• بحث عن
  • الكنائس تُعلق على حملة “كونوا رحماء”: لابد من وجود مسيرة مشتركة بين العلاج النفسي والروحاني

    ندى عمران

    علق الكنائس المصرية الثلاث، الأرثوذوكسية والإنجيلية والكاثوليكية، على حملة “كونوا رحماء” التي أطلقها موقع “القاهرة 24” للتوعية بالأمراض النفسية ودعم ذويها، كاشفين عن رؤية المسيحية ودور الكنائس تجاه تلك الحالات.

    من جانبه، قال الأب هاني باخوم، المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية، إن الكنيسة دائمًا ما تدافع عن الحياة، وأن الإنتحار ضد الطبيعة البشرية، وضد الرغبة الإلهية، مؤكدًا أن الكنيسة لا تدين المنتحر أبدًا، وتنظر له نظرة شفقة، فهو شخص متألم لدرجة أنه صرخ صرخة نهائية أنهى بها حياته، ويرجع ذلك إلى الضغط النفسي الرهيب، حسب وصفه، بسبب الواقع الإجتماعي الآن، والضغوطات التي يتعرض لها الشباب.

    وأشار باخوم في تصريحات لـ”القاهرة 24″، إلى أن الكنيسة تساعد الشباب من الجانب الإجتماعي والاقتصادي، مساهمة منها في تحقيق ذاتهم بجانب الجانب الوعظي. فدور الأباء يكمن في الوعظ والأعمال الاجتماعية التي تساعد الشباب في الخروج من ازمتهم.

    الأنبا عمانوئيل عياد، مطران إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك، يرى أنه لابد من وجود مسيرة مشتركة بين العلاج النفسي والعلاج الروحاني، ويقول: “الكاهن ليس متخصص في علم النفس وكيفية المعالجة النفسية.. ومن التواضع أن يقول هذا المريض أكبر مني ويحتاج لدكتور”.

    ويستطرد عياد: “لا نستطيع أن نعمل فقط على الجانب الروحاني، فالكاهن ليس لديه القدرة على علاج أو تغيير توجه مريض نفسي في بعض الحالات، وتستلزم التدخل العلمي، وذلك حسب مستوى المرض.. ولكنه كما يحتاج للعلاج النفسي يحتاج أيضًا إلى رفيق يرافقه روحيًا”.

    وشدد عياد على أهمية الدور الذي يلعبه المحاطيين بالمريض النفسي، والذي يكمن في تشجيع المريض ومساندته حتى يتجه لدكتور نفسي، مشيرًا إلى أهمية وجود ألفه في العلاقات الأسرية والصداقات، خاصة في ظروف صعبة كالمرض النفسي، فالشخص الذي يفكر في إنهاء حياته يعاني من نقص في العاطفة وفقد للدفء العائلي.

    وفيما يتعلق بالكنيسة القبطية الأرثوذوكسية، قال القمص عبد المسيح بسيط، كاهن كنيسة العذراء بمسطرد، إن الإنتحار نادر جدًا بين المسيحيين، وأرجع ذلك إلى أن الكنيسة تتولى علاج المريض النفسي روحيًا ونفسيًا، متابعًا: “أب الإعتراف يعالج المكتئب روحيًا ونفسيًا ويوجه له النصائح المناسبة لحياته “.

    ويضيف: “نعمل في العظات دائمًا على الحث بالتعلق بربنا، فأي شخص يمر بتجربة معينة.. قد يكون بها ضيقة مؤقتة، وقد يكون الله ينجينا من أمر أصعب أو ينقذنا من ضيقة أشد”.

    ويكمل: “الإنتحار موجود عبر التاريخ وليس بشئ جديد، والكنيسة في عظاتها تحذر من القتل والانتحار، فالانتحار هو حالة يأس من رحمة الله، وقتل نفس، والنفس هبه للإنسان معطاة له من الله”.

    وعلى صعيد الكنيسة الإنجيلية، أوضح الدكتور إيهاب الخراط، أن المرض النفسي هو تعبير عن الحالة الإنسانية والإبتلاء الذي نعيشه جميعًا، مثله كمثل المرض العضوي، فكما يحتاج المريض العضوي لعناية، يحتاج المريض النفسي لعناية وتغيير في نمط الحياة، بالإضافة لإحتياجه ل “فضفضة” مهنية، أو كما نطلق عليه العلاج النفسي.

    وشدد الناطق عن الكنيسة الإنجيلية لـ”القاهرة 24″، على أهمية توجه المريض للطبيب النفسي حتى يساعده على فهم المعاناة التي يعانيها، وكيفية التعامل معها، وإضافة مهارات حياتية جديدة للمريض حتى يتعامل مع الأفكار السلبية التي تراوده.

    واستكمل: “لازال المجتمع المصري يتحرك ببطء نحو إزالة الوصمة عن المرض النفسي..الناس لا يخجلون من الإعلان بأنهم مرضى لأي مرض عضوي، أما المريض النفسي يحاول إخفاء معاناته خوفًا من الوصمة”.

    ” الكنيسة الإنجيلية رائدة في تخصص المشورى”، بتلك الجملة أوضح إيهاب الخراط أن لكنيسة الإنجيلية تقدم الدعم للمريض النفسي عن طريق عياداتها المتخصصة في العلاج النفسي على مستوى الجمهورية كخدمة مجانية، بالإضافة لأنها تقدم دورات متعددة في للمشورى، كالمشورى المساندة، الرعوية، ومشورى للأطفال والأسر والناجيات من العنف الجنسي.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    CIB
    CIB
    إغلاق