• بحث عن
  • على باب مدينة العلم

    على باب مدينة العلم والتكنولوجيا وقفنا كثيرًا، ترددنا قبل أن ندخل ونتوغل وقد طرقنا بابها على خجل، تأخرنا كثيرا فى اللحاق بركاب التكنولوجيا الحديثة، استهلكنا التكنولوجيا كما نستهلك الطعام، لتمتلئ بها البطون وأوقات الفراغ، بينما اخترعها الآخرون لتمتلئ بها العقول، ولاختصار الزمان والمكان ؟!

    فى السنوات الأخيرة حاولنا أن نطرق بقوة على أبواب مدينة العلم والتكنولوجيا، وحقيقة واضحة فقد تحرك ملف التكنولوجيا فى أجندة القيادة السياسية تحركا محمودًا للأمام خطوات كثيرة، ربما ليست كافية ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله كما يقول أهل العلم .

    أكتب هذا وما زلنا فى لحظة انبهار بإطلاق القمر الصناعى المصرى طيبة سات1، كما أن القاهرة تستضيف المؤتمر الدولى للإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تحت رعاية السيد الرئيس .

    التاريخ يؤكد ويتحدث على أننا فى مصر كنا أصحاب السبق والريادة فى كثير من المجالات، وتحديدا فى مجال التكنولوجيا، وفى مجال الإتصال، هذا ما تؤكده الحقائق التاريخية .

    مبكرا بدأنا نطرق أبواب التكنولوجيا، حين صدر أمر الوالى محمد على باشا إلى عموم مأموري الأقاليم المصرية يطلب فيه جمع 150 فردًا لتعليمهم فن الإشارة في أقرب وقت، مع تخصيص راتب ثلاثين قرشًا شهريًّا لكل نفر من الأنفار، وفى عهد الإبن محمد سعيد باشا كان تدشين أول خط للتلغراف بين مصر والأسكندرية، فى نقلة تكنولوجية متحضرة .

    ثم طرقة جديدة على أبواب التكنولوجيا وفنون الاتصالات الحديثة .، بعد تدشين أول خط تليفونى بين القاهرة والإسكندرية عام 1881 بعد إختراع السيد جراهام بيل التليفون بسنوات قليلة.

    ولا تزال مصر تطرق أبواب تكنولوجيا الاتصالات مبكرا، ففي الخامس من ديسمبر 1928 تنشر جريدة الأهرام خبرا يقول :

    ) لما كان عبدالحميد سليمان باشا فى أوروبا بحث فى الدوائر الفنية المختصة مشروع إنشاء تليفون لاسلكي تتصل به مصر بأوروبا فلما اتصل برجال شركة ماركونى أن يعاونوه بجد فى هذا البحث، كتب إليه مدير الشركة يعرض القيام بتأسيس هذا العمل العظيم بإنجلترا فتوصله إلى سنترال مدينة لندن وهكذا تتصل أي جريدة فى القاهرة بجريدة التايمز فى لندن(.

    أما فى عام 1932 فكان أول ربط لاسلكي تليفونى بين مصر وانجلترا، عن طريق خدمة تحويل الموجات الصوتية لموجات راديو.

    ثم كانت هنا القاهرة …. تشق أثير الوطن فى عام 1934، لتنطلق الإذاعة المصرية اللاسلكية فى مايو من ذات العام تحت إدارة وإشراف أكبر الشركات العالمية، والمفاجأة أنه فى عام 1947 بدأ تداول فكرة البث التلفزيوني فى مصر ولكنها لم تنفذ، رغم أن الحكومة المصرية قررت اعتماد مبلغ وقدره 200 ألف جنيه لهذا الغرض، وفى عام 1951 جاءت إلى مصر شركة فرنسية متخصصة فى الراديو والتلفزيون،لتقوم بإجراء أول تجربة بث تلفزيوني في مصر.

    على باب مدينة التكنولوجيا والعلم .. يجب أن تدق الأكف، ولا انتظار لأمة تريد من الرقى المزيد إلا بالتوغل فى عالم تحول فيه كل شيء إلى رقمى، حتى المشاعر يبدو لى أنها أصبحت رقمية ؟!!

     

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    CIB
    CIB
    إغلاق