• بحث عن
  • نحن حراس العقيدة.. الكنيسة تعلق على أزمة إقامة قداس لعيد الميلاد 25 ديسمبر بأمريكا

    علق قداسة البابا تواضروس بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، على إقامة قداس عيد الميلاد المجيد يوم 25 ديسمبر للأقباط في أمريكا لأول مرة في تاريخ الكنيسة القبطية.

    وقال القس بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في تصريحات لـ”القاهرة 24″ إن البابا كشف موقف الكنيسة الأم في مصر بقرار إيبارشية لوس أنجلوس بإقامة قداس لعيد الميلاد، على غرار احتفال الكنائس الأخرى في أمريكا وأوروبا به.

    وعلق قداسة البابا تواضروس الثاني علي الرسالة التي وجهها نيافة الأنبا سيرابيون مطران لوس أنچلوس لكهنة إيبارشيته والخاصة بإقامة قداس يوم 25 ديسمبر بالتزامن مع أعياد الكريسماس في الغرب.

    وجاء تعليق قداسة البابا خلال اجتماع الأربعاء الأسبوعي لقداسته والذي عقده مساء اليوم بالكنيسة البطرسية: “إجابة سؤال بخصوص الرسالة التي وجهها نيافة أنبا سيرابيون والخاصة بالاحتفال بعيد الميلاد يومي 25 ديسمبر و7 يناير. قرأتم كثيرًا على الميديا ونسمع ناس رقباء على الكنيسة والمجمع وكل شخص يكتب كلام وأوجد كتابات تعدت حدود الأدب”.

    وأضاف البابا: والرسالة هي أن احتفالنا كالمعتاد يوم 29 كيهك ولكن لأن وردت شكاوى من بعض الأسر في أمريكا فقال نيافة أنبا سيرابيون أن يقام قداس احتفال بالعيد يوم 25 ديسمبر وسط الصوم ويوم 7 يناير، وقال أن نصلي القداس دون كسر الصوم.

    وتابع البابا: “واعلموا أن الكنيسة عبر العصور تسدد احتياجا، فكان قديمًا القداس يصلى يوم الأحد لأن الناس كانت إجازاتهم يوم الأحد وعندما أصبحت الإجازات متنوعة أصبحت القداسات في كل وقت فهذا احتياج رعوي. ومثال آخر، صلوات الإكليل كانت تصلى في الصباح أثناء القداس وعندما وجدت الكنيسة أن هذا ليس عمليًا جعلت طقس الإكليل يصلى ليلًا بحسب ظروف الناس”.

    واستكمل: “ونحن في مصر نصلي من أجل النيل ومن هاجروا يصلون من أجل النهر المتواجد عندهم وهنا نحن نصلي من أجل الزروع لأن كنيستنا مبنية على الزراعة ومن في الخارج يصلون من أجل المياه والمطر والينابيع والبحيرات، كل بلد له احتياجه وهذه ضريبة امتداد الكنيسة للخارج. وأي تدبير رعوي يتم بين الأسقف والكهنة وبالتشاور مع البابا ليرى المناسب للشعب”.

    وواصل تواضروس الثاني: “والأحبار هم حراس العقيدة والتقليد والطقس وهم منوط بهم إحداث أي تغيير وعدد الآباء في المجمع كبير وتوجد آراء نتناقش فيها. لهذا أعرف أن السبت من أجل الإنسان وليس الإنسان من أجل السبت.
    التدابير الطقسية التي تضعها الكنيسة لأجل الإنسان وليس العكس. مثلًا تمثيلية القيامة لم تكن موجودة في كنيستنا واستعرناها من إحدى الكنائس، فالطقس يتطور مع الزمن”.

    وأشار الى أنه يعرف أن مطران لوس أنجلوس أصدر رسالة وليس بيان وهذه الرسالة بناء على تساؤلات قدمت من شعب إيبارشيته وهو التزم بتوصية المجمع أن المهجر عندما يواجه احتياج رعوي يتناقش فيه ويرى كيف ينفذه.

    وأضاف أن البعض ظن أن العيد أصبح يوم 25 ديسمبر وهذا جهل بالرسالة. الرسالة جاءت بناءً على ظروف لديهم. فهي توجيه اختياري فقط. هذا الاستثناء ليس بديلا عن 29 كيهك وهذا ليس عاما في كل الكنائس ولكن في الكنائس التي تحتاج وهي ليست إجبارية وليست بها فكر دائم.

    وزاد البابا: “الأقباط المهاجرون عاشوا بفكر الكنيسة ولكن الجيلان الثاني والثالث تزوجوا جنسيات مختلفة وإذا وجدت هذه الظروف توجد هذه الاستثناءات. والرسالة عندما كتبها نيافته لم يكن فيها أي تعديل في أي عيد في الغرب ففي شهري ديسمبر ويناير الظروف الجوية تكون غير مواتية وتوجد ظروف لا نشعر بها. الشيء الغريب أن من تحدثوا لم يفوضهم أحد وأحدهم قال (لقد هالنا وهال الشعب القبطي كله) من فوضك لكي تتحدث باسم الشعب؟!”.

    وشدد البابا، على أنه ليس من الحكمة مناقشة هذه الأمور على الميديا ووسائل التواصل الاجتماعي، متابعا: “ناقش مع البطريرك والأساقفة افهم الموضوع قبل أن تتكلم ولا تتدخل فيما لا يعنيك، وأحد الكهنة نشر عتابا للأنبا سيرابيون على التواصل الاجتماعي والعتاب يكون وجهًا لوجه كيف تُنصِّب نفسك؟ وكاهن آخر مقطوع من الكنيسة يكتب آيات ويغير معانيها انظر لنفسك فأنت لك نفس واحدة إن خسرتها خسرت كل الأشياء”.

    واختتم: “أوجه نداء لكل الذين كتبوا انتبهوا لخلاصكم وحياتكم، وإن خرجت من أفواهكم كلمة ليست في محلها فهي تطيح بك بعيد عن السماء ونهايتها التراب الإنجيل يقول “تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ” (رو ١٢ : ٢). أيها الأحباء انتبهوا، كل شيء يتم من خلال أن تملأهم غيرة مؤتمنين على الكنيسة. أردت توضيح هذه الأمور وشرحها باختصار شديد لعلهم يهدأون. فالكنيسة لها قدسية واحترام ولها طريقة معالجة في الأمور. أردت التوضيح لئلا يعثر أحد”.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق