• بحث عن
  • من الأمية للماجستير.. فتاة صعيدية تروي قصة كفاحها وتناشد وزير التعليم العالي (فيديو)

    سوهاج - أنغام الجنايني

    عادات وتقاليد المجتمع الصعيدي تحيط فتيات الصعيد بأسوار تحكمها، وقليل منهن من تستطيع أن تحطم تلك الأسوار وتحقق طموحاتها، “ياسمين شوقي”، من الفتيات اللاتي استطعن الوصول إلى أهدافهن رغم الحواجز والعوائق التي تواجهها من أفراد أسرتها والمجتمع المُحيط بها.

    ياسمين ابنة الثلاثين عامًا، ولدت بمركز ساقلته بسوهاج في أسرة محدودة الدخل، لديها ثمانية أشقاء، لم يكن في إخوتها من يرغب بالعلم و لكنها انفردت عنهم، والدها لم يفكر يومًا بدخولها مدارس لتلقي العلم ولكنها لم تقبل بأن تتخذ نهج إخوتها في الحياة، تقول يا سمين: “أتممت الثلاثة عشر من عمري و قررت دخول فصول محو الأمية كي أقرأ وأكتب”.

    ومن هنا، بدأت بنت الصعيد تواجه تحديات كبيرة على عمرها، فهي طفلة تريد أن تصبح متعلمة وتواصل التعلم حتى تصل إلى أبلغ درجاته.

    انتسبت بنت الصعيد للمرحلة الإعدادية كي تكمل طريقها نحو التعليم، ولأول مرة تتعرف على اللغة الإنجليزية، كما واجهتها صعوبة المناهج وصعوبة فهمها، وبمرور الوقت، تغلبت على كل هذا، واستطاعت أن تأتي بمجموع يتيح لها دخول الثانوية العامة، ولكن الحالة المادية لم تسمح بذلك، واضطرت لدخول معهد التمريض كي تتوظف، ولكن رغبتها بخوض مرحلة الثانوية العامة لم تجعلها تشعر بالسعادة، وبعد أن حصلت على دبلوم التمريض، تم توظيفها بمستشفى الجامعه ولم تنسَ حلمها، فانتسبت للثانوية العامة.

    “لا أعلم كيف أعبر لكِ عن ما واجهته في صعوبة التوفيق بين مواد كلية التمريض ومواد الثانوية وكيفية مذاكرتها”، بهذه الكلمات استكملت ياسمين حديثها لـ”القاهرة 24″، مشيرةً، إلى أنها التحقت بكلية التمريض ولم تُكمل بها بسبب الثانوية، كما أن التوفيق بين العمل والتعليم كان شيئًا في غاية الصعوبة، إلى جانب وقوف أهلها وجيرانها في وجهها، وكانوا أكبر عائق أمامها، ولكنها استطاعت تجاوزه.

    واصلت ابنة سوهاج طريقها نحو العلم والعمل، تصيب وتخطأ، لم تيأس يومًا ما، التحقت “ياسمين شوقي” بقسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة سوهاج، بعد اجتيازها الثانوية العامة بـ80%، وواصلت الكفاح والاجتهاد حتى حصلت على الليسانس، والآن، اقتربت الفتاة التي كانت تُضرَب وتُعاقَب وتُهان من أشقائها من التسجيل برسالة الماجستير، “كانوا بيضربوني ضرب مبرح، ولذلك قررت الابتعاد عنهم و الاستقلال بمدينة سوهاج كي أواصل طريقي”.

    “جهزت نفسي من شغلي وبمالي الخاص، كنت أعمل بإحدى المعامل الطبية إلى جانب وظيفتي بمستشفى الجامعة”، بهذه الكلمات تصف ياسمين ما مرت به في حياتها، موضحةً حالتها الاجتماعية فهي تزوجت منذ عام بشاب من خريجي كلية التربية، وهي التي قامت بشراء جهاز زواجها من مالها و لم يمد أحد لها يد العون، الآن، تحتاج ياسمين إلى من يساعدها في إنهاء الطريق الذي بدأته وحدها منذ 17 عامًا، فهي ينقصها الكثير كي تنهي رسالة الماجستير، وتطلب من وزير التعليم العالي التواصل معها، ومد يد العون ومساعدتها: “اقتربت على التسجيل برسالة الماجستير و لكن ينقصني كل شيء لأستكمل ما بدأته”.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مقالات ذات صلة

    زر الذهاب إلى الأعلى

    CIB
    CIB
    إغلاق