• بحث عن
  • تعامد الشمس على قدس أقداس معبد دندرة في عيد المعبود حورس

    قنا – محمد عبداللطيف

    شهد معبد دندردة بمدينة قنا، اليوم الثلاثاء، تعامد الشمس على مقصورة الإمبراطور “أغسطس” بقدس أقداس المعبد، الذي شيد لعبادة الربة حتحور ربة السماء والرقص والموسيقى وسيدة السعادة.

    وقال باحثون مصريون إن دراسات هندسية وحسابات فلكية أكدت وقوع التعامد، صباح اليوم، بالتزامن مع أحد أعياد المعبود حورس زوج الربة حتحور، ورب السماء والنجوم، والتي كان يحييها قدماء المصريين قبل آلاف السنين.

    وأنارت أشعة الشمس التي تسللت لقدس أقداس المعبد، في موعدها السنوي، الذي يتكرر يومي 4 فبراير و8 نوفمبر من كل عام، النقوش التي تسجل الولادة الإلهية الرمزية لـ”أغسطس” المؤسس الأول للإمبراطورية الرومانية، في إطار ظاهرة سنوية جرى رصدها بالمعبد منذ العام 2014.

    وكشف أيمن أبوريد، رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية، عن أن تعامد شمس اليوم بمعبد دندرة، هو واحد من بين 22 حدثا فلكيا تمكن فريق بحثي مصري، برئاسة الدكتور أحمد عوض، من رصده وتوثيقه داخل المعابد والمقاصير المصرية القديمة، في الأقصر وقنا وأسوان والوادي الجديد، وذلك بموافقة من اللجنة الدائمة بالمجلس الأعلى للآثار المصرية ضمن مشروع بحثي مصري انطلق في العام 2014، وجرى النشر العلمي لنتائجها ضمن بحوث المؤتمر العلمي الدولي الأول لكلية الآثار بجامعة القاهرة.

    ولفت رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية إلى أن الصدفة قادت المصورة البلجيكية كارولينا عامورى، ورفيقتها الباحثة في تاريخ مصر القديمة، دومينيك أنكور إلى اكتشاف ظاهرة فلكية ثالثة، بمعبد دندرة، وهي تعامد شمس الظهيرة على نقش يمثل للربة حتحور، وأنهما عرضا صورا ترصد ظاهرة تعامد شمس الظهيرة، على لوحة للربة حتحور، داخل معبد دندرة الذي كُرِّسَ لعبادتها، في يوم عيد زوجها الإله حورس، بالتزامن مع تعامد شمس الظهيرة، على تمثال حورس، داخل قدس أقداس معبد إدفو، شمالي محافظة أسوان، وهو التعامد الذي يجرى في يوم الانقلاب الصيفي كل عام.

    وتابع أن فريقا بحثيا برئاسة الدكتور أحمد عوض سيعمل على رصد وتوثيق تلك الظاهرة الفلكية الثالثة في معبد دندرة خلال العام الجاري 2020.
    وكان معبد دندرة احتل المركز الخامس ضمن قائمة العجائب الفلكية السبع لمصر القديمة، والتي أعلنتها الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية، في العام 2018، حيث جاء معبد أبوسمبل في المركز الأول بالقائمة، تلاه الهرم الأكبر بالجيزة، ثم معبد الكرنك في المركز الثالث، ثم معبد الدير البحري، المركز الرابع، ومعبد هابو غرب الأقصر في المركز السادس، وأخيرا معبد ادفو في المركز السابع.

    يذكر أن معبد دندرة يقع غربي مدينة قنا، ويتميز بأنه يمثل قيمة علمية كبيرة في مجال علوم الفلك، واحتوائه على خريطة للسماء والنجوم والأبراج، بجانب سطحه الذي لا يوجد في أي معبد آخر بمصر، ويصفه الأثريون بالمعبد العظيم، لأنه من أكثر المعابد المصرية حفظا، إذ لا تزال نقوش أسقفه وحوائطه وأعمدته باقية بألوانها، وهو المعبد ذو الطابقين المفتوحين للزيارة أمام السياح حتى اليوم.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق