• بحث عن
  • الصحف السعودية تبرز تداعيات قضية خاشقجي وتعكس شدة الصراع ضد المعارضين

    أحمد مصطفى

    جاء إعلان النيابة العامة السعودية عن صدور أحكام بإعدام 5 متهمين في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ليبعث برسائل محددة ودقيقة للكثير من دول العالم، أولاها هو ضمان تحقيق العدالة بالمملكة والأهم مواجهة من وصفتهم تقارير صحفية بالمرتزقة والمستغلين.

    اللافت أن الكثير من التقارير أشارت إلى أن السعودية واجهت بالعدالة التحديات الخارجية النابعة من هذه القضية، حيث أغلقت الأحكام كل الطرق على أي متشكك في نزاهة القضاء السعودي أو أي مشكك به.

    وأشارت مصادر مسؤولة إلى أن القضاء السعودي يمتلك سلطة مستقلة، موضحة أن المواطنين السعوديين لم تساورهم ذرة شك في عدالة ونزاهة واستقلالية القضاء وكشفه عن ملابسات جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي، ومعاقبة مرتكبيها.

    وأضافت هذه المصادر أنه ومنذ بدء النظر في القضية وحتى صدور الأحكام المبدئية، كان القضاء السعودي هو سيد الموقف باحثا عن الحقيقة ولا شيء سواها، والتي توصل لها بعد أن أخذ كلَّ الوقت اللازم للنظر فيها والسماع لأقوال المتهمين والشهود.

    نجل جمال خاشقجي: “القضاء السعودي أنصفنا بحكمه اليوم.. ونؤكد ثقتنا به”

    وأوضح عدد من التقارير إلى أن معطيات الحكم تعطي الجميع دلالات على أن ما تم التوصل إليه من حقائق في هذه الواقعة، تم بعد تمحيص شديد ودقة بالغة وتحقيق موسع أفضى إلى صدور الحكم المبدئي في القضية، معطيا من صدرت بحقهم الأحكام فرصة الاستئناف خلال 30 يوما من صدور الحكم.

    اللافت أن عددا من التقارير الصحيفة السعودية وصفت المنتقدين لهذه الأحكام بالمرتزقة، مثل صحيفة سبق وهي من الصحف المقربة لولي العهد محمد بن سلمان، وقالت الصحيفة الإلكترونية أن الأحكام السعودية أغلقت كل الطرق على أي متشكك في نزاهة قضاء المملكة، مشيرة إلى أن بيان النيابة العامة كشف الكثير من الدلائل، في مقدمتها أن السعودية بلد العدل، وهي قادرة على إدارة ملفاتها، واحترام استقلالية قضائها دون أن ترضخ لأية ضغوطٍ من أيٍّ كان.

    ووجهت الصحيفة الانتقادات لتركيا التي هاجمت بعض من الجهات بها الحكم السعودي، وأضافت الصحيفة أن “تركيا تزعم أنها ترغب في تحقيق العدل بالتحقيق في قضية خاشقجي رغم أنها وبشهادة الكثير من الجهات رائدة الاعتقالات، وملفات الفساد”، وشبهتها بـ”البيت الزجاجي”.

    ونقلت الصحيفة عن الباحث السياسي طه علي قوله “الرئيس التركي يصر على مواصلة النهج الاستبدادي، ما أوصله إلى المأزق الذي يمر به هو ما يعانيه من مرض التمركز حول الذات، أو تعاظم الأنا، بعد أن ربط مشروع نهضة تركيا بشخصه”.

    واستعرضت الصحيفة الكثير من القضايا سواء الداخلية أو الدولية التي تورطت بها تركيا، والتي تؤكد عدم حيادها السياسي على الإطلاق، الأمر الذي يزيد من خطورة هذه القضية والأهم كذب تركيا التي ترغب ومن خلال انتقاد الأحكام السعودية في تحقيق أي مكاسب سياسية، مهما كان حجمها للتغطية على سياساتها الفاسدة.

    لماذا لم تذكر النيابة السعودية أسماء المحكوم عليهم في قضية مقتل خاشقجي؟.. تعرف على التفاصيل

    استقلالية القضاء

    الكثير من الأقلام السعودية بالخارج اهتمت بالتطورات السياسية الحاصلة في بهذه القضية ، وقال الكاتب والباحث السعودي فهد سليمان الشقيران في مقال له بصحيفة الشرق الأوسط إن “إعلان النيابة السعودية عن الأحكام الصادرة ضد المتهمين حول مقتل خاشقجي، تثبت صلابة المملكة ومؤسساتها”، لافتاً إلى أن السعودية عملت ومنذ اليوم الأول لاكتشاف الجريمة على الكشف عن الحقيقة، وهو ما تعهد به الأمير محمد بن سلمان، والذي طالب بإجراء محاكمات عادلة ضمن القضاء المستقل.

    واستعرض الكاتب محاولة بعض الدول استغلال هذه القضية لتحقيق مكاسب سياسية، مضيفا “استخدمت دول وجماعات كل المكائن الإعلامية المعادية طوال السنتين الماضيتين ضد السعودية، وجدوا في هذه الجريمة مدخلاً لكسب نقاطٍ، وتشويه مشروع، ومواجهة مجتمع، ولم يكن هدف أولئك تحقيق العدالة أو الكشف عن القتلة، بل إن السبب آيديولوجي محض، ساقت ألسنتهم الحداد الأكاذيب ضد السعودية دولة ومجتمعا”.

    واختتم مقاله بالقول إن “رسالة السعودية للعالم هي أن القضاء السعودي وباستقلاله استطاع أن يصل للعدالة ويحاكم ويدين المتهمين”، مشيرا إلى دقة وأهمية هذه القضية والرسالة النابعة من أحكامها السياسية.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق