• بحث عن
  • الصحف الغربية تبحث أسباب تدهور العلاقات السياسية بين مصر وحماس

    أحمد مصطفى

    وصلت العلاقات بين مصر وحركة حماس إلى مستوى حساس من الخلافات، وهو ما بات واضحًا الآن في ظل الأزمة التي يعيشها الجانبان، خاصة مع قلق مصر وتوجسها من الزيارة التي قام بها رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية إلى إيران، وهي الزيارة التي تنظر إليها دوائر مصرية بعين من القلق والترقب في آن واحد خاصة مع ما تمخضت عنه من تقديرات ونتائج استراتيجية يمكن أن تؤثر سلبًا على موقف مصر.

    سؤال بات من الواضح أنه يزداد دقة، خاصة بعد ما تردد وجود خلافات بين القاهرة والحركة، وهي الخلافات التي باتت ظاهرة عقب الزيارة التي قام بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى إيران، وهي الزيارة التي تتباين ردود الفعل حولها بقوة خاصة مع كشف مصادر فلسطينية عن توجس مصر من أي تقارب تقوم به الحركة مع إيران تحديدًا.

    اللافت، أن الصحف الغربية اهتمت بهذه القضية، وهو الاهتمام الذي بات واضحًا من خلال التحليلات السياسية والاستراتيجية في هذا الصدد.

    وتشير صحيفة “تايمز” البريطانية، إلى وجود توجس أو ما يمكن وصفه بالقلق المصري من التقارب المصري مع حركة حماس، وهو التوجس الذي تزايد عقب زيارة إسماعيل هنية إلى إيران.

    وتضيف الصحيفة، أن هذا التوجس بلغت مستويات كبيرة، خاصة عقب الكلمة التي نعى فيها هنية قائد فيلق القدس قاسم سليماني، فضلًا عن الاجتماع الذي عقده إسماعيل هنية وبعض من القيادات الفلسطينية مع إسماعيل قاني، القائد الجديد لفيلق القدس، وهو الاجتماع الذي توجست منه بعض من المصادر المصرية خاصة مع تسرب من هذا الاجتماع.

    ويشير التليفزيون البريطاني، في تقرير له، إلى خطورة ودقة هذه القضية، خاصة وأن ما تسرب عن الاجتماع يشير إلى اتفاق قاني على ضرورة مواصلة حركة حماس للعمليات العسكرية ضد إسرائيل، وهو ما تتوجس منه مصر الآن خاصة وأن مصر تنتهج الآن استراتيجية رئيسية تعني بضرورة التهدئة على كافة الأصعدة.

    وتشير صحيفة “انديبندنت” البريطانية إلى أهمية هذه النقطة، مستشهدة بالتصريحات التي أدلى بها عضو المكتب السياسية للحركة خليل الحية، والذي قال أخيرًا في اجتماع له مع بعض من الكتاب والإعلاميين في قطاع غزة، إن الخلاف مع مصر واردر ، قائلًا: “نختلف ونتفق مع مصر، غير أن السياسة تتطلب ذلك”.

    وقال الحية أيضًا في هذا اللقاء، مع الإعلاميين: “إن مصر اتخذت موقفًا من زيارتنا لإيران لكن المصريين عقلانيون، وتجاوزنا الأمر معهم، الأمر الذي يعكس وجود أزمة حقيقية في العلاقات بين مصر وحماس”.

    مشيرًا في ذات الوقت، إلى أن لا علاقة لأزمة الغاز القادم من مصر لقطاع غزة بزيارة هنية، بل هي لأسباب وحسابات تجارية بحتة.

    بدورها ترى صحيفة “الجارديان” البريطانية ان العلاقات ليست بالسوء الذي يمكن أن يتحدث عنه البعض، خاصة وإن وضعنا في الاعتبار أن إسماعيل هنية بالفعل خاطب المصريين بالنسبة لزيارته إلى إيران، غير أنه فقط ابلغهم ولم يأخذ منهم الإذن، وبالتالي فإن الموقف دقيق ولكنه ليس بالغ الخطورة.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    CIB
    CIB
    إغلاق