• بحث عن
  • “لصوص الرحمة”.. تفاصيل سرقة كلية مواطن واستئصال طُحاله بمستشفى “الزقازيق” الجامعي (مستندات)

    كتب – إسلام عبدالخالق

    “ملائكة الرحمة”.. وصف وتقديس قديم لمهنة الطب وأهميتها وأهمية دور من يعمل بها في الحفاظ على أرواح وأجساد كل من يأتيه يشكو من مرض، لكن ما جرى داخل مستشفى «الزقازيق» الجامعي، بمحافظة الشرقية، أمر كبير جعل العبارة والوصف «على المحك» في أذهان الغالبية، وأكثرهم البسطاء محدودي الدخل والصحة؛ فمن يأمن على نفسه بعدما تعرض أحد المواطنين لسرقة كليته داخل غرفة عمليات المستشفى، بحسب بلاغ رسمي سرد صاحبه تفاصيله كاملةً لـ«القاهرة 24».

    مع صباح يوم الأربعاء 25 نوفمبر 2009، بدأت مأساة «أيمن حسين عمر» العامل البسيط الذي كان يعمل باليومية داخل مدينة الزقازيق، بالقرب من مسكنه بإحدى القرى التابعة لدائرة المركز، والذي كان كعادته يحمل مواد البناء طوال اليوم نظير أجر زهيد يعود به إلى منزله، لكن يومها انلقلبت ياته وتغيرت للأبد.

    «موتوسيكل خبطني وانا راجع من الشغل يومها، مادريتش بنفسي غير وانا في المستشفى وبيقولوا لي إن الدكاترة استأصلوا الطحال والحادثة كانت كبيرة وكسرت فقرات في العمو الفقري»، قاله أيمن مستعيدًا سجل الذاكرة عما جرى قبل عشرة أعوام: «اللي اتحكى لي زاد عليه شوبية لما ابتديت أفوق وأخويا قال لي إن المستشفى طلبت منه أكياس دم من القاهرة، لكنه في وسط الطريق كلموه وقالوا مش عاوزين».

    مضت أيام الحادث كغيرهان لكن جسد ايمن لم يعد كما كان، وفسرها وقتها بأن الحادث ربما سبب مضاعفات، خاصة وأن استئصال «الطحال» كان شيئًا لا يعرف الرجل عواقبه: «لما خرجت من المستشفى عرفت إنهم إدوا الطحال لأهلي يدفنوه، وبعدها صحتي مبقتش زي الأول، لكن عشت زي الناس وقولت كله مقدر ومكتوب».

    وأضاف: «ربنا كرمني واتجوزته وخلفت بنتين، لكن من حوالي 6 شهور قولت أجري في ورق المعاش يمكن ربنا يكرم باي حاجة تشاعد في المصاريف بدل الشغل اللي يوم فيه و10 مفيش».

    وأردف: «روحت أعمل فحوصات في مستشفى المبرة، لكن النتيجة لما ظهرت بعدها أكدت إن الطحال والكلية مش موجودين، وإن استئصالهم تم بعملية جراحية، وبعدها روحت اتأكدت من مستشفى الجامعة وعملت كشف هناك وتقرير قال نفس الكلام».

    واختتم الرجل حديثه قائلًا: «خدت التقارير والورق اللي بيقول إني كنت في المستشفى من 10 سنين وقدمت بلاغ علشان غيري ما يتحرمش من حاجة في جسمه تتاخد غصب عنه».

    وتلقى اللواء عاطف مهران، مدير أمن الشرقية، إخطارًا من العميد عمرو رؤوف، مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغًا من “أيمن حسين عمر” 35 سنة، مُقيم بدائرة مركز شرطة الزقازيق، يتهم فيه أطباء بمستشفى “الزقازيق” الجامعي، بسرقة كليته اليسرى، وذلك أثناء خضوعه لعملية استئصال “طحال” إثر إصابته في حادث سير.

    وأوضح صاحب البلاغ، أن الحادث الذي تعرض له كان بتاريخ 25 نوفمبر 2009، ليتم نقله إلى مستشفى “الزقازيق” الجامعي، وهناك أجرى عملية لاستئصال “الطحال” بسبب إصابته التي حدثت جراء الحادث، إلا أنه، وبعد 10 أعوام، طلبت منه الشركة التي يعمل بها طلبت منه إجراء فحوصات طبية ليكتشف أن الكلية اليسرى غير موجودة وأن الأطباء الذين أجروا له استئصال “الطحال” قد سرقوا كليته، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 4533 أحوال ثان الزقازيق لسنة 2019.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق