• بحث عن
  • ذات ليلة كانت هذه قصتي مع الانتحار

    كل الألوان قاتمة، لا صوت يعلو فوق قراري.. حينها لم أدرك ماذا أفعل لم أجد صديق بجواري أشكو له ولا أعلم ما سبب أكتئابي غير هذه الصعوبات التي تواجهني “صعوبات مادية وصعوبات في العمل” رغم أنى سعيد كثيرًا بعملي لكنة هذه المرة كانت تحمل تفاصيل كثيرة،وكانت الوحدة والغربة لها تأثير قوي على فلا صديق بجواري ولا أهل ولا شئ فقط أنا بذاتي لا أجد من أتحدث إلية وجدت وقتها وكأن هذه المدينة “القاهرة” تعاملنا بلا قلب وكأنها أشهرت سلاحها في وجهي هنا كان قراري وقتها بإني لم أكن أستطيع التصدي لهذه الحرب وهنا فكرت في الأنتحار؟! نعم الأنتحار؟! وأتخذت قراري وبعد أنتهاء موعد عملي بالجريدة في جاردن سيتي وقتها أتجهت مباشرةً إلى النيل كى أقذف نفسي به.

    لحظات عصيبة مرت بي منذ خروجى من الجريدة إلى أن وصلت إلى كورنيش النيل لتنفيذ قراري، لكنى وعند اللحظة الأخيرة تذكرت أمي لم أعلم وقتها صراحةً ماذا حدث هل كانت هذه رسالة من الله أم أنه قلب أمي ولماذا تذكرتها وأنا متخذ هذا القرار ومُصر علية، وقتها لم أفكر سوي فيها كيف ستتحمل هذه اللحظة؟ ماذا سيقولون عني؟! أشياء كثيرة وتفاصيل وحكايات لا أستطيع أن أسردها نظرًا لخصوصيتها بالنسبة لى، لكنى لا أستطيع أن أجعل أحدًا مهما كان أن يشمت من أبي أمي بسبب ما فعلت.

    في هذا التوقيت شئ ما تحرك بداخلي جعلنى أتراجع عن هذا القرار وللابد، مهما كلفتني الحياة، ومهما واجهتني الصعاب فلن أفكر مرة أخري في الانتحار، هنا تعلمت معني عظمة الحياة، عظمة الصعاب في حياتنا، عظمة التجارب التي نعيشها والتفاصيل الأليمة التي تجعل للحياة طعم، هنا أدركت أني سأعيش كثيرًا كى أتعلم من هذا الخطأ.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    CIB
    CIB
    إغلاق