• بحث عن
  • عقب أغتيال بهاء أبو العطا.. الفلسطينيون أمام تحدي العلاقة مع إيران

    أحمد مصطفى

    يبدو أن المواجهة المشتعلة الآن بين حركة الجهاد الإسلامي وإسرائيل، عقب مقتل القيادي بهاء أبو العطا، دفعت بحركة حماس إلى البحث ومن جديد في مدى التزامها السياسي والاستراتيجي إزاء الكثير من التحديات، خاصة علاقتها مع إيران.

    ويشير مصدر سياسي مسؤول، إلى أن حماس عنيت بالبحث في هذه القضية، خاصة وإن وضعنا في الحسبان نقطة رئيسية وهي أن الكثير من وسائل الإعلام سواء الدولية أو حتى الصادرة في إسرائيل، أشارت إلى أن السبب الرئيسي وراء تصفية القيادي في حركة الجهاد بهاء أبو العطا، هو علاقته الوثيقة بإيران، فضلًا عن نقطة أخرى وهي إعطاء رسالة للفصائل الفلسطينية بعد هذه العملية بخطورة ودقة الموقف سياسيًا.

    وأضاف المصدر، أنه يوجد توجس من إمكانية تأثير إيران على مسار هذه الأنتخابات، وهو التوجس الذي دفع بعدد من القيادات الفلسطينية إلى التحذير وبشدة من إمكانية التدخل الإيراني في الانتخابات، وهو ما بات واضحًا مع متابعة مسار هذه التصريحات.

    وتصاعدت دقة الموقف الآن مع تكرار عمليات الاستهداف الإسرائيلي للقيادات الجهادية أو الحمساوية، والتي كان آخرها عملية أبو العطا، فجر اليوم.

    وفي هذا الصدد، تشير صحيفة “الجارديان” البريطانية في تقرير لها، إلى دقة هذه العملية ،خاصة وإن وضعنا في الاعتبار عدد من النقاط، أبرزها أن القيادات السياسية والأمنية الإسرائيلية على حد سواء رأت أن العلاقات الفلسطينية مع إيران تمثل تحديًا يجب الحذر منه ومواجهته.

    وتضيف الصحيفة، أن هذا التحدي بات واضحًا مع تنفيذ الكثير من الفصائل لعمليات في العمق الإسرائيلي بتوجيهات مباشرة من إيران، وهو ما يفسر الاهتمام الإسرائيلي بالقيادي الإيراني قاسم سليماني، وغيره من القيادات السياسية الأخرى في الأراضي الفلسطينية بقطاع غزة.

    اللافت أن عدد من كبار الوزراء ومسؤولي الحكومة الفلسطينية، أعربوا أيضًا عن توجسهم من العلاقات الفلسطينية التي تقوم بها حماس أو الجهاد مع الدول الخارجية، الأمر الذي سينعكس بصورة سلبية واضحة ليس فقط على الوضع الفلسطيني ولكن مع الكثير من مقومات العمل الوطني الفلسطيني، خاصة مع منظومة العلاقة السلبية بين غالبية دول الخليج وإيران على سبيل المثال، أو علاقات مصر والإمارات والسعودية والبحرين المتوترة نسبيًا مع قطر.

    الصحف الغربية تتفق مع هذه النقطة، وتبين صحيفة “تايمز” البريطانية أن الكثير من التحليلات السياسية تشير صراحة إلى دقة الموقف السياسي الذي يلمح إلى بعض من الأطراف الدولية ترغب في السيطرة سياسيًا على دول أخرى بواسطة التطرق إلى الأمور السياسية الدقيقة الأخرى، اأامر الذي وضح على سبيل المثال مع الولايات المتحدة وروسيا، وقبلها بأكثر من دولة أوروبية.

    التطورات السياسية الحالية تحمل الكثير من التقديرات الاستراتيجية المختلفة على الساحة، وهي التقديرات التي باتت واضحة في ظل التطورات المتعددة الآن.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق