• بحث عن
  • أشياء تحدث لنا جميعًا

    لا شك أن الإنسان معجزة بكل المقاييس ولم لا ونحن من صنع الله سبحانه وتعالى، فكل إنسان منا لديه قوة داخليه خفيه لا يعرف منها ولا عنها إلا القليل، وفى العقل الإنسانى قوى هائلة لا نعرف عنها أيضا إلا القليل (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا).

    والأمثلة على القوى الموجودة فى عقل الإنسان كثيرة سوف أذكر بعضها لأنها تحدث لى وأظن انها تحدث للكثير منكم أيضا يا أصدقائى، من هذه القوى الموجودة فى العقل الإنسانى قراءة الأفكار والإحساس بالغير وتوارد الخواطر، فمثلاً كنت أجلس مع أحد أصدقائى وأنظر إلى وجهه فقلت له: أنت عايزنا نروح نسهر فى المهندسين بس خايف نرجع متأخرين، فوجدته ينظر لى بتعجب شديد وزهول ويقول لى: أقسم لك هذا ما كنت أفكر فيه بالظبط ، وهذا ما يسمى (قراءة أفكار) وفى أحد أيام الأسبوع الماضى كنت أجلس فى المكتب مع زميل فى العمل، ووجدت نفسى أتذكر أحد أصدقائى الذين لم أراهم منذ مدة طويلة، وأخبر زميلى فى العمل ان هذا الصديق وحشنى جدا، وبعد دقائق وجدنا صديقى هذا يدخل المكتب علينا فوقفنا فى قمة التعجب والزهول ننظر لبعضنا فحضنت صديقى الذى حضر بشدة وضحكت وقلت له يا ريتنى أفتكرت مليون جنيه، وحكيت له ما حدث فضحك وارتسمت على وجهه علامات التعجب، وهذا ما يسمى (الإحساس بالغير).

    وفى مرات عديدة أكون جالس مع أحد أخوتى أو زملائى أو أصدقائى وأجد نفسى أنا وهو ننطق بنفس الكلمة فى وقت واحد ويحدث أحيانا أننى أقول شئ فأجد صديقى يقول لى: يا سلام.. كانت على لسانى.. أو يقول عمرك أطول من عمرى، وهذا ما يسمى (توارد خواطر) وقد قرأت ان هذه الأشياء تحدث كثيرا وخصوصا بين المحبين وبين الأصدقاء وبين الأخوة وبين الآباء والأبناء، والآن يا أصدقائى ألم يحدث لك وأنت تزور مكان لأول مرة انك قولت لنفسك بيتهيألى انى رأيت هذا المكان من قبل، ألم يحدث لك انك قولت لنفسك وانت ماشى فى احد الشوارع واول مرة تمشى فيه، فى آخر الشارع ده فى كشك جنبه شجرة وبيت قديم، وفعلاً عندما تصل لنهاية الشارع تجده تماماً كما تخيلت، ألم يحدث لك انك شاهدت شخص فى الشارع أو فى المواصلات أو فى أحد الأماكن وتشعر انك تعرفه وتسأله: انت أسمك عبد الرحمن، فتجده يقول لك: نعم هذا أسمى والغريب والعجيب انك لا تعرفه ولا هو يعرفك، إن هذه يا أصدقائى هى القوة الموجودة فى عقلنا الإنسانى التى اهملناها وتركناها.

    ومن وجهة نظرى المتواضعه أرى أن ما يخنقنا وما يجعلنا نشعر بالملل فى الكثير من الأوقات وما يجعلنا نشعر بضيق فكرنا ووجداننا، هو أننا مشغولون بحياتنا العادية السطحية وبالروتين اليومى عن أى شئ آخر، وأهملنا مشاعرنا وأعماقنا وإكتشاف ما بها من قوى خفيه وإستغلالها حتى نعيش حياتنا فى سعة آفق وتخيلات وتأملات ومشاعر سعيدة كما ينبغى.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    إغلاق