• بحث عن
  • الجلسة الختامية لليوم الأول في المنتدى تضع الحلول لإحياء مؤسسات إعلام الخدمة العامة

    استعرض المشاركون في الجلسة الختامية لليوم الأول لفعاليات منتدى إعلام مصر في نسخته الثانية، أبرز المؤثرات على إعلام الخدمة العامة، وكيف يمكن تطويره لأن يكون إعلام يعبر عن المواطن والدولة وليس السلطة الحاكمة فقط.

    جاء ذلك خلال جلسة “إعلام الخدمة العامة : الملكية والقرار التحريري ” في اليوم الأول من “منتدى إعلام مصر”، الذي يعقد بالقاهرة على مدار يومين ” 3 و 4 نوفمبر الجارى”، تحت عنوان ” الصحافة الجيدة..المحتوى والممارسات ونماذج الأعمال.”

    واتفق المشاركون أن الدولة تحتاج إلي الإعلام لتوضيح سياستها والناس بحاجة للإعلام للتعبير عن أنفسهم، مع مطالب بإعادة النظر في قوانين الإعلام الحالية ومساعدة ماسبيرو باعتباره مثال لإعلام الخدمة العامة للنهوض مجددا سواء بإدارة اقتصادية لموارده او بخطة إعلامية

    فقال الدكتور حسن عماد مكاوي عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقاً إن مصطلح إعلام الدولة نظريا يقول أن هذا الإعلام لابد ان يعبر عن كل تطلعات ورغبات المواطن لكن علي أرض الواقع فإعلام الدولة منذ نشأته وهو لا يعبر إلا عن السلطة الحاكمة قائلا ” وسائل الإعلام نشأت في أحضان الدولة.. وبصراحة لايمكن ان نتوقع أن يكَون لدينا اعلام ديمقراطي قي مجتمع غير ديمقراطي”

    وفسر مكاوي رأيه في مصطلح إعلام الخدمة العامة انه ظل محتفظا بهيئته القديمة حتي ثورة يناير ٢٠١١ حيث تحول بعدها هذا الإعلام إلى سلعة قابلة للطلب والعرض بحسب تعبيره.

    ويرى مكاوي إن قانون تنظيم الإعلام الصادر في ٢٠١٨ قضى على إعلام الخدمة العامة، حيث أن من ضمن اختصاصات الهيئة الوطنية للإعلام كانت 22 اختصاص لم يرى منهم على الارض حتى الآن”.

    وأضاف: “إحدى المواد التي تحدد اختصاصات الهيئة، تعد جريمة بحق إعلام الخدمة العامة، لصالح كيانات ومؤسسات مثل حقوق البث التليفزيوني للمباريات الرياضية”، كاشفا أنه على البرلمان إصدار تشريع لإسقاط ديون ماسبيرو والمؤسسات القومية لحل أزماتهم.

    واعتبر مكاوى أنه لايوجد إعلام محايد مشيرا إلى سنواته الأربعين في تدريسه للإعلام، موجها الكلام لمن درس لهم على مدرا سنوات ، وقال : لايوجد إعلام محايد في أي مؤسسة حتى في بى بى سى.”

     

    فيما تحدث الدكتور جمال الشاعر وكيل الهيئة الوطنية للإعلام أن إعلام الخدمة العامة من وجهة نظره هو الإعلام الذي يقدم ما يخدم المواطن سواء كان خاص او حكومي، ضاربا المثل بوضع ماسبيرو من حيث تصنيفه كخدمة عامة من عدمه، فالشاعر يري أن مبني الإذاعة والتلفزيون يحتاج لمدد كبير من أجل إعادة تأهيله بحسب تعبيره، حيث دائما هناك آراء مختلفة حول مصيره فالبعض يقول أنه علينا ان ننافس القنوات الخاصة وأن ندر ربح لماسبيرو والبعض الآخر يقول أننا لابد أن نعبر عن المواطن، وبين هذا وذاك يجب أن نعي أننا نحتاج أن نقدم ما يخدم المواطن، موجها الشكر للقنوات الخاصة التي تقوم بدور حيوي في مهمتها الإعلامية.

    وطالب الشاعر أن يكون هناك قانون بشأن حرية تداول المعلومات مع إعادة النظر في قوانين الإعلام الحالية قائلا ” الإعلام لن يصلحه الإعلاميون فقط نحتاج لخبراء اقتصاد من اجل إدارة موارد ماسبيرو ومختلف الهيئات الإعلامية الحكومية.

    من جانبها تحدثت صفاء فيصل، مدير مكتب “بي بي سي” بالقاهرة، إن البريطانيين يدفعون 149 جنية استرليني سنويا نظير الاستفادة من خدمات بي بي سي، مشيرة إلى أن الرقابة التحريرية على هيئة البث البريطانية تكون عبر المواطن البريطاني الذي يشعر وكأن البي بي سي تمثله ويعاملها معاملة البرلمان البريطاني.

    وتابعت فيصل”خدمات البي بي سي وصلت الى 200 دولة على مستوى العالم بأربعين لغة، مؤكدة أن شبكة بي بي سي تتعرض لضغوطات مالية لأن هناك جيل يذهب إلى “نت فليكس” مما أدى إلى تقلص الموارد المالية لنا وفي كل الاحوال نحن لا نمثل الحكومة البريطانية علي الاطلاق وابرز مثال موقفنا في قضية البريكسيت.

    وشددت فيصل أن مكتب القاهرة لم يتلق أي تعليمات بمناقشة موضوعات في الشارع المصري بطريقة أو توجه معين، وقالت : بي بي سي حينما تناقش أى قضية سواء داخل المجتمع المصري أو غيره من المجتمعات العربية نقدم الصورة بشكل متوازن وتسعي للحصول علي ردود من أصحاب الشأن من المسئولين ولو تعذر الأمر نذهب للحصول على رأي خبرة مستقلة مؤكدة ان بى بي سي تعتمد علي تدقيق المعلومات ولا تهتم بالسبق في بث المعلومات.

    عميد “إعلام القاهرة” تشيد بالنسخة الثانية من منتدى إعلام مصر

    فيما قال هشام يونس عضو مجلس نقابة الصحفيين إنه لابد من طريق ثالث للإعلام بعيدا عن الإعلام التعبوي أو الشعبوي لانه حتي الآن فالصورة  الذهنية للمؤسسات القومية أنها ملك الحكومة، طارحا مثال حول التناول الصحفي لحكم الإدارية العليا بشأن قضية جزيرتي تيران وصنافير الذي اختلفت معالجته من صحيفة قومية لأخرى.

    وأضاف: “الدولة تحتاج إلي الإعلام لتوضيح سياستها والناس بحاجة للإعلام للتعبير عن أنفسهم.. ومن وجهة نظري إعلام الخدمة العامة المقصود به إعلام الدولة.”

     

    يعقد منتدى إعلام مصر في نسخته الثانية تحت عنوان ” الصحافة الجيدة..المحتوى والممارسات ونماذج الأعمال”، وينظمه النادي الإعلامي بالمبادرة المصرية الدنماركية للحوار بمشاركة خبراء من مؤسسات إعلامية دولية، وبالشراكة مع مؤسسات إعلامية مصرية وعربية من بينها قناة سكاى نيوز عربية وقناة تن وجريدة الوطن ومؤسسة أونا للصحافة والإعلام “موقع مصراوى”وجريدة الشروق وموقع التحرير الإخباري وموقع كايرو 24 الإخباري.

    وانطلق منتدى مصر للإعلام في نسخته الأولى العام الماضى، ويعنى المنتدى بدعم وتنمية وتطوير صناعة المحتوى في مؤسسات الإعلام في مصر والمنطقة ، وخلق مجال للتشارك وتبادل الخبرات ومناقشة التحديات التي تواجه وسائل الإعلام، وعرض تجارب إعلامية عالمية عن الإبداع في الإعلام والاتصال.

    انطلاق فعاليات منتدى إعلام مصر في نسخته الثانية

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق