• بحث عن
  • وكالات: عناصر سعودية تتجسس علي تويتر لملاحقة المنتقدين

    اتّهم القضاء الأميركي ثلاثة أشخاص بالتجسّس على مستخدمين لمنصّة “تويتر” وجّهوا انتقادات للعائلة المالكة في السعودية.

    وقال النائب العام الأميركي ديفيد أندرسون في بيان، إن الشكوى الجنائية تتّهم عناصر سعوديين بالبحث في الأنظمة الداخلية لتويتر من أجل الحصول على معلومات شخصية عن معارضين سعوديين والآلاف من المستخدمين.

    ورصدت وكالات بعض الأمثلة حول سجل المملكة في ملاحقة منتقديها عبر تويتر، وكيفية استخدامها المنصة للترويج لسياساتها.

    لطالما أثار سعود القحطاني، المسؤول السابق المقرّب من من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الخوف في المملكة، واكتسب ألقابًا عديدة بينها “كاتم الأسرار” و”السيد هاشتاج” و”وزير الذباب الالكتروني” بعدما قيل إنّه كان يقود جيشا من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي للدفاع عن صورة ولي العهد وتخويف المنتقدين.

    وأعُفي القحطاني من منصبه بسبب دور محتمل في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول العام الماضي.

    ولم يظهر القحطاني في العلن منذ الجريمة في الثاني من أكتوبر 2018، ومكان وجوده غير معروف، ما يثير تكهنات حول ما إذا كانت المملكة تحميه أو هي حريصة على معاقبته بشكل منفصل.

    وفي سبتمبر الماضي، أعلن تويتر أنّه أغلق آلاف الحسابات المرتبطة بحكومات أجنبية والمتهمة بنشر أخبار كاذبة على موقع التواصل الاجتماعي، من بينها حسابات تضخّم الرسائل المؤيدة للسعودية في شكل مصطنع كجزء من حرب الدعاية الإقليمية.
    وجرى تعليق حساب سعود القحطاني الذي كان يتبعه نحو 1,3 مليون مستخدم.

    وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إنّ المسؤول السابق قاد حملة لاسكات المنتقدين على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما ذكر موقع “بيلينغ كات” للتحقيقات الصحفية أنّ القحطاني حاول شراء “وسائل” تمكّنه من حظر حسابات على تويتر.

    استخدمت السعودية تويتر للانقضاض على الدول المنتقدة لها أيضا، خصوصا قطر. والعلاقات مقطوعة بين البلدين منذ يونيو 2017 على خلفية اتهام الرياض للدوحة بدعم تنظيمات متطرفة، وهو ما نفته قطر مرارا.

    ووقع خلاف دبلوماسي كبير العام الماضي بعدما طالبت السفارة الكندية في الرياض بتغريدة باللغة العربية باطلاق سراح ناشطين في المملكة، ما أثار حفيظة السعودية التي جمّدت العلاقات فورا وطلبت من السفير مغادرة المملكة.

    وقال مسؤولون غربيون، إنه طُلب من كندا حذف التغريدة التي انتشرت في المملكة كونها كتبت باللغة العربية. وذكر مسؤول غربي أنه رغم أن التغريدة نشرت باللغة الإنجليزية أيضا، إلا أن النسخة العربية رأى فيها السعوديون محاولة لمخاطبة الداخل.

    يوجد في السعودية أكثر من 11 مليون مستخدم لتويتر ، وذلك وفقًا لشركة “توك وولكر” للتسويق والبحث.

    ووفقا للشركة ذاتها، فإنّ حوالى 70 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 34 مليون شخص “مستخدمون نشطون لوسائل التواصل الاجتماعي”.

    لكن الحملة على المعارضين دفعت الكثير من السعوديين إلى إغلاق حساباتهم على تويتر، بما في ذلك أولئك الذين شاركوا في انتقاد إصلاحات الأمير محمد.

    وفي نقاش بثّ على الشاشات العام الماضي، قال عضو مجلس الشورى عبد الله الفوزان، إن السعوديين لهم الحق في وصف شخص ما بأنه “خائن” إذا فشل هذا الشخص في الدفاع عن البلاد أو اختار الصمت.

    وكانت السلطات السعودية قد استهدفت الخبير الاقتصادي السعودي عصام الزامل العام الماضي بعدما كرّر الانتقادات الموجهة إلى خطة الاكتتاب العام لشركة أرامكو النفطية.

    ويخضع الزامل لمحاكمة بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وفقاً لمنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق