• بحث عن
  • “أنساك!”

    في حوار قديم مع الإعلامية المخضرمة “ليلي رستم” الفنان الكوميدي الجميل “عبدالسلام النابلسي” بيحكي إن علاقته بكل الفنانين كانت على ما يرام وكلهم أصدقائه..

    “عبدالوهاب”، “عبدالحليم”، “إسماعيل ياسين”، وغيرهم كلهم ناس عزيزة على قلبه.. لكن “فريد الأطرش” كان فى حتة تانية خالص عنده!.. “ليلي” بتسأله إشمعني “فريد”..

    قال “النابلسي”: بسبب موقف يستحيل أنساه ليه أبداً!.. طبعاً حاجة مش منطقية إنك تعتبر شخص وبسبب موقف واحد بس أهم إنسان فى حياتك!.. طب وليه لأ!.. هي الحياة إيه أصلاً غير مجموعة مواقف بتجمعنا بـ ناس ومش بتتنسي سواء حلوة أو لأ!.. حكي “النابلسي” الموقف.. فيه فترة مادية سيئة مرت على “فريد”، وكانت أحواله فى الحضيض.. مفيش فلوس.. مفيش شغل.. و

    الأزمات مش مبطلة نزول على دماغه من كل إتجاه.. تفهم حجم المصيبة اللى كان فيها لما تعرف إن “فريد الأطرش” إبن الأمراء، والمطرب اللي مفيش زيه ماكنش معاه يدفع فلوس إيجار بيته!.. فى نفس التوقيت كان “النابلسي” برضه فى حالة مادية زي الزفت بس زاد عليها كمان الحالة النفسية بسبب التفليسة دي!.. الحالة النفسية لـ “النابلسي” قلبت معاه بمرض وتعب إضطر بسببهم يدخل يتحجز فى المستشفي فترة كبيرة!.. قد إيه؟.. 40 يوم كاملين!..

    بيقول “النابلسي” إنه دخل المستشفي وهو مش معاه يدفع فلوسها أساساً بس هيعمل إيه يعني!.. جاله إتصالات من كل الفنانين اللي يعرفهم عشان يطمنوا عليه.. وبقت ردوده عليهم كلهم فى نفس السياق!.. الإمتنان والشكر.. عايز حاجة يا “نابلسي”؟..

    شكراً.. محتاج إيه؟.. ولا أى شيء كتر خيرك.. أجيلك؟.. لا والله ماتتعبش نفسك أنا هبقي كويس كفاية سؤالك.. وهكذا.. ماتقدرش تحكم على إتصالاتهم بيه إنها كانت إتصالات أداء واجب وخلاص لإن “النابلسي” نفسه بيقول إنه أكيد لو كان طلب مساعدة من أى حد فيهم ماكنوش هيتأخروا.. بس هو رفض.. طيب ليه “فريد” فى حتة تانية خالص عند “النابلسي”؟..

    عشان “فريد” هو الوحيد اللى متصلش!.. راح على طول وبمجرد ما عرف إن “النابلسي” محجوز فى المستشفي عشان يقعد جنبه!.. يقعد يقعد مش زيارة واحدة وإقلب!.. ليل نهار وكل يوم طول مدة وجوده فى المستشفي.. اللي هو أنا ظروفي سيئة والحال متدحدر بس هفضل جنبك!.. هعمل كل وأقصي اللي فى إيدي وأقدر عليه.. ما إحنا مانبقاش قريبين وعزاز لو معملناش كده!.. فيه خطوات فى مواقف مش بتكون محتاجة إستئذان منك عشان تعملها!.. بس كده؟.. لأ..

    “النابلسي” بيقول إن “فريد” راح إستلف فلوس من ناس معارفه رغم إن موضوع السلف ده عند واحد بـ شخصية “فريد” من رابع المستحيلات يعني بس ماكنش عنده مشكلة يعمله ويحرج نفسه قدام الغريب عشان يدفع لصاحبه فلوس المستشفي ويخرجه!.. إستلف عشان صاحبه ومارضيش يستلف عشان يدفع إيجار بيته!.. وبعد ده كله ينفع بالذمة “فريد” مايبقاش فى حتة تانية لوحده!.

    فريد الأطرش وعبد السلام النابلسي
    فريد الأطرش وعبد السلام النابلسي

    خلال مقابلته سنة 2016 مع “إسعاد يونس” فى برنامج “صاحبة السعادة” وأثناء كلام “أحمد السقا” عن تفاصيل فيلم “إبن القنصل”؛ “السقا” بيقول إنه فى الفترة دي كانت حالته الصحية فى الأرض بسبب وزنه زايد اللي حصلت من حقن الكورتيزون اللي لجأ لها بسبب إصابة صعبة فى ركبته، وكمان حالته النفسية كانت تحت الصفر بعد وفاة والده الشخص الأهم فى حياته وماترتب عليها من وجع نفسي مضاعف..

    كل دي حاجات كانت مخلّياه شِبه واخد جنب وقافل على نفسه.. صديقه المخرج “عمرو عرفة” حب إنه يخرجه من حالته.. يعمل إيه؟.. قرر يجازف وبعتله سيناريو فيلم “إبن القنصل” على بيته عشان يقراه!..

    “السقا” اللي كان رافض أصلاً ياخد السيناريو قرأ الفيلم بالعافية، وبعد ما قراه كلم “عمرو” وقال له: إنت متأكد إنك عايزني أنا فى الفيلم!.. قال له: آه.. “السقا” قال له إن وزني زايد ومش هقدر أخوض التجربة دي.. “عمرو” رد: لأ أنا عايزك زي ما إنت كده!.. المهم إن بعد ضغوط “عمرو” على “السقا” الفيلم إتعمل ونجح وكسر الدنيا.. “السقا” بيقول فى البرنامج: (يمكن “عمرو” فنياً ماكنش شايفني مناسب، ولكن كصاحب “عمرو” شاف إني محتاج ده ولولاه مكنتش عارف هفضل فى حالتي دي لحد إمتي).

    أحمد السقا وعمرو عرفة
    أحمد السقا وعمرو عرفة

     

    في اليابان وتحديداً فى جزيرة “هوكايدو” الموجودة فى الشمال فيه محطة قطر إسمها محطة “كامي سيراتاكي”..

    المحطة دي فى منطقة بعيدة جداً، وعشان أغلب فترات السنة بتكون متغطية بالتلج فيها؛ بالتالي مابيكونش فيه حد من السكان موجود حوالين المحطة ولا بيستخدم القطر أصلاً!.. لأ لحظة.. فيه بنت طالبة فى الجامعة كانت بتركب القطر ده لإنه هو الوسيلة الوحيدة اللى بتوصل للمنطقة دي فى جزيرة “هوكايدو”..

      البنت بتركب القطر مرتين يومياً.. مرة وهي رايحة الجامعة الصبح، ومرة وهي راجعة منها آخر اليوم.. القطر أصلاً بيعدي على المحطة مرتين فى اليوم بس ورغم إن البنت الصبح بتلحقه وهو فى المحطة الساعة 7 الصبح بالتالي بتقدر توصل على ميعاد محاضراتها فى الميعاد بالظبط لكن كان القطر بيرجع بالليل مرة تانية الساعة 8 مساءاً فكانت برضه بتنتظره رغم إنها بتخلص جامعتها الساعة 5 أساساً بس زي ما قولنا هي مضطرة هتعمل إيه يعني ماهو مفيش طريقة تانية!..

    المهم إن الحكومة اليابانية قررت من خلال وزارة النقل هناك إنها تلغي القطر ده!.. إحنا مش هنشغل قطر بيروح مرتين فى اليوم لمحطة واحدة والإيراد بتاعه زيرو!.. وزير النقل هناك كان لازم يوقع على القرار!.. سأل.. هو القطر مفيش ركاب فيه خالص؟.. قالوله: أيوا والإيرادات لا تذكر.. قال لهم سيبكم من الإيرادات أنا بتكلم عن الناس! فيه حد بيركب القطر ده؟.. قالوله طالبة جامعية واحدة فى سنة أولي كلية، ومش مهم بقي تبقي تتصرف وتركب أى حاجة عشان كده إهدار..

    بيقرر وزير النقل الياباني إنه يوقع على القرار لكن بتاريخ مستقبلي بعد 3 سنين!.. والسبب؟.. عشان البنت تكون خلصت الجامعة بتاعتها!.. القطر هيفضل يوصلها مرتين فى اليوم حتى لو كانت بطولها ومفيش ركاب غيرها!.. بس كده؟.. لأ..

    كمان عمل تعديل لميعاد رجوع القطر من الجامعة للمحطة بحيث يبقي الساعة 5 بالظبط بعد ما دراستها اليومية تخلص مش تقعد تتلطع لغاية الساعة 8 بالليل!.. الموضوع كان له صدي واسع فى الأوساط اليابانية الشعبية لدرجة إن فيه صحفي ياباني قال جملة عبقرية فى مقال وهو بيتكلم عن الموضوع ده!.. قال: (لماذا لا أموت من أجل دولة مثل اليابان، عندما تكون الحكومة مستعدة للذهاب ميلاً إضافيا فقط من أجلي).

    محطة قطار كامي سيراتاكي
    محطة قطار كامي سيراتاكي

    الشاب المصري “سامح سلام” عنده صالون حلاقة.. رغم إن الموضوع مالوش علاقة مباشرة ولا حتي من بعيد بالطب بس “سامح” ورغم إن حال الصالون بتاعه ما شاء الله ماشي كويس جداً لكن من فترة أخد قرار غريب وحلو فى نفس الوقت!.. “سامح” بقي يقتطع كل شهر جزء من إيراد الصالون بتاعه ويشيله على جنب!.. ياخد المبلغ ده ويستخدمه إنه يصنع “بواريك شعر مستعار”..

    ياخد الكام باروكة اللى بيعملهم كل شهر ويطلع يلف فى يوم معين وثابت كل أسبوع على مستشفيات سرطان الأطفال عشان يركب لكل طفل فقد شعره بسبب العلاج الكيميائي؛ باروكة!.. كده من نفسه وبدون توجيه من حد ولا مساعدة من حد ولا غيره.. الأمور ماكانتش سهلة فى البداية..

    لما فى الأول أخد البواريك اللى عملهم وطلع على كذا مستشفي عشان يعرض عليهم الفكرة بتاعته مالقاش إهتمام منهم!.. إضطر يقف على باب المستشفيات دي من بره عشان يقابل الأهالي والأطفال ويعرض عليهم إنه عايز يديهم البواريك دي.. الناس إهتمت طبعاً!.. أصل حط نفسك مكان أب أو أم أو حتي طفل وإنت خارج من جلسة علاج وتلاقي اللي بيقول لك أنا حلاق وعايز أركب لك باروكة هدية، ممكن؟..

    شوية بشوية بدأت مستشفيات تهتم ويفتحوا بابهم لـ “سامح” عشان يوزع بواريكه على الأطفال.. لما الطلب زاد بقي الموضوع تقيل شوية عليه كفرد لوحده خصوصاً إن الباروكة الواحدة اللي من الشعر الطبيعي بتكلف ألفين أو تلاتة وهو اللي بيشيل الفلوس دى ومش بياخد مقابل زي ما قولنا فى الأول!.. طيب إيه الحل؟.. إن البواريك تكون من الفايبر!.. خامة صناعية آه بس أرخص!.. عظيم الحل ده.. المفروض بقي إنه كان ممكن يعملهم من الفايبر على طول وخلاص..

    بس عشان كان عايز يراعي ربنا من البداية ولغاية الآخر راح سأل دكاترة فى معهد الأورام عشان يتأكد إن ملمس الفايبر مع راس الطفل مش هيسبب له أى أضرار أو مضاعفات على المرض!.. قالوله إنه عادي ومفيهوش مشكلة.. وإنطلق فى تنفيذ فكرته الأسبوعية..

    رغم التعب والإرهاق بس كل ده على قلبه زي العسل.. “سامح” حب يساعد ولو بجزء بسيط من فلوسه ومجهوده عشان يرسم ضحكة على وش طفل مايعرفهوش، وعشان كل طفل من دول أكيد عنده اللى يخليه منتظر طبطبة مجهولة تغير موده ويومه.. مش هتكلم عن عدد الأطفال اللى “سامح” عمل معاهم كده واللي تجاوز الـ 140 طفل وطفلة!.. ومش هتكلم عن الثواب اللي أكيد ربنا بيكافئه بيه بسبب عمله.. لكن تخيل نفسك مكانه وإنت بتاخد مقابل جبر الخاطر اللي بتعمله ده فوراً فى صورة ضحكة من عيل منهم!.. بالدنيا ومافيها والله!.

    سامح مع أحد الأطفال
    سامح مع أحد الأطفال
    سامح مع الأطفال
    سامح مع الأطفال

    الإنبوكس:

    • أنا “لمياء مؤنس”.. عندي 30 سنة.. طبيبة.. زمان لما كان عندي 8 سنين خرجت مع ماما عشان نشتري لبس العيد.. فى منطقة وسط البلد وإحنا وماشين فى طلعت حرب أمي وقعت!.. وقعت على الأرض فجأة، وكنا فى شارع جانبي ضيق.. كطفلة، وعشان كنت خجولة وبتكسف؛ لا قدرت أصرخ ولا أنادي على حد.. وقفت متلصمة كإني مستنية ربنا يتدخل وببص لأمي وببكي!.. حتي بكايا كان بدون صوت!..

    الحتة اللى وقعنا فيها ورغم إنها من ضمن أزحم مناطق القاهرة بس دي بالذات كانت فاضية!.. من تحت الأرض طلع راجل ومراته ومعاهم إبنهم الطفل اللي أصغر مني.. ماعرفش طلعوا منين بس كانوا شايلين أكياس فى إيديهم.. بمجرد ما لمحوني الراجل رمي الأكياس اللي فى إيده وحاول يفّوق أمي ولما مالقاش إستجابة شالها وقال لـ مراته خليكي معاها وشاور عليا..

    جري بـ أمي وهو شايلها لفترة طويلة وأنا مش عارف وداها فين.. طول المدة دي مراته قاعدة جنبي هي وإبنها وعمالة تطبطب عليا وتقول لى: ماتخافيش يا حبيبتي هتبقي كويسة إن شاء الله.. فين وفين لما ظهر الراجل وجاي وهو عرقان ومفرهد وقال: (الحمدلله لحقوها.. غيبوبة سكر).. عمرى ما أنسي لما قرب مني وحط إيده على وشي وطمني وقال لى: ماما بخير وإنتي جميلة.. رغم عدم كلامي وخضتي بس أنا كنت مركزة وحافظة تفاصيل الراجل ومراته وإبنهم.. وشوشهم.. كلامهم..

    فاكرة حتي ألوان لبسهم.. وفاكرة لما الراجل ميل على مراته وقال لها بصوت واطي بس أنا فهمته من حركة شفايفه: خدي أحمد وروحي البيت وأنا هفضل معاها.. قبل ما مراته وإبنه يمشوا أخد منهم كيس من الأكياس اللى معاهم.. مشيوا.. فضل الراجل معايا وجابلي آيس كريم وأكل!.. قعد يضحكني ويهزر وطلع لعبة غالية من الكيس اللى كان معاه وإداهالي!.. أنا حرفياً بسبب الراجل ده نسيت إني فى كارثة!.. وبعد ما فات ساعة ونصف أو ساعتين أخدني من إيدي للمستشفى، وكانت أمي فاقت.. دخلت عليها أوضتها هناك وأنا مبسوطة وضاحكة كإني كنت فى رحلة!.. الراجل طلب من ماما رقم تليفون البيت عشان وقتها ماكنش فيه محمول مع كل الناس وخرج يتصل بـ بابا.. بابا ماردش وكان واضح إنه لسه مخلصش شغله..

    رغم إن ماما وقفت على رجليها عادي وكنا ممكن نرجع لوحدنا، وحتى ماما قالت: (خلاص مش مشكلة أنا هتصرف وهكلمه على تليفون الشغل)؛ صمم الراجل إنه يوقف تاكسي ويركب جنب السواق ويوصلنا لحد باب البيت وقال: (لا ياريت ماتكلمهوش عشان مايقلقش)..

    وصلنا البيت وفضل اليوم ده عالق فى ذاكرتي.. كبرت وربنا كرمني ودخلت كلية طب، ويشاء ربنا إني أكون مع واحدة زميلتي فى مول فى مدينة نصر بنتعشي بعد يوم تعب وشغل فى المستشفي والوقت كان متأخر ونلاقي لمة ناس وزحمة.. أنا بطبيعتي مش بحب أقف أتفرج لا على خناقات ولا لمة ناس.. بس المرة دي بالذات معرفش إيه اللى خلاّني أروح أبص!.. حتي “أروي” صاحبتي إستغربت!..

    قولت لها: مش هنخسر حاجة دي بصة.. وصلنا لمنطقة الزحمة!.. لقيت نفس الراجل اللى ساعدنا أنا وأمي من 22 سنة قاعد جنب مراته وبيبكي!.. أنا فاكراه كويس والله وكنت بحلم بيه.. كان واضح إنها داخت ووقعت برضه!.. زقيت الناس ورحت علي مراته.. هو معرفنيش خالص وكانت ملامحه إتغيرت 180 درجة!..

    شعره وقع وبقي لابس نضارة.. ربنا قدرني أنا و”أروي”، ورغم خجلنا نوجه الناس ونحركهم.. حد يشوف لنا عربية.. وسع إنت كده.. بسرعة بسرعة.. وصلنا للمستشفي بتاعتنا اللي بنشتغل فيها، وأنقذنا طنط بأعجوبة الحمدلله من الأزمة القلبية المفاجأة اللي حصلت لها!.. عمو كان قاعد على أعصابه ورغم إننا طمناه بس كان لسه بيبكي!.. طمنته على قد ما أقدر وطلع ورقة من محفظته وقال لى: (لو سمحتي يا بنتي موبايلي فصل شحن ممكن تكلميلي إبني عشان ييجي؟، أنا كاتب رقمه فى ورقة أهو).. والله لا إرادياً لقيت نفسي بقول له: (ياريت ماتكلمهوش عشان مايقلقش، الموضوع بسيط)..

    وكل ده وهو مش فاكرني وأنا والله حاسة كإني فى حلم!.. كان المفروض طنط تفضل فى المستشفي كام يوم عشان شوية فحوصات، وكان ضروري عمو يرجع البيت عشان يجيب لها هدوم.. وصلته لحد بيته وإنتظرته لما نزل وفوجيء لما لقاني لسه تحت عشان كان فاكرني مشيت، ورجعته المستشفي تاني وقعدت معاهم لغاية تاني يوم العصر.. حتي ماما لما كلمتني قبل الفجر لما قلقت عليا وهي عارفة مواعيد شغلي، ده كان ردي.. (إنتي فين؟).. (كنت بـسدد دين)..

    بعد 4 أيام ولما طنط خرجت قررت أفكرهم أنا مين وأنا بسلم عليهم قبل ما يمشوا.. فكرتهم والحقيقة كنت بعاني عشان يفتكروا لإنهم فعلاً كانوا ناسيين!.. عمو بكي تاني!.. قولت له: (سيبك من إنقاذك لحياة أمي، بس اللي ربنا يكرمك بسببه بجد هو جبرك لخاطري وأنا عيلة فى الموقف الصعب ده!).. قال بخجل: أنا معملتش حاجة والله يا بنتي، إيه يعني كام دقيقة!.. فكرته وقولت له: كانوا أكتر من 3 ساعات.. ضحك وقال بإندهاش حقيقي: إنتي فاكرة كويس أوي!..

    رديت: ماينفعش لا أنساك ولا أنسي يا عمو.. قال: ولا ينفع هو كمان ينسي.. خلص الموقف بس تأثيره ماخلصش.. الموقف ده فكرني بحاجات شخصية كتير.. فكرني بخطيبي اللي خطوبتنا إنتهت بسبب بخله فى مشاعره وعدم تقديره إنه حتي يجبر خاطري ولو بكلمة!.. أمي لما عملت عملية إتصل بينا بعدها بيومين!.. وفى إمتحان من إمتحانات آخر سنة فى الكلية ورغم إنه عارف إني كنت متوترة إزاى ومنهارة نفسياً ماهنش عليه يتصل بيا يتطمن!.. دايماً كنت أسأل نفسي هو اللي يجبر بخاطر حد ده هيخسر إيه؟.. حبة مجهود؟.. وقت؟.. ثمن مكالمة موبايل؟.. وقفة شوية؟..

    هيفرد وشه ويضحك ضحكة ولا إتنين؟.. ده يساوي إيه مقابل اللي هيسيبه من أثر فى اللي قدامه!.. مش عارفة الإجابة بس اللى عرفته وبقيت متأكدة منه إن جبر الخواطر كلها على الله، وهو ده الأهم لإنه مش بينسي.

     

    • الرد:

    الناس بتكسب الناس بـ حاجتين: كلمة حلوة، وتصرف حلو.. مش بحجم الحاجتين دول لكن بمجرد تواجدهم.. كلمة وفعل.. جبر الخاطر بيكلف إيه؟.. ولا أى حاجة.. وقت.. تعب.. ضحكة.. ثمن مكالمة.. تنتوفة إهتمام.. وإيه يعني!.. ده ميساويش بالنسبة للنتيجة.. كصديق.. كدولة.. أو حتي كإنسان مالكش غير علاقة عابرة باللي قدامك؛ دايماً جبر خاطر فلان بيفضل محفوظ ومتشال!.. متشال عند ربنا ومحفوظ فى رصيدك الدنيوي بتاع بكره.. وغير كده إنت بتكسب إنسان العمر كله!.. جبر الخواطر هو إنك بتعبد ربنا بإسعاد الناس.. من سار بين الناس جابرًا للخواطر أدركه الله في جوف المخاطر.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق