• بحث عن
  • التحولات الذكية في الإعلام محور نقاشات “منتدى مسك للإعلام”

    هبة ياسين

    اختتمت مساء السبت فعاليات  ” منتدى مسك للإعلام”  الذي نظمه ” مركز المبادرات ”  في مؤسسة محمد بن سلمان الخيرية “مسك الخيرية”،  والذي ناقش عبر عدد من الجلسات وورش العمل “التحولات الذكية في صناعة الإعلام”،  مسلطا الضوء على التطورات التي لحقت بصناعة الإعلام وما تضمنته من مفاهيم جديدة باتت عنوان لتطور هذه الصناعة، والتعرف على أدوات أكثر ذكاء وتقدما وسرعة في مجال الإعلام.

    ويسهدف المنتدى رفع مستوى الوعي لدى الشباب، واستكشاف فرص العمل المتاحة أمام الشباب في كافة مجالات الإعلام، وتسريع نقل المهارات والتقنيات المتقدمة في مجالات الإعلام إلى الشباب العربي، والإسهام في تمكين المنطقة من تحقيق الريادة في صناعة المحتوى الإعلامي، وتحقيق التواصل المثمر بين الشباب المهتمين ورواد الإعلام المشاركين،

    وقالت مديرة مشروع منتدى مسك للإعلام عهود العرفج  إنه من الأهمية  الوصول إلى دوائر متقدمة في تقنية المعلومات وتسخير ذلك المنافسة في السباق العالمي على صناعة الإعلام من حيث المحتوى والخدمات والأدوات.

    وأضافت العرفج أن الذكاء الاصطناعي وجد طريقه إلى صناعة الإعلام في السنوات القليلة الماضية، ومنذ ذلك الحين تضاعف عدد الحلول التي يقدمها في سبيل تحسين إنتاج المحتوى الإعلامي، وبات يؤثر في مختلف مراحل سلسلة القيمة لصناعة الإعلام.

    وفي الجلسة الأولى التي عقدت تحت عنوان “الإعلام أداة لإدارة العالم”، وتحدث فيها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية أسامة نقلي، والسفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، وأسامة هيكل وزير الإعلام المصري السابق ورئيس لجنة الإعلام والآثار والثقافة بمجلس النواب المصري.

    وقال السفير أسامة نقلي إن الإعلام الدبلوماسي أو الرسمي يجب أن يكون متواجدًا في الأحداث المهمة بقوة، لا أن يأتي بعد تجاوز الاحداث وقتها، لأنه في هذا الحالة يأتي بعد أن يكون الطروحات الإعلامية قد شكلت وجدان الرأي العام، ومن ثمّ فحتى لو كانت حجته قوية لن يستطيع أن يُحدث تأثيرًا كبيرًا لأن حضوره جاء بعد الحدث ويصبح في تحدٍ لاختراق القدرة على التعامل مع القناعات التي شكلها المسارات الأخرى التي سبقته في تغطية الحادث وفق أيديولوجيتها.

    وعن دور الجيل الجديد وإذا ما كان استطاع أن يوصل الأفكار والأخبار بطريقة تؤثر بالمجتمع عن الأجيال السابقة، تحدث نقلي قائلًا: “لا يوجد جيل نشأ من فراغ، كل الأجيال تتلمذ على يد بعضها وكلنا نستفيد من خبرات السابقين ونطور من أدواتنا بما ينسجم مع التطور الحالي، والأجيال الجديدة تحاول أن تطور حتى تستطيع أن تصل للرأي العام بنفس أدواته”.

    وفيما يخص وزارات الإعلام الرسمية في الدول العربية، وأهمية دورها، قال السفير نقلي: أرى أن الإعلام عبارة عن فكر ورؤية أكثر من كونه جهازا إدارياً، ولو كانت الفكرة غير قابلة للتطور فسوف يستمر الفكر التقليدي، ومن ثم فالأساس هو تطوير الفكرة الاعلامية، وإذا عرفت وزارات الإعلام التعامل مع الواقع الجديد واستوعبت التطوير فلا أرى ضررا من وجودها، ولدينا مثال واقعي على ذلك أننا في السعودية بدأنا نتعامل مع الإعلام كفكر ورؤية، وهناك تطور في وزارة الإعلام وباتت تتحرك بحرية وفاعلية مع الأحداث وهذا ما يتماشى مع المستجدات الدولية.

    بدوره، تحدث السفير حسام زكي عن تطور الإعلام ومواكبة التغيرات في المنصات الاجتماعية، قائلًا إن الآليات تتطور وهناك تواصل الاجتماعي أصبح متطورًا أكثر، وهنا فإن “الذهنية” تصنع الفارق، لأنه يستطيع المتحدث أو مُرسل الرسالة الإعلامية أن يكون لديه تأثير إذا كان يمتلك الذهنية الصحيحة التعامل مع الواقع الموجود فيه ولا يغامر بتحليلات وأفكار لا يعرف مصادرها ويركز على المصداقية في التعامل، ثم يستفيد بعد ذلك من الآليات بأكبر قدر ممكن، لأنه بدون مصداقية فمتابعته لن تكون ذات تأثير مهما امتلك من أدوات مختلفة، وهناك حقيقة أن الإعلام التقليدي دون مصداقية لن يتحقق الهدف.

    من جانبه، قال أسامة هيكل إن المناخ الإعلامي تغير كثير في الاعوام العشرين الأخيرة، ولم تعد فكرة “مرسل ومستقبل” موجودة كما كان من قبل، لأن الأمر أصبح تفاعلياً، وبات الإعلام الرسمي

    وخلال جلسة ” هنا القاهرة … هنا الرياض” التي تحدث خلالها مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط علي عطا قائلا ” ثمة  تكامل بين القاهرة والرياض فيما يتعلق بالجهد الاعلامي ومواكبة  التطورات والأحداث لافتا أن الرياض اختارت القاهرة لتعلن منها انطلاق مجموعة ام بي سي في العام  1991، فيما يمتد  التعاون إلى  أصعدة أخرى مختلفة على المستوى السياسي والاقتصادي،   فمصر تعتبر دولة  رائدة إعلاميا المستوى العربي والاقليمي، بينما تعتبر الرياض مركز اعلامي مهم ينتفتح على محيطه”.

    وحول التحديات التي تواجه البلدين في ظل تنامي قنوات عربية تعمل ضد توجهات المعسكر العربي المعتدل والتي اصبحت خنجر في ظهر الدول العربية وكيف تمكن الإعلام من  التعبير عن محور الاعتدال أوضح عطا أن ”  الحرص على  المهنية يعد أهم  سلاح يمكن استخدامه في مواجهة تلك القنوات والمنصات” . وأضاف ” هناك انفتاح اعلامي سواء في الرياض او القاهرة وثمة جهود ملموسة في مسألة الاهتمام بالعمل الاعلامي بحيث يواكب أحدث التطورات كي يكون لدينا إعلام قوي قادر على المنافسة وجذب المشاهد”.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    إغلاق