• بحث عن
  • أحياء في قلوبنا “2”

    خطوتُ الخطوة، وكلي ثقةٌ بأن الله يدعمُني، والأرواح الطاهرةٌ تُرفرف حولي، تقول لي امسحي الدموع، وطيبي الآلام قدرَ ما تستطيعين بما علَّمكِ الله من علمٍ، ولأن “أحياء في قلوبنا” مبادرة تحملُ الأملَ في الحياة لأهالي شهدائنا، تحركت بسرعة مذهلة فاقت كل التوقعات.

    شعاع الضوء الأول كان في الدعم الإعلامي الكبير، بداية من اهتمام الكاتب الصحفي محمود المملوك بنشر تفاصيل المبادرة في موقع “القاهرة 24″، مرورًا بالإعلامية ريهام البنان في برنامج “مصر بلدنا” على شاشة “المحور”، مهتمةً وداعمةً ومتسائلة عن كل ما يخصّ “أحياء في قلوبنا”، وهي مبادرة إنسانية لتقديم الدَّعم النَّفسي والمعنوي لأسُر شهداء الجيش والشرطة، ممن ضحوا بأغلى ما يملكون، فكان أقلّ ما أستطيع تقديمه لهم هو الدعم والمساندة لتَجاوزْ تلك المحنة الصعبة لكل من واجهها، لكل من تعرض لاضطراب ما بعد الصدمة بأعراضه ومشاكله كافة، وكيف أن ألمَ الفقدان شيء من الصعب حتى التعبير عنه.

    وكان اللقاء الثاني ببرنامج “نهارك سعيد” بدعم من الإعلامية الراقية هدى جودة والداعم الإعلامي مصطفى كفافي مقدم البرنامج وكان التوضيح أكثر بأن كل فرد من أفراد أسر الشهداء له الحق في الدعم المعنوي والنفسي سواء كان الأب أو الأم أو الزوجة أو الأبناء أو الإخوة، وذلك من خلال برنامج لايف كوتشينج لكل فئة على حدة أي أن للأمهات والآباء برنامج مختلف تماما عن برنامج الزوجات، يختلف أيضا عن برنامج الأبناء فكل فئة تأثرت بشكل مختلف تماما على الرغم من أن المصاب واحد.

    التحرك الرسمي كان بتواصل من الأستاذ محمود جمال، مسئول المكتب الإعلامي للمجلس القومي لأسر الشهداء، برئاسة اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، التواصل تم بعد قراءة تفاصيل المبادرة في مقالي بموقع ” القاهرة 24″، موضحًا دور المجلس في دعم أسر الشهداء والمصابين من المدنيين من متضرري ثورة 25 يناير و30 يونيو، وكذلك متضرري الحوادث الكبرى وتفجير الكنائس وغيرها، وبالاستفسار هل في الإمكان أن تشمل المبادرة دعم أسر الشهداء من المدنيين، كان الرد سريعا: يشرفني دعم كل من تعرض للفقد والألم، لتشمل المبادرة بذلك دعم أسر وأهالي الشهداء من المدنيين والعسكريين.

    ويتواصل الدعم الإعلامي من خلال الإعلامية دينا رامز وبرنامجها “ست الستات” على قناة صدى البلد، وتركز الحديث على شمول البرنامج على جلسات جماعية في البداية لكل فئة على حدة لتحديد المشكلات الأساسية التي تواجههم، ثم العمل بشكل فردي لكل حالة على حسب ما تواجهه من مشكلات وتحديات ومناقشة الحلول المناسبة لكل فرد من خلال الجلسات الفردية لتخفيف الأعباء النفسية قدر المستطاع.

    وتتوالى أشعة الضوء واحدة تلو الأخرى لتنير الطريق أكثر وأكثر، لكل من يودّ العبور بهدوء وأمان لشاطئ السلام النفسي لاستكمال مسيرة ومشوار حياة لا مفر من استكماله، فإما أن نكمله بالخوف والحزن والألم، أو نكمله بأشعة الضوء في غد أفضل.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    CIB
    CIB
    إغلاق