرض على مصر تحديات وتهديدات جديدة لتأمين الدولة داخليًا وخارجيًا مما ألقى على عاتق القوات الجوية مهامًا إضافية مثل تأمين حدود مصر على جميع المحاور الاستراتيجية على مدار الساعة، بالتعاون الوثيق مع باقي أسلحة القوات المسلحة، فتم إحباط الكثير من عمليات تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود على مختلف الإتجاهات.. كما تجلى الدور البارز لقواتنا الجوية عبر مشاركتها الفعالة فى عملية “حق الشهيد” بصفة مستمرة للقضاء على العناصر الإرهابية بشمال ووسط سيناء بمناطق رفح والشيخ زويد والعريش، وكذا مكافحة تسلل العناصر الإرهابية عبر الشريط الحدودي لدول الجوار لتجفيف منابع الإرهاب الأسود، والعمل بكل حسم لتدمير البؤر الإرهابية، كما تقوم القوات الجوية برصد وتتبع ومكافحة محاولات الهجرة غير الشرعية التي تؤثر على الأمن القومي المصري بالتنسيق مع كافة عناصر القوات المسلحة.

    وعلى الرغم من الأعباء الإضافية غير النمطية التي كلفت بها القوات الجوية، لم يتوقف التدريب لإعداد وتجهيز أجيال قادرة على حمل الراية خفاقة لتكمل مسيرة حماية سماء مصر في جميع الأوقات ومختلف الظروف.

    كيف يتم الحفاظ على الكفاءة الفنية والتأمين للنظم القتالية المتطورة التي حرصت القيادة السياسية والعسكرية على مد القوات الجوية بها؟ 

    يتم التطوير في القوات الجوية ضمن منظومة أعم وأشمل وهي منظومة التطوير بالقوات المسلحة بصفة عامة، والقوات الجوية كأحد الأفرع الرئيسة للقوات المسلحة، وتشمل منظومة التطوير داخل القوات الجوية مجالات مختلفة منها:

    -مجال التسليح:

    تحرص القيادة العامة للقوات المسلحة على التحديث المستمر لقدرات وإمكانيات القوات الجوية، من خلال إمداد القوات الجوية بمنظومات متطورة من الطائرات متعددة المهام “الرافال”، والتي تعد من أحدث طائرات الجيل الرابع المتطور لما تملكه من نظم تسليح قدرات فنية وقتالية عالية، والطائرات الموجهة المسلحة وكذا طائرات النقل الكاسا وأيضًا طائرات الإنذار المبكر والإستطلاع والهليكوبتر الهجومي والمسلح والخدمة العامة من مختلف دول العالم، بما يتناسب مع متطلباتنا العملياتية ليصبح لدينا منظومة متكاملة من أحدث الطائرات.

    كما يتم تحديث طائرات التدريب بما يتناسب مع إمتلاك الطائرات متعددة المهام الحديثة، ويتبع ذلك تحديث وزيادة أعداد المحاكيات للإرتقاء بمستوى تدريب الأطقم الطائرة لتحقيق الجدوى الإقتصادية والعملياتية، للحفاظ على الكفاءة القتالية والفنية للطائرات لتكن جاهزة على أداء مهامها على مدار الساعة وتحت مختلف الظروف.

    -مجال التدريب:

    التدريب هو العنصر الفعال في الحفاظ على الجاهزية العملياتية لتحقيق مهام القوات الجوية والقوات المسلحة، وتطوير التدريب في القوات الجوية يتم على عدة مراحل، تبدأ بالكلية الجوية التي تعتبر حجر الأساس لضخ دماء جديدة من الطيارين والجويين داخل صفوف القوات الجوية، يليها معهد دراسات الحرب الجوية الذي يضاهي أفضل أكاديميات الحرب الجوية في العالم لتأهيل الضباط في مختلف التخصصات، إلى جانب التأهيل التخصصي الذي يتم داخل التشكيلات الجوية وخاصة للطيارين للتدريب على فنون القتال الحديثة في ظل التقدم الهائل للطائرات وأنظمة التسليح المتطورة، وأيضًا مراكز إعداد الكوادر الفنية على أعلى مستوى من الكفاءة الفنية للتعامل مع الطائرات والمعدات الحديثة.

    الكلية الجوية تستخدم أحدث الأساليب العلمية والمعامل ومحاكيات الطيران بهدف تطوير العملية التعليمية وتدريس أحدث مناهج العلوم الجوية في العالم، ويتم ذلك فى جناح العلوم داخل الكلية والذي يتلقي فيه الطلاب المحاضرات والمناهج النظرية فضلًا عن وجود محاكيات لأحدث طائرات التدريب في العالم، ومحاكيات علوم المراقبة الجوية والتوجيه لمواكبة التكنولوجيا المتسارعة في عالم الطيران، كما يتم إعداد الطالب نفسيًا وبدنيًا بواسطة متخصصين باستخدام أحدث الأجهزة والمعدات لتحقيق أعلى معدلات الأداء التي يتطلبها الطيران فى المراحل المختلفة لتأهيل الخريجين واعدادهم للعمل داخل التشكيلات الجوية.

    -مجال التأمين الفني:

    تقوم جهات التأمين الفني بالقوات الجوية من خلال الإدارة المتكاملة لأنشطة التخطيط والتأمين الفني بتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة المتبعة على مستوى العالم، لتقديم الدعم الفني المتكامل لصيانة جميع طرازات طائرات القوات الجوية من (عمرة طائرات – مد العمر الفنى – إصلاح رئيسي ومتوسط وتقنيات موسعة – تصنيع أجزاء محليًا) والإشتراك مع باقي وحدات/تشكيلات القوات الجوية في مراحل التحديث والتطوير للمعدات الجوية وأنظمة التسليح، مع تحقيق الإستعداد القتالي الدائم والمستمر بكفاءة عاليه أثناء التدريب الجاد و المستمر.

    -مجال التأمين الهندسي:

    تتمثل أعمال التأمين الهندسي للقوات الجوية في تهيئة الظروف المناسبة لضمان إستمرار تدريب وعمل القوات الجوية في السلم والحرب، وتقديم الدعم اللازم للإحتفاظ بأعلى درجات الجاهزية بالقواعد الجوية والمطارات لتكون قادرة على تنفيذ المهام بكفاءة وقدرة عالية في أي وقت.

    -مجال التأمين الطبي:

    توفر القوات الجوية الرعاية الطبية الشاملة للضباط وضباط الصف والجنود وتقديم الرعاية الصحية والتأمين الطبي.

    وتتم الرعاية الطبية بواسطة أطباء ذو خبرة عالية مستخدمين أحدث الأجهزة الطبية في جميع التخصصات وكذا أطقم إدارية وتمريض على مستوى فنى وإدارى مميز.

    يوجد بالقوات الجوية معهد لطب الطيران والفضاء، بغرض تنفيذ الاختبارات الفسيولوجية للأطقم الطائرة وإجراء بعض التدريبات الخاصة بهدف رفع الكفاءة وتحسين الآداء الفسيولوجي.

    كما يقوم معهد طب الطيران بإجراء الكشوفات الطبية وتحديد اللياقة الطبية للطلبة المتقدمين للإلتحاق بالكلية الجوية بإستخدام أحدث النظم الطبية العالميه.

    هل الأوضاع في دول الجوار وانتشار التنظيمات الإرهابية وراء تحديث منظومة التسليح داخل القوات الجوية؟

    طبعًا.. هذا أحد العوامل المؤثرة والتي يتم اتخاذها في الاعتبار لأنه يمس جوهر الأمن القومي المصري، لكن العوامل المؤثرة في إختيار أسلحة الجو الحديثة يبنى في الأساس على طبيعة المهام والتحديات والتهديدات المحتمله ضد الأمن القومي المصري، بغرض حماية المقدرات وثروات الدولة المصرية، وإذا إستدعى الامر توجيه ضربات للعناصر الإرهابية.

    ما أوجه التعاون بين القوات الجوية المصرية ونظيراتها العربية، وأوجه الاستفادة من ذلك؟

    تعتبر القوات الجوية المصرية دائمًا محل تقدير من الدول الشقيقة والصديقة، ويظهر ذلك فى رغبة العديد من الدول في مشاركة قواتنا الجوية في التدريبات لتبادل الخبرات ومهارات القتال، فهناك تدريبات مشتركة كثيرة مع الدول الشقيقة على مدار العام مثل “اليرموك” مع الجانب الكويتي، والتدريب المشترك “زايد” مع الجانب الإماراتي، والتدريب المشترك “حمد” مع الجانب البحريني، والتدريب المشترك “فيصل” مع الجانب السعودي، هناك تدريبات مشتركة كثيرة مع الدول الصديقه مثل النجم الساطع مع الجانب الأمريكي والبريطاني والفرنسي والإيطالي، والتدريب المشترك كليوباترا مع الجانب اليوناني بالإضافه إلى التدريب المشترك “ميدوزا” مع الجانب اليوناني، والتدريب المشترك “حماة الصداقة” مع الجانب الروسي والكثير من الدول الأخرى، وفي إطار تلك التدريبات يتم الأستفادة من تبادل الخبرات ومهارات القتال المتنوعة مما يزيد من قدراتنا القتالية على مختلف الاتجاهات، وتقوم القوات الجوية ببذل مجهود جوي كبير خلال هذه التدريبات حتى تحقق أقصى إستفادة في جميع التدريبات المختلفة، هذا بالإضافة إلى متابعة ما يتخذه المشاركون في التدريبات من إجراءات للتحضير والإعداد وتنفيذ إدارة أعمال القتال للخروج بالدروس المستفادة وتعميمها على القوات الجوية.

    كيف يتم التأهيل بالقوات الجوية لإعداد وتدريب الطيارين والكوادر الفنية خاصة في ظل التقدم التكنولوجي الراهن؟

    الركيزة الأولى لنجاح القوات الجوية في أداء مهامها هو الفرد المقاتل المزود بعقيدة عسكرية وروح معنوية مرتفعة وقدرة على الآداء الجيد والإلمام التام بمهامه في السلم والحرب، يمتلك لياقة ذهنية وبدنية عالية ليصبح قادر على استخدام أحدث المعدات، وتلك الصفات هي التي تمكن الفرد من أداء مهامه القتالية بأعلى معدلات الأداء وأقل استهلاك للمعدات والأسلحة والذخائر تحت مختلف الظروف، وتقوم قواتنا الجوية بمسايرة أحدث الوسائل العلمية في مجال إعداد الفرد المقاتل بداية من الكلية الجوية بعد تطويرها، وصولاً إلى تشكيلاتنا الجوية التي يتم فيها التأهيل من خلال برامج الإعداد التخصصي والبدني، بالإضافة إلى مساعدات التدريب الأرضية وتنفيذ التدريبات في ظروف مشابهة لظروف العمليات الحقيقية واستخدام ذخائر العمليات لتحقيق مبدأ الواقعية في التدريب.

    كما أن هناك خطط مستمرة للتدريب والإعداد الدائم داخليًا وخارجيًا تتم من خلال برامج التأهيل العلمي (النظري / العملي) بمعهد دراسات الحرب الجوية، ومراكز التدريب والمعاهد الفنية المتخصصة بالقوات الجوية المصرية والعالمية، وكذلك الفرق الخاصة بطرازات الطائرات المختلفة كما تم توفير المحاكيات المتطورة للطائرات الحديثة لزيادة الكفاءة القتالية والاستعداد القتالي.

    ولدينا مدرسة القتال الجوي بها آخر ما تم التوصل إليه من فنون الحرب والقتال الجوي كتدريب متقدم، كما نمتلك نظامًا لتقييم نتائج الاشتباكات الجوية وهو من أحدث النظم في هذا المجال، بالإضافة لبرامج تبادل الزيارات والبعثات الخارجية للإستفادة من خبرات الدول المختلفة وكذلك الإشتراك في المناورات والتدريبات مع الدول الشقيقة والصديقة لصقل المهارات والتعرف على أحدث الأسلحة وأساليب القتال.

    أما بالنسبة للكوادر الفنية، تقوم القوات الجوية باختيار العناصر المتميزة للعمل في المجال التأمين الفني ثم يتم تأهيلهم التأهيل النفسي والبدني والعسكري والعلمي اللازم في مراكز إعداد الفنيين بعد تخرجهم والتحاقهم بالتشكيلات الجوية، وتستمر منظومة التأهيل والرعاية من خلال التدريب النظري والعملي والتوسع في استخدام مساعدات التدريب المتطورة واكتساب الخبرة من الكوادر الفنية المؤهلة على مختلف الطرازات بالقوات الجوية كما يتم تأهيلهم بدورات وفرق خارج البلاد، مع توفير الرعاية الصحية والإجتماعية للضباط والأفراد وعائلاتهم والإهتمام بمستوى المعيشة للصف والجنود وتوفير نوادي ترفيهيه لرفع الروح المعنوية لهم.

    تشارك القوات الجوية أجهزة الدولة في دعم مسيرة التنمية.. فما هي الجهود التي تقوم بها في هذا المجال؟

    تقوم القوات الجوية بدور هام لصالح أجهزة الدولة والقطاع المدني، لما لها من قدرة على رد الفعل السريع فى مواجهة الكوارث الطبيعية، فتكون دائمًا في طليعة الأجهزة التي تبادر بالتدخل السريع في مواجهة الكوارث الطبيعية وإستطلاع المناطق المنكوبة والمعزولة لتحديد حجم الخسائر وتنفيذ أعمال الإخلاء الجوي للجرحى والمصابين، والنقل والإمداد بمواد الإغاثة للمتضررين، وكذلك مكافحة الحرائق ومراقبة شواطئنا ومياهنا الإقليميه من التلوث الناتج عن السفن، وتقوم طائرات الإسعاف الطائر بنقل المصابين من جميع أنحاء الجمهورية إلى المستشفيات لسرعة تلقي العلاج، كما تشارك قواتنا الجوية بطائراتها في أعمال الخدمة الوطنية لقواتنا المسلحة في البحث والإنقاذ والإسعاف الطائر والإخلاء الطبي ومكافحة الزراعات المخدرة، وهناك تنسيق كامل بين وزارة الداخلية والقوات الجوية، وبالتعاون مع قوات حرس الحدود، كما تقوم بتنفيذ مشاريع التصوير المساحي لصالح هيئات ووزارات الدولة اللازمة لأعمال التنمية الزراعية، والتخطيط العمراني، والنقل والطرق، كما تقوم القوات الجوية بنقل مواد الإغاثة إلى الدول المتضررة من الكوارث الطبيعة.

    ما الخدمات التي تقوم بها القوات الجوية لأبنائها من أسر الشهداء؟

    الوفاء ورد الجميل هو صفه أصيلة داخل القوات الجوية عن طريق الإهتمام بأبناء وأسر الشهداء في لمسة وفاء لمن ضحو بأرواحهم في خلال مواجهة الإرهاب الأسود الذى يضرب مصر هذه الأيام، لذا أنشأت القوات الجوية منظومة خاصة بأسر الشهداء لتحقيق التواصل معهم بشكل مستمر وتقديم العون لهم في جميع المجالات المختلفة داخل القوات المسلحة أو بالقطاع المدني.

    كما تقوم القوات الجوية بتقديم الرعاية الطبية لأسر الشهداء ومتابعة حالتهم الصحية بشكل كامل بمستشفى القوات الجوية، وتولى القوات الجوية الإهتمام بشكل خاص بأسر وأبناء الشهداء بإستخراج كارنيهات العضوية لدار القوات الجوية، ونوادي القوات المسلحة، كما تقوم بترشيح أسر الشهداء لأداء فريضة الحج ومناسك العمرة ضمن بعثة إدارة الشئون المعنوية.

    أخيرًا وليس آخرًا يتجلى الوفاء والعرفان بالجميل من القوات الجوية، بدعوة أسر الشهداء فى إحتفالات القوات الجوية بالمناسبات المختلفة، ليعلموا علم اليقين أن الدور الذي قام به شهدائنا الأبرار لا ينسى أبدًا مهما مرت الأيام والسنين، فهم من قدموا أغلى ما لديهم ليحيا وطننا الغالي مصر في أمان وعزة وكرامة.

    وجه كلمة لرجال القوات الجوية وشعب مصر بمناسبة عيد القوات الـ87؟

    أُهنئ رجال القوات الجوية من ضباط وصف وجنود بمختلف تخصصاتهم بعيد القوات الجوية، وأشيد بحفاظكم على مستوى الآداء المتميز وعطائكم وجهدكم الذي تبذلونه لرفع كفائتكم القتالية وصقل مهاراتكم بالتدريب المستمر، وتضربون كل يوم مثالًا للتضحية والبطولات وتحليكم بأعظم صور الشجاعة والبسالة النادرة، راجيًا لكم دوام التوفيق في مهامكم ومسئولياتكم التي تحملون أمانتها وتضطلعون بها في حماية الوطن والدفاع عن ’منه وسلامة وقدسية أراضيها، وأدعوكم للإستمرار في بذل الجهد والعطاء من أجل رفعة قواتنا المسلحة، إستكمالاً لمسيرة رجال القوات الجوية السابقين الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم بكل غالى ونفيس من أجل الوطن وسطروا في التاريخ بطولات لا تنسى.

    وعلى الشعب المصرى أن يفتخر بقواته المسلحة وقواته الجوية الذين يقفون دائمًا مع إرادة الشعب العظيم ضمانًا لإستقراره ورخاؤه، وصونًا لمقدرات شعبنا العظيم وتاريخه وحضارته المجيدة لتظل مصرنا الغالية حرةً أبيه.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق