• بحث عن
  • “موقف غريب للسودان”.. تفاصيل خاصة عن الجولة الثانية من مفاوضات “سد النهضة”  

    شعبان بلال

    كشفت مصادر مسئولة في وزارة الموارد المائية والري، تفاصيل خاصة في الجولة الثانية من مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، التي انتهت أمس، ضمن 4 جولات مقرر عقدها حتى 15 يناير المقبل.

    وقالت المصادر، في تصريحات لـ”القاهرة 24″، إن مصر دافعت خلال هذه الجولة عن وجهة نظرها المشروعة والمتفقة مع قواعد القانون الدولي وأيضا مبادئ العدل والإنصاف المتمثلة في أهمية التركيز علي الملء الأول للسد، من خلال كيفية تحقيق الموازنة بين الملء السريع للسد في حالات مواسم الفيضان الممطرة، أو الملء البطئ في السنوات المتوسطة بما يزيد عن فترة 7 سنوات، بما يعني وقف ومنع التخزين والملء في سنوات الجفاف، وهو ما يتفق مع معايير الاستخدام والمنصف المعقول للمياه، وبما لا يلحق ضررا بمصر دولة المصب والأولى بالرعاية القانونية عن سائر دول الحوض.

    وأضافت المصادر، أن مصر تهدف بشتى الطرق في هذه المفاوضات ألا تقل التدفقات المائية من النيل الأزرق عن 40 مليار متر مكعب سنويا، مما يعني في هذه الحالة تقليل الأضرار المائية، موضحا أنه من الثابت أن حصة مصر المائية المقدرة 55 مليار ونصف متر مكعب سنويا تأتي من مصدرين الأول الهضبة الإثيوبية والتي تساهم بحوالي 85% من هذه الحصة، والمصدر الثاني الهضبة الاستوائية تساهم 15%، مشددا على أنه من هنا تأتي أهمية إثيوبيا والتي توصف بأنها نافورة المياه للأمن المائي المصري.

    وعن موقف السودان، قال إن موقف السودان الشقيق في وضعية غريبة يحاول أن يكون وسيطا بين وجهتي النظر المصرية والإثيوبية متناسيا الالتزامات القانونية التي توجب عليه التنسيق والتوحد مع الموقف المصري وتقاسم أي ضرر مائي مستقبلا من قبل دول المنابع، وذلك إعمالا لاتفاقية 1959 الموقعة بين البلدين، موضحا أن السودان أيضا لا يعبأ بحجم المخاطر الكارثية التي سيتعرض لها في حالة انهيار السد في ضوء المعايير الفنية والإنشائية له وأيضا العوامل الجيولوجية.

    وأكد أن دور البنك الدولي والولايات المتحدة الأمريكية، هو دور المراقب ولا ينطبق عليهما وصف الوسيط من منظور القانون الدولي، موضحا أن ليس أمامنا سوى الانتظار إلى 15 يناير نهاية المهلة التي تم التوافق عليها في الولايات المتحدة الامريكية، مشيرا إلى أن مصر تملك توظيف ورقة دخول البنك الدولي والولايات المتحدة الأمريكية كمراقبين في حالة استمرار التعسف الإثيوبي، ومن ثم فإنه يجب الاستعداد لكافة السيناريوهات.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق