رئيس التحرير
محمود المملوك

في 11 نقطة.. جابر نصار يعلق على مشروع عقود تعيين الهيئة المعاونة بالجامعات

القاهرة 24

علق الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة السابق، والأستاذ بكلية الحقوق بالجامعة، على مشروع قانون تعديل نظام التعيين للهيئة المعاونة بالجامعات، الذي اقترحه المجلس الأعلى للجامعات بالجلسة الأخيرة.

وأوضح نصار، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أن عدد من النقاط في مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (141 مكرر) إلى قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة ۱۹۷۲، والتي تهدف لتعديل نظام التعيين حيث عقد مؤقت لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد، وهي من يعين معيدًا في أي كلية هو من الأوائل بل أول الأوائل ولذلك فإن اجتهاده وتفوقه ليس محل جدل أو نظر.

وأشار إلى أن الكليات تختلف في آليات الدراسات العليا فثمة كليات تمكن المعيد من التسجيل والحصول علي الماجستير فور التخرج كالحقوق مثلًا وكليات أخرى، وهي الحالة الأعم تفرض دراسات تمهيدية قبل التسجيل للماجستير وقد تستغرق سنة أو سنتين، وعلى ذلك فإنه في هذا الفرض لا يمكن للمعيد التسجيل في الماجستير إلا بعد سنتين أو ثلاثة.

وأضاف، أنه يوجد كثير من المعوقات التي تعيق البعض منهم عند التسجيل، وذلك نظرًا للسلطة الواسعة للمشرف، والتي إذا أساء البعض استعمالها تعثر المعيد بغير ذنب، وكذلك تدني رواتب المعيدين “وأعضاء هيئة التدريس بصفة عامة”، بما لايمكنهم من الصرف علي أبحاثهم والتي قد تحتاج إلى ذلك بشكل كبير.

وتابع أن فلسفة التعديل وهي تأقيت تعيين المعيدين ليست جديدة ولم يخترعها التعديل المقترح فهي موجودة في نصوص القانون الحالي ومؤقتة بمدة خمس سنوات والمطلوب تفعيل النصوص بدلًا من استبدالها، والتعديل المقترح حدد المدة بثلاث سنوات، وهي مدة قصيرة، وقد تؤدي إلى فبركة الرسائل لمن يراد له أن يعين.

وأكد أن التعديل المقترح مع شيوع المجاملات سيرتب أضرارًا بالغة على العملية البحثية في الجامعات على المدى البعيد، مشيرًا إلى أنه مع هذا التعديل سيزهد الأوائل والنابغين في الوظيفة لعدم الإطمئنان إلى مستقبلهم وستفتح لهم الجامعات العربية أبوابها فتأخذ باحثين جاهزين أنفقت الدولة عليهم الكثير وخسرتهم بمثل هذا التعديل.

وأردف، أنه ألا يصح أبدًا المقارنة بالوضع في الجامعات في الدول المتقدمة فتلك آلية تعمل في إطار منظومة متكاملة ولايصح إنتقاء جزء صغير منها وتركها كاملة، كما نحن بحاجة إلى تغيير شامل للمنظومة يرتبط برؤية شاملة للتعليم في مصر سواء الجامعي أو ماقبله.

وتسائل نصار، ماهو البديل لموضوع المعيدين؟، مؤكدًا أن التعديل ليس ملحًا ولن يؤثر والبديل هو تطبيق نصوص القانون الحالي، وهو إحالة المعيد أو المدرس الذي تعثر في الحصول على درجته لمدة خمس سنوات من تاريخ تخرجه إلى عمل إداري مالم يكن لديه عذر قهري أدى إلى ذلك.

واستطرد أن المادة المقترحة تنص على “مراعاة الأحكام المتعلقة بالسلطة المختصة بالتعيين والآليات والشروط ومعايير المفاضلة اللازمة لشغل وظائف المعيدين والمدرسين المساعدين الواردة بهذا القانون، يكون شغل هذه الوظائف بموجب عقود توظيف مؤقتة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بموجب قرار من مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية المختص”.

وتابعت المادة: “حال حصول المعيد على درجة الماجستير أو ما يعادلها خلال مدة سريان العقد يبرم معه عقد لشغل وظيفة مدرس مساعد، وفى جميع الأحوال يشترط لإبرام أو تجديد العقد استيفاء الضوابط والمتطلبات التى يصدر بها قرار من المجلس الأعلى للجامعات، على آن تطبق هذه المادة اعتبارًا من العام الجامعى المقبل 2020/2021“.

وكان المجلس الأعلى للجامعات قد اوضح انه «يقدر المجلس كافة الآراء، ويتفهم مخاوف البعض من مشروع القانون المقترح، إلا أن عرض معلومات مغلوطة من البعض، والمبالغة من جانب البعض الآخر، يتطلب توضيح رؤية المجلس الأعلى للجامعات لهذا المشروع والتي تأتي لصالح المنظومة»، مشيرًا إلى أن «الغاية الأساسية التي يسعي المجلس إلى تحقيقها، تستهدف تطوير وانضباط العملية التعليمية بالجامعات، ومنح الفرصة كاملة للعناصر المتميزة من أوائل الخريجين بالكليات للعمل في وظائف الهيئة المعاونة، وضمان استمرار تفوقهم حتي حصولهم على درجة الدكتوراه، ثم التعيين بالسلك الأكاديمي، واستمرار الأداء المهني بكفاءة».

وأضاف المجلس أن «الموافقة على مشروع القانون المقترح من حيث المبدأ، وسوف يحال للجامعات لمناقشته، قبل أن يمر بالإجراءات التشريعية اللازمة من حيث العرض على مجلس الدولة، ثم مجلس الوزراء، وتختتم بالعرض على مجلس النواب»، مشيرًا إلى أن «الضوابط والمعايير والشروط الموضوعية لصياغة اللائحة التنفيذية، سيتم وضعها في ضوء الاستفادة من أراء المجتمع الأكاديمي، بما يضمن تحقيق مبدأ الشفافية في الاختيار، والتعاقد، والتجديد، وأنه لا يوجد سقف زمنى محدد لتطبيق النظام المقترح، فهذا مرهون بالانتهاء من كامل إجراءات التوافق المجتمعي بعد العرض على الجامعات والإجراءات التشريعية اللازمة».

وشدد المجلس على أن «المشروع لا يمس أوضاع معاونى أعضاء هيئة التدريس المعينين، ولا يمس أوضاع الأطباء المقيمين(النواب) بكليات القطاع الصحى، ولا يمس مشروع القانون أوضاع أعضاء هيئة التدريس، ولا يمس حقوقهم المستقرة الحالية وفقا لقانون تنظيم الجامعات»، مؤكدًا أن «مشروع القانون أبقي على آليات وشروط ومعايير المفاضلة المعمول بها حاليا لشغل وظائف الهيئة المعاونة، وفق الخطط الخمسية المحددة لاحتياجات كل كلية بالجامعات المختلفة، من خلال عقد يجدد كل ثلاث سنوات، ويستمر صاحبه في وظيفته حتي يتم تعيينه بصفة دائمة ضمن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة طالما أثبت جدارته بالحصول على شهادة الدكتوراه في الأوقات المحددة، مع الاحتفاظ بمدة التعاقد الخاصة بشغل وظيفة الهيئة المعاونة لضمها إلى سنوات الخدمة الفعلية».

وأوضح أن «المشروع أعطى نظام التعاقد المرونة في زيادة الدخل المادى للهيئة المعاونة، بما يناسب الأداء الكفء الذي يتوقع تحقيقه مع تطبيق النظام الجديد، وإنه لا يمنع نظام التعاقد مع المعيدين والمدرسين المساعدين من استكمال بعثاتهم العلمية للخارج، حيث يجرى تجديد التعاقد بشكل مستمر طالما أثبت الباحث جديته، وإنجازه في دراسته»، مؤكدًا أن «المشروع المقترح خطوة على الطريق الصحيح لفرز العناصر الجيدة، التي تحرص على إنجاز رسائلها العلمية في الوقت المناسب، طالما توافرت لها الظروف الموضوعية لذلك، وينهي المشروع المقترح ظاهرة وجود أعداد كبيرة من المعيدين والمدرسين المساعدين الذين لازالوا على رأس العمل منذ أكثر من 10 سنوات ولم يستكملوا رسائلهم العلمية حتى الآن رغم توافر الظروف المواتية لتحقيق ذلك».

عاجل