• بحث عن
  • 3 سيناريوهات أمام مصر في مفاوضات سد النهضة.. من بينها خسارة 10 مليارات متر مكعب

    شعبان بلال

    نقاط فنية خلافية تسبب في تعثر مفاوضات سد النهضة على مدار أكثر 6 سنوات، وهي قواعد الملء الأول للسد وقواعد التشغيل، لكن ما هي السيناريوهات المتوقعة المتعلقة بحجم خسائر مصر وفقًا للأطروحات الثلاث المقدمة من مصر وإثيوبيا والسودان حول طرق الملء والتشغيل؟

    الكثير من التصريحات غير المؤكدة وغير الرسمية حول طريقة الملء الأول والتشغيل، لكن اقتربت هذه التصريحات من رؤى ثلاثة في جميعها تتعرض مصر لخطر نقص ما يقرب من 25% من حصتها المائية من النيل الأزرق.

    الدكتور عباس شراقي استاذ الجيولوجيا والمياه بكلية الدراسات الافريقية العليا بجامعة القاهرة، قال إن الطرح المصري الذي رفضته إثيوبيا حسب ما نُشر من معلومات، اقترحت فيه مصر أن يكون التخزين على 7 سنوات مع وضع حالات الجفاف والأمطار في الحسبان، وهو ما يعني تحرير 40 مليار متر مكعب سنويًا من النيل الأزرق لمصر والسودان من إجمالي 50 مليار متر مكعب تمر من النيل الأزرق مقسمين على مصر والسودان بواقع ربع للسودان و3 أرباع لمصر.

    ومصادر مياه النيل بالنسبة لمصر والسودان هي النيل الأزرق بكمية 50 مليار متر مكعب، ومن نهر السوباط 12 مليار متر مكعب، ومن عطبرة 11 مليار متر مكعب وبحيرة فكتوريا 16 مليار متر مكعب، مع نسبة تبخر تصل إلى 20 مليار متر مكعب، كل هذه الكميات مقسمة على مصر السودان بواقع 55.5 مليار متر مكعب لمصر والباقي للسودان بكمية 18.5 مليار متر مكعب.

    وأوضح عباس الشراقي، أنه في حال قبول الطرح المصري متوقع أن تخسر مصر 5 مليارات متر مكعب في حال قبول السودان بخصم نصف هذه الخسارة من حصتها أيضًا، لكنه رجح عدم قبول السودان بأي نقص من حصتها على الرغم من وجود اتفاقية 1959 الملزمة بأن أي نقص في الحصة من مياه النيل الأزرق تتحملها مصر والسودان بالمناصفة.

    السيناريو الثاني هو الطرح الإثيوبي الذي يطالب بتمرير 30 مليار متر مكعب فقط لمصر والسودان من النيل الأزرق، ما يعني خسارة 20 مليار متر مكعب متوقع أن تتحملهم مصر بصورة كاملة مع احتمال بسيط لقبول السودان لفكرة تحمل نصف هذه الكمية ومصر نصف الكمية أيضًا، وهو ما ينتج عنه خسارة كبيرة لمصر، وهو ما اعترضت عليه القاهرة بصورة كاملة.

    الحل الوسط ربما هو مقترح السودان بتمرير 35 مليار متر لمصر والسودان من النيل الأزرق، لكن السؤال الذي طرحه الدكتور عباس الشراقي هو هل السودان يوافق أن يُخصم من حصته وفقًا لاتفاق 1956 الذي يقضي بأن الزيادة أو النقص في الحصة يكون مناصفة بين مصر والسودان؟

    ويرى الدكتور عباس الشراقي، أن قبول السودان بذلك لا يحدث وأنها سترفضه بحجة أن مصر استفادت من مياه النيل خلال الفترة الماضية بتخزين المياه في بحيرة ناصر، وبالإضافة إلى وجود مخزون في بحيرة ناصر من حصة السودان، موضحًا أنه إذا كان السودان يعلم أنه سيتم الخصم من حصته لتغير موقفه بصورة كبيرة.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق