• بحث عن
  • صديقات الطالبة ضحية السقوط من بلكونة المدينة الجامعية يروين اللحظات الأخيرة قبل وفاتها (فيديو)

    شيماء عاطف

    “دي لمياء غرقانة في دمها بقالها ساعة”، بهذه العبارة علمت يمنى علي، طالبة بالفرقة الثالثة بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة، بوفاة صديقتها المقربة لمياء محمد، التي توفت مساء أمس إثر سقوطها أثناء نشرها للملابس من شباك غرفتها بالدور السادس في مدينة الطالبات بالجيزة، حيث فقدت توازنها.

    تروي يمنى تفاصيل مشهد وفاة لمياء لـ”القاهرة24″، موضحة أن لمياء قبل وفاتها بساعات قليلة، كانت تتفق معها على كيفية تقديم العرض لمادة الميكروبيولجي داخل السكشن بالكلية على تطبيق “واتس آب”، وما هي إلا ساعات وسمعوا أن هناك فتاة سقطت من الدور السادس في تمام الساعة 12.5 صباحًا.

    وأضافت يمنى: “أول ما سمعت طلعت أجري أشوف مين دي، محدش عارفاها لأنها كانت غرقانة في دمها ومشوهة، كل اللي ييجي يقول هنعمل ايه ويقف جمب التاني يتفرج عليها، ولا عملولها إسعافات أولية حتى، سابوها تنزف دم أكثر من ساعة على الأرض، أكثر حاجة قدروا عليها إنهم غطوها وقالولنا دي ماتت بدون ماتروح لأي مستشفى حتى”.

    وأشارت صديقة لمياء، إلى أن أول من اكتشف الحادث، الأفارقة الموجودين بالمدينة، مبينةً أنه حينما علم أصدقاءه لمياء بالخبر “كل واحدة كان بيغمى عليها من هول المنظر”.

    وبحسب طالبة الطب البيطري: “عندنا باب في مدينة الجيزة بيودي على مستشفى الطلبة مباشرة، خطوتين بالظبط ونكون في المستشفى، المفترض كان يشيلها حد من المدينة ويوديها المستشفى يعملها أي إسعافات هناك، الأمر مش محتاج لعربية إسعاف، ولا إنهم يسبوها غرقانة في دمها أكثر من ساعة”.

    وأردفت، حينما أرادت الطالبات أن يطمئنن على لمياء، أخبروهن أن يدخلن لغرفهن لأنها في الرعاية، كما أنهن لم يعلمن عن خبر وفاتها إلا من مواقع التواصل الاجتماعي وليس من مسئولي المدينة أو الجامعة.

    وأشارت يمنى، إلى أن المنشر الذي ينشرن عليه ملابسهن في المدينة، بعيد عن متناول أيدي الطالبات، فلابد أن تقف الطالبة على كرسي وتمد يدها كي تحاول أن تنشر على الحبال المعلقة بالشباك في غرفتها السكنية، فإذا نظرت الفتاة لأسفل حتمًا ستفقد التوازن.

    وأوضحت، أن رئيس جامعة القاهرة أخبرهن أنه سيلغي كافة الامتحانات بكلية الطب البيطري ليهدأ من روع الطالبات بالمدينة، كما أن رئيس الجامعة والمسئولين صلوا على لمياء صلاة الجنازة وحدهم، ورفضوا صلاة الطالبات عليها، الأمر الذي جعل الطالبات تصلي عليها داخل الكلية، مضيفة: “مفيش أي طالبة اتسمح لها تصلي صلاة الجنازة عليها، فصلينا عليها صلاة الغائب في الكلية”.

    وأعربت يمنى عن شدة حزنها لوفاة صديقتها لمياء، وتساءلت: “كيف كان رد فعل والدها ووالدتها حينما أخبروهما وهما في دولة البحرين بهذا الخبر قائلين بنتكم ماتت وهي لوحدها، تعالوا استلموا جثتها من التلاجة؟”.

    وعلى الجانب الآخر من أرجاء كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، تجلس سارة والحزن مخيم على وجهها، وبسؤالها أوضحت أنها زميلة للمياء منذ أن كانا في الفرقة الأولى، فقد قدما بالعديد من الأنشطة سويًا.

    وأضافت سارة: “كنا زمايل وأعرفها لما حولت من السكشن وبقيت معاها، وقدمنا سوا أنشطة كثير، دخلت معانا في مرة امتحان الشفوي وكنا 5 أفراد، وعلى الرغم من إنها جاوبت بشكل سيء إلا إنها الوحيدة اللي بتهدي فينا لما خرجنا، هي كانت دايمًا بتكره تتكلم عن حد في غيابه، كانت في حالها تمامًا، هي متستاهلش الظلم اللي حصل لها”.

    تنتمي لمياء محمد لأسرة تعيش في دولة البحرين، ولها أخ أصغر منها بسنتين، طالب بالفرقة الأولى بكلية الطب، كانت تعيش مع جدتها في محافظة بني سويف، وحصلت على الثانوية العامة من البحرين، وجاءت مصر لتحصل علي درجة البكالريوس في الطب البيطري.

    وبحسب إحدى العاملات بالمدينة، فإن خالة لمياء جاءت لتستلم جثتها لكن الإدارة رفضت ذلك، لأن والديها على وصول من البحرين لاستلام الجثمان من ثلاجة مستشفى الطلبة بالجيزة.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق