• بحث عن
  • في محبة مرتضى منصور

    يمكنك قول أي شيء عن المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، وسُرعان ما ستحدد رؤيتك وفق الصف الذي تقف فيه، إن كنت أهلاويًا فهو خصم لك وإن كنت زملكاويًا فهو سبب لكثير من المتاعب في فريقك، وإن كنت من أصحاب المدرسة الأخلاقية ستعترض على بعض “ألفاظه” أو ربما ترد عليه بنفس الطريقة.. إن كنت مؤمنا بأن “قلع برقع الحيا” مطلوب أحيانا.

    لكن رغم اختلافك وصفك الذي تقف فيه ستصل إلى شيء واحد أن هذا الرجل يستطيع أن يمنحك الضحكة في أحلك أيامك، ويجعلك “تقهقه” وأنت حزين، وشغوفًا بما يقوله في أي مداخلة أو لقاء تلفزيوني بغض النظر عن المضمون والألفاظ والإيماءات وحركات يده التي لا تفارقه.

    وتلك الصفة “الكوميدية” التي يتمتع بها “المستشار” لا تجعل منه “مُزحة” أو “أضحوكة” كما يتوقع البعض بالعكس، أنا أراها موهبة منحه الله إياها، ربما ليعطيه قبولا يجعل الكثيرين يتغاضون عن ما يقولونه، فكل شيء مقبول إلا “ثقيل الدم” وليس هناك أعظم من رجل إذ ذُكر اسمه ابتسمت.

    أقول ذلك لأني تابعت كغيري الأخبار المتداولة عن قرب موعد انطلاق قناة الزمالك الجديدة، وهو خبر يحمل في طياته السعادة لأنها قناة طالما انتظرها الملايين من عشاق الأبيض، ونافذة رياضية جديدة وأخيرًا مشروع سيفتح فرص العمل لكثيرين.

    لكن لأن “الحلو ما يكملش” فإن القناة أعلنت أن هناك برنامجا مخصصا لمرتضى منصور في القناة بعد أن أطل في برنامج “الزمالك اليوم” عبر شاشات مختلفة، وتم منعه بسبب بعض الألفاظ وآخرها مداخلة شهيرة رد فيها على ما يدور في الساحة الرياضية وقتها، حتى أعلن هو انتهاء البرنامج بسبب قرب انطلاق القناة.

    وحسب الأخبار المنشورة فإن برنامج رئيس نادي الزمالك سيكون بمحاذير خاصة، أبرزها بالطبع الالتزام بالألفاظ وبـ”الإفيهات” فيما يتعلق بالرد على المنافسين، كما أنه لن يقوم بإجراء أي مداخلات في القناة الجديدة في إشارة إلى أن طبيعة القناة ستكون جادة.

    ماذا يبقى من مرتضى منصور إذن لو قدّم برنامجه الجديد بتلك الروح الخالية من أي دعابة أو ضحكة مجلجلة أو “كوميك” سرُعان ما سيصبح “ترند”، لماذا يتم حرمان الملايين من تلك الموهبة ومن “بسمة ” يومية تهوّن علينا هموم الحياة.

    وبصراحة شديدة أقول، من قال إننا نريد من المستشار مرتضى منصور أو “الرئيس الدكر” كما يطلق عليه محبوه، تحليلا فنيا عن مباريات نادي الزمالك، أو حتى نريد معرفة أخبار النادي فهي معروفة في النهاية ويتم إصدار بيانات لها، أي أن كل ما سيقوله “المستشار” معروف وفي أقل تقدير يمكن معرفته من غيره لكن “إفيه مرتضى” أو “رده على منافس” أو “تعقيبه على خلل ما في مباراة بطريقته الخاصة بدون أي حواجز أو حدود هو ما نريده، باختصار دون “نكهة المستشار” ليس هناك قيمة لأي شيء وبحرماننا من تلك “النكهة” لن نشاهد أي شيء فلماذا كل هذا، ما قيمة أعظم ممثل كوميدي منحه الله تلك الهبة في فيلم “تراجيدي” يمكن أن يؤديه أي ممثل يستطيع البكاء!

    هل أشجع بذاءة الألفاظ وأريد إعلاما دون ضوابط وأنا الإعلامية التي تعرف جيدًا تلك الضوابط وأدعوا إليها؟ بالطبع لا.. بل على العكس تمامًا أنا لا أريد لمرتضى أن يظهر في تلك القناة إن كانت تلك العواقب، وإن كان هذا ضروريًا فإنني أطلب بشكل شخصي من رئيس نادي الزمالك أن لا يحرمنا من “فيديوهات خاصة” على السوشيال ميديا يتحدث فيها بحريته وبصدق، فكما قال الأبنودي “متحرموش الصادقين من صدقهم”!

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق