• بحث عن
  • “الثقافة” تحتفل بذكرى مرور 150 عامًا على تأسيس الأوبرا الخديوية

    قالت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة، إن مصر تعد أول دولة فى الشرق الأوسط وقارة إفريقيا تؤسس دارا للأوبرا (الأوبرا الخديوية)، والتي جاءت انعكاسا لريادة أقدم الحضارات الإنسانية، حيث ظلت أرض الوطن على مر العصور ملتقى للتفاعل بين دول العالم ومنارة إشعاع للفكر والثقافة، وأكدت أن الأوبرا المصرية تعد امتدادا لسابقتها، ونجحت من خلال ألوان فنية جادة فى جذب قاعدة جماهيرية كبيرة، كما ساهمت بإيجابية فى تشكيل وعى المجتمع وبناء الإنسان.

    من جانبه قال الدكتور مجدى صابر، رئيس دار الأوبرا أنه بمناسبة مرور 150 عاما على افتتاح الأوبرا الخديوية تقام احتفالية كبرى فى الثامنة مساء الخميس 14 نوفمبر على المسرح الكبير تكرم خلالها وزير الثقافة 12 شخصية من رواد فنون الأوبرا هم الجيل الأول من عارضات الباليه فى مصر سونيا سركيس -مايا سليم- ودود فيظى – علية عبد الرازق ، الدكتور شريف بهادر العميد الأسبق للمعهد العالى للباليه، الدكتور عصمت يحيى، الرئيس السابق لأكاديمية الفنون ، ونواة مغني الأوبرا المصريين الباريتون الدكتور جابر البلتاجى أستاذ الغناء الأوبرالي بأكاديمية الفنون، الدكتورة نبيلة عريان، الدكتورة عواطف الشرقاوى، الدكتور الفى ميلاد، الدكتورة عفاف راضى ، مارسيل متى أول عازفة بيانو مصرية وأول رئيس قسم للآلة بمعهد الكونسرفتوار، وأشار إلى أن برنامج الاحتفالية يتضمن فيلم وثائقى عن الأوبرا الخديوية وتاريخها وأهم الفنانين والعروض الى قدمت على مسرحها إلى جانب فقرات فنية يقدمها كل من فرق اوبرا القاهرة، باليه أوبرا القاهرة ، كورال اكابيلا بمصاحبة اوركسترا القاهرة السيمفونى بقيادة المايسترو أحمد الصعيدى من اخراج حازم طايل وتضم مقتطفات من أهم الأوبرات الكلاسيكية العالمية منها ريجوليتو ، كارمن ، دون كيشوت ، لاترافياتا الى جانب عدد من الأعمال الموسيقية الكلاسيكية منها الدانوب الأزرق و كارمينا بورانا.

     

    يشار إلى أن الأوبرا الخديوية أسسها الخديو إسماعيل عام 1869 للاحتفال بافتتاح قناة السويس، ولذلك أطلق عليها هذا الاسم ، ولحبه للفن الرفيع وشغفه به أراد أن تكون تحفة معمارية لا تقل عن مثيلاتها فى العالم، فكلف المهندسين الإيطاليين “افوسكانى” و”روسى” بوضع تصميم لها، يراعى فيه الدقة الفنية والروعة المعمارية واهتم بالزخارف والعظمة الفنية فاستعان بعدد من الرسامين والمثالين والمصورين لتزيين الأوبرا وتجميلها، وتم بناؤها من الأخشاب واستغرق العمل فيها ستة أشهر، وكانت رغبته ان تفتتح بأوبرا عايدة التى تروى قصة خالدة من التاريخ المصري إلا أنه لم يقدر لها الظهور فى حفل الافتتاح بسبب الحرب الفرنسية الألمانية وحصار باريس واستحالة شحن الملابس والديكورات التي كانت تُصنع هناك، وقدمت بدلاً منها أوبرا ريجوليتو أما أوبرا عايدة، فقد خرجت للنور بعدها بعامين وقدمت لأول مرة عام 1871.

     

    وبعد أعوام كانت فيها الأوبرا الخديوية بمثابة المنارة الثقافية الوحيدة فى الشرق الأوسط وإفريقيا وفي فجر الثامن والعشرين من أكتوبر 1971، احترقت فى مشهد مأساوى أصاب المصريين بالهلع والخوف على مستقبل الثقافة والفنون، ومع ازدياد الحاجة إلى إيجاد مركز تنويرى يهدف إلى تقديم الفنون الرفيعة بالإضافة إلى إحياء التراث الفنى المصرى فى مختلف مجالاته قامت وزارة الثقافة بالتنسيق مع هيئة التعاون العالمية اليابانية ( JICA) بإنشاء دار الأوبرا المصرية بمنحة تبرز أواصر الصداقة والتعاون بين الشعبين المصري والياباني وتم اختيار أرض الجزيرة لتكون مقرا لها وتم الاتفاق على تصميم معماري إسلامي حديث يتناغم مع ما يحيط بها من مبانٍ، وفى عام 1985 تم وضع حجر الأساس للمبنى الذى اكتمل بعد 34 شهرا من العمل الجاد المتواصل لتُفتتح دار الأوبرا المصرية فى 10 أكتوبر 1988 وتصبح احدث معالم القاهرة الثقافية وأول دار للأوبرا فى الشرق الأوسط وأصبح دورها لا يقتصر على كونها نافذة عرض عالمية لتقديم الفنون الرفيعة ولكنها مركز ثقافي تنويرى له استراتيجية وخطة ذات ملامح واضحة تقدم ما يتناسب مع الهدف من بناء الفن القومي وتطوره وبلورته كما يساهم فى بناء ونماء الإنسان المصرى والعربى من خلال التعليم والتثقيف والإبداع كما اهتمت بتشجيع الشباب الواعى فوضعته بجوار كبار الفنانين الموسيقيين العالميين وأتاحت الفرصة للجميع فى إطار الفهم العميق للرساله الثقافية التى تأسست من أجلها.

     

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق