• بحث عن
  • غرائب وعجائب الوسط الفني (5)

    صداقة قوية جداً فى الوسط الفنى جمعت بين النجمين الراحلين أحمد زكى وممدوح موافى الذين تشاركا في بطولة عدد كبير من الأفلام مثل البيضة والحجر وسواق الهانم وأبو الدهب وأستاكوزا والباشا ومستر كاراتيه وغيرها.

    وقد كانا يجتمعان معاً فى اغلب فترات حياتهم ، وفى فترة من الوقت شعر ممدوح وافى ، بصدمة كبيرة حينما إكتشف مرض صديقه أحمد زكى بسرطان الرئة ، فتفرغ ليلازمه فى رحلة العلاج ، ويبدأ فى إدراك أن أحمد زكى سيفارقه قريباً ، ليوصى هو الآخر انه فى حالة وفاته بأن يدفن إلى جوار أحمد زكى بعد موته.

    ولكن أعجب وأغرب ما حدث ولم يكن يتوقعه أو يتخيله ممدوح موافى أنه اكتشف هو الآخر أنه مصاب بمرض السرطان ، وبعد ان كان حزيناً لشعوره بقرب رحيل صديق عمره أحمد زكى ، تسوء حالته الصحية بعد إصابته بالسرطان ويرحل قبل أحمد زكى فى ١٧ أكتوبر ٢٠٠٤ ، لتنفذ وصيته ، ويدخل مقبرة أحمد زكى قبل أن يلحق به الثانى بعد مرور ٥ أشهر ، عانى فيها من فقدان رفيق الحياة ، ظل ممدوح وافى حتى وفاته ، متأخراً بخطوة عن أحمد زكى ، لم يهتم أياً منهما بترتيب الأسماء على التترات ، أو كيفية وضع أحدهما على الأفيش ، وغيرها من الأمور التى قد يجد أبطال الأدوار الثانية ، أن الحصول عليها بمثابة عربون صداقة ، يمنحه النجم الأول للمقربين منه.

    وكان أحمد زكى يحب العمل مع صديقه ممدوح وافى وكان يتفائل بوجوده معه فى أى عمل فنى يقوم ببطولته ورغم علم ممدوح وافى بكل هذا الكم من الحب تجاهه ، لم يطالب ممدوح وافى صديقه بمشهد زائد فى أى عمل ، ولم يفرض نفسه على أى من الأعمال الفنية ، التى كثيراً ما ناقشها مع صديقه ، حتى لو لم يناسبه أى من أدوارها ، ليضربا المثل فى الإخلاص والوفاء وأن الصداقة لا تقاس بمدى الإستفادة أو المنفعة المتبادلة ولكن الصديق الحقيقى هو من يقدم الحب والوفاء والإخلاص ولا ينتظر المقابل وما نتعلمه أيضاً من هذه القصة هو أننا لا نعرف أياً منا سيرحل قبل الآخر لذلك تمسك بمن تحب وسامح والتمس لغيرك الأعذار ولا تفرط فى صديق حقيقى أكرمك الله به.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة


    CIB
    CIB
    إغلاق