• بحث عن
  • زوجة بن راشد الأولى: طلبت رؤية طفلتي فأعطاني صورة أحد أبنائه.. وحاولت مشاهدتها سرًا فانتهى بي الأمر على كرسي متحرك

    محمد بن راشد آل مكتوم، اسم له رنين قوي وصدى واسع في العالم العربي، بل في العالم أجمع، خاصة مع المشروعات الضحمة التي تنفذها دولة الإمارات والأحداث والفاعليات الضخمة التي تقيها دولة الإمارات، وبعيدًا عن ذلك حاولت صحيفة “صنداي تايمز” تسليط الضوء على جانب آخر من حياة أمير دولة الإمارات عن طريق الحوار مع زوجة الشيخ الأولى راندا البنا، التي طردت في فترة السبعينات من دولة الإمارات بعد طلاقها من الشيخ لتحرم من رؤية ابنتها حتى وقتنا هذا..

    وتصف الصحيفة وفقًا لما نقله موقع “زحمة”، حياة راندا بأنها لم تكن بـ “السهلة” حيث بدأت بالزواج من أمير ثري، الأمر الذي يعتبر نقلة في حياة أي شخص في مكانها، حيث الكثي من الرحلات والطارات الخاصة والشامبانيا، والسهر في ملهى “ترامب ” الليلي، وانتهت بالطلاق وحرمانها من رؤية ابنتها، وخطها وإجبارها على الزواج من اأحد القادة بالميليشيات المسلحة في بيروت، أثناء فترة الحرب الأهلية، بعد العودة إلى بيروت في إفلاس تام.

    وتقول راندا حسب ما ترجمته إسراء رمضان عن “التايمز”، إن بداية لقائها بالأمير في عام 1972، لم تكن لديها فكرة عنه وأين بلده، وكانت في السادسة عشرة من العمر، ومنسجمة في الرقص في حفل خطوبة إحدى صديقاتها، حين تقدم منها رجل ليخبرها أن ابن حاكم دبي يرغب بالتحدث إليها، ولم تتأثر راندا بالعرض، فابنة السياسي اللبناني، لم تكن قد سمعت بدبي بالأساس.

    وعلى حد وصفها، شعرت أن اسم الأمير طويل جدا بحيث يصعب تذكره، وكان جوابها: “إذا كان يريد التحدث معي، يمكنه أن يأتي إليّ”، وهو ما حدث، ودار بينهما حديث قصير وقتها، وبعد يومين كان في بيت والديها بصحبة حاشية كبيرة لطلب يدها للزواج، الأمر الذي لم يقابل بالترحاب، حيث ترددت العائلة قبل أن يتجمع الشيخ وراندا عدد من المحادثات التليفوينية التي كانت كفيلة بإيقاعها في حبه ليتم الزواج.

    تلك اللحظة التي لم تكن تعلم راندا أنها ستقودها إلى سنوات من المحاولة من أجل التواصل مع ابنتها منال، التي أصبحت اليوم في الأربعينيات من العمر، وقد تزوجت نائب رئيس وزراء الإمارات العربية المتحدة الشيخ منصور، وتقول: “كان طيبا وكان وسيما في ذلك الوقت، لا أعرف.. كنت.. كنت غبية وعشت حياة لم أكن أعرف أنها موجودة” و”بالنسبة لفتاة في عمري كان هذا شيئا كبيرا”.

    وتتابع راندا: “الشيخ محمد ليس رجلا سهلا، إنه ليس كذلك، إنه عنيد جدا”، وتضيف: “اتخذت قراري، ولا أستطيع أن أرى منال الآن.. لا أعرف شكلها، فمن غير المسموح لي أن أراها، لأنني أنا التي اخترت أن أغادر، لذلك هذا هو عقابي، ألا أرها”، وتتابع قائلة: “هذا ليس عدلا، وهذا كله لأنني اتخذت قرار الرحيل، وأن أكون حرة، تتساءلين لماذا أردت حريتي، انظري ماذا كلفتني”.

    وتكمل حديثها لتقول: “عشنا في البداية في لندن قبل الانتقال إلى دبي، حيث لم تعجبني نقص وسائل الراحة ولا الثقافة البدوية، التي كان الشيخ متعلقا بها بشدة، وتقول إنه كتب لها قصائد باللغة العربية الفصحى، لكن لم تفهم أيا منها، مشيرة إلى أن تحولات الأمر لم تقف عند هذا الحد، بل طلبت العائلة تغيير اسمي حيث رؤوه أوروبيًا، وطلبوا تغييره إلى هيفاء، وتقول: أزعجته جرأتي في الحديث، لم أكن أستطيع كتم شيء داخلي، ولم أكن أفكر بأنه عندما تتحدثين مع فرد من العائلة الحاكمة يجب أن تراقبي نفسك”.

    وتبدأ الحياة في التحول بعد ولادة ابنتها منال بأشهر قليلة، حيث انتقل الشيخ بصحبة راندا إلى بيروت لزيارة عائلة زوجته، خاصة مع ولادة منال، وبعدها تقول راندا إنها علمت بأمر ما قام به الشيخ خلال فترة الحمل، وعند المواجهة أنكر الشيخ هذا الأمر، وهو ما دفع راندا لطلب الطلاق فورًا، الأمر الذي انتهى بالعودة إلى بيروت محرومة من ابنتها، ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل واختطفت عند نقطة حدودية في بيروت التي دخلت وقتها “الحرب الأهلية”، لتجد نفسها مجبرة على الزواج من أحد قادة الميليشيات المسلحة، في حياة عاصفة بالمخاطر والعنف، لدرجة أنه أطلق ذات مرة النارعلى ساقها؛ لأنها “وضعت قدميها على الطاولة”، وقص شعرها الطويل ذات مرة لأن رجلاً آخر أبدى إعجابه به، وكلما طلبت الطلاق كان يقول لها إن “الطريقة الوحيدة لتتركه هي داخل التابوت”.

    وتقول راندا: “حينها خسرت عائلتي، لم أرد أن أتحدث مع أي منهم، خسرت بن راشد، وخسرت بيتي، وخسرت ابنتي، وخسرت كرامتي وكبريائي، وخسرت كل شيء، ودفعت ثمن الحب”.

    وعلى الرغم من ذلك، أكدت راندا أن بن راشد الشيخ محمد ساعدها على دفع أتعاب المحامي لطلاقها من رجل المليشيا، وفي نفس الوقت لم يستجب بن راشد لمناشدات راندا برؤية ابنتها إلا بوعود لم تحقق، وقالت إن الشيخ محمد بن راشد أعطاها صورة منال وهي طفلة تحبو، وهي الصورة الوحيدة التي تملكها، وبعدها بسنوات أدركت أنها لم تكن صورة منال على الإطلاق، وإنما صورة أحد أطفاله الآخرين، وتقول: “أحببت صورة لم تكن لطفلتي، عرفتها وحضنتها”.

    وتكمل راندا حكايتها لتقول:  في عام 2000 سافرت إلى دبي، وطلبت من الشيخ بن راشد رؤية ابنتي، وطلب مني أن أرتدي أجمل الملابس، وأن أحضر للقاء ابنتي، وفي الموعد المحدد فوجئت به يطلب مني التعرف على ابنتي وسط مئات من السيدات، وعلل ذلك برغبته في اكتشاف غريزة الأمومة بداخلي، وبعد بحث طويل لم أتعرف على أي منهن، لأكتشف أنها لم تكن موجودة بالأساس، وغادرت في اليوم التالي.

    وأردفت: بعدما منعت من دخول الإمارات، وعلمت أن السبب يكمن في أنني خطر على الأمن، فأم تبحث عن ابنتها أصبحت خطرًا على الأمن، ولكنني حاولت الدخول ضمن حاشية أميرة سعودية لحضور زفاف ابنتي منال، ولكن حدث شيء منعني من الذهاب إلى هناك.

    يذكر التقرير أنها قبل أيام من موعد سفرها هوجمت من رجل يحمل مضرب بيسبول، وأسفر الهجوم عن جرح طويل احتاج إلى 27 غرزة، وكسر أربعة من أضلاعها، وحين استيقظت كان الشيخ محمد إلى جانبها ليعبر عن تعاطفه، ويقدم استعداده ليدفع مصاريف علاجها، وكانت خائفة جدا، و”سألته ما الذي فعلته، فأجاب هل أنت مجنونة؟ أنت من عائلتي، لا يمكن أبدا أن أؤذيك”.

    واضطر الأطباء وقتها إلى إدخال قفص معدني مع ثمانية مسامير داخل جذعها، وواضطرت لاستعمال كرسي متحرك طوال أربع سنوات بعد ذلك.

    ويذكر التقرير على لسان كاتبته هروب منال صاحبة العشرين عامًا من بيت حاكم دبي، ولكن ألقي القبض عليها وأعيدت إلى دبي، واختفت عن الأنظار، ولم يسمع عنها حتى حاولت أختها لطيفة الهرب، وقبض عليها هي الأخرى قبل أن تصل إلى ساحل الهند.

     

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق