• بحث عن
  • إهداء ولقاء بعد فراق.. الكاتب الشاب محمد خليفة يعثر على مؤنس “قلبه الوحيد”

    السيد موسى

    لم يكن معرض القاهرة الدولي للكتاب، في هذا العام، مثل الأعوام السابقة بالنسية للكاتب الشاب محمد حسن خليفة، حيث إنه كان على موعد مع إصدار مجموعته القصصية الجديدة، والتي تحكي عن قلب كان وحيدًا، إلا أن علة في قلبه هو غير الوحدة غيبته عن الحضور والاحتفال بالمجموعة، حيث رحل ظهر اليوم متأثرًا بأزمة قلبية، خلال وجوده بدار النشر الصادر عنها مجموعته.

    شاءت الأقدار، أن يكون القلب عاملًا مشتركًا بين المجموعة القصيصية والموت الذي طرق أبواب الشاب مبكرًا، فـ”الإعلان عن قلب وحيد”، كان هو الاسم الذي اختاره الكاتب الشاب محمد حسن خليفة، لمجموعته القصصية الجديدة، والتي كان على موعد مع توقيعها خلال معرض الكتاب المنعقد حاليًا في نسخته الـ51، والذي رحل الكاتب في أول أيامه متأثرًا بأزمة قلبية داخل المعرض.

    صاحب “الإعلان عن قلب وحيد”، كان ينتظر أن يطل عليه والده يآنس وحدة قلبه بابتسامته ورضاه بما يحقق من نجاحات، فكان حريصًا على أن يستهل رواياته بجملة واحدة “إلى أبي العزيز رحمه الله”، ويقول في ذلك: “إهداء المجموعة بتاعتي، جملة واحدة، هتفضل دايمًا الجملة اللي هبدأ بيها أي شيء أكتبه”، متمنيًا أن ينظر إليه متبسمًا: “عله ينظر ناحيتي ويبتسم”، واليوم نظر إليه وأخذه معه ليحتفلا سويًا بالمجموعة في عرس السماء ولم يترك قلبه وحيدًا”.

    مشور إهداء المجموعة إلى روح والده
    مشور إهداء المجموعة إلى روح والده

    وزارة الثقافة تكشف سبب وفاة الكاتب الشاب محمد خليفة داخل معرض الكتاب

    ولم يكن المعرض هذا العام مختلف لدى محمد، لأنه مجموعته القصيصة ستخرج إلى النور فقط، ففي الحادي والعشرين من الشهر الجاري، أي قبل يومين فقط، دعا محمد أصدقائه ومحبيه، إلى مشاركته مناقشة رواية “المدينة الخالية”، كاتبًا: “أتشرف بوجودي يوم 26/ 1، في قاعة ضيف الشرف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب لمناقشة رواية المدينة الخالية”.

    مناقشة رواية المدينة الخالية بمعرض الكتاب
    مناقشة رواية المدينة الخالية بمعرض الكتاب

    وكما كان الكاتب الشاب على موعد مع المعرض، كان على موعد مع الموت، فكان يقرأ كل يوم خبر وفاته المعلق على الحائط، وهو ما ذكره في جزء مقطتع من مجموعته القصصية، “علقت خبر موتي أمامي على الحائط، كل صباح ومساء كنت ألقى نظرة عليه، لأطمئن أن ورقة لجرنال التي كتب فيها الخبر بخط كبير، وصفحة أولى بعيدًا عن الوفيات، ومازالت سلمية وتستطيع أن تقاوم معي الأيام القادمة”، ليكون كل ما كتبه في أيامه الأخيرة قد جره إليه القدر.

    الكاتب محمد خليفة يروي أحداث وفاته قبلها بـ24 ساعة
    الكاتب محمد خليفة يروي أحداث وفاته قبلها بـ24 ساعة

    وفاة الكاتب الشاب محمد خليفة بمعرض الكتاب قبل توقيعه لمجموعته القصصية

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق