• بحث عن
  • المخرج عايز كده

    مؤشر فيروس كورونا عالميا

    المصابون
    781857
    المتعافون
    164736
    الوفيات
    37599

    مؤشر فيروس كورونا في مصر

    المصابون
    656
    المتعافون
    150
    الوفيات
    41

    دائما كنت أرى العديد من المشاهد السينمائية التى لا أقتنع بها وكان عقلى يرفضها تماما، ولما كنت أسأل اخواتى وهما بيتفرجوا معايا أو أسأل من حولى كنت أسمع منهم جميعاً جملة واحدة (المخرج عايز كده)، وكأنهم بيقولولى ريح دماغك ومتتعبش عقلك، مع أن الحاجات دى المفروض انها معموله أساساً لمخاطبة العقل لتنمية الوعى وإتساع الإدراك والأفق والمساهمة فى القدرة على التخيل والأحلام والتشجيع على تحقيقها، ما علينا كنت أعود لتكملة المشاهدة وانا غير مقتنع برضه، وأقول لنفسى: أكيد المخرج ده عدى منه المشهد ده من غير ما ياخد باله، ويرد عليا عقلى طيب والناس اللى حواليه يا فالح، والناس اللى بتمثل المشهد مش معقول كل دول عدى عليهم المشهد، فأقول لنفسى تانى: خلاص بقى هو غلط وكان ممكن يعمل المشهد بشكل واقعى وفيه مصداقية اكتر من كده، بس كان الشئ الغريب حالة الإستسلام اللى كانت عند الناس اللى بسألها، لأن كلهم بلا إستثناء كانوا يقولولى (المخرج عايز كده) من غير حتى ما حد فيهم يكلف نفسه أو يتعبها ويتناقش معايا، ويبدو أن الموضوع مع الوقت بيتحول لعدوى لأنى اكتشفت أن انا كمان لما حد بقى ييجى يسألنى عن مشهد مش مقتنع بيه أقوله ( المخرج عايز كده )، بس المدهش انى إكتشفت أن اللى بيقولك الجملة دى بيبقى هو كمان معندوش تفسير للمشهد علشان كده بيريح دماغه ويقولك (المخرج عايز كده).

    ولعل المره الأولى التى سمعت فيها هذه الإجابة على أسئلتى كان فيلم (سلام يا صاحبى) لأن مصر كلها اتفرجت على الفيلم ده تقريباً، وخصوصاً فيديو وأكثر من مره ، وبالمناسبة هو من الأفلام التى أعشقها لأنه مرتبط معايا بذكريات طفولة جميلة ، وكان مشهد النهاية هو الذى كنت غير مقتنع بيه تماماً، فعندما قرر مرزوق ( عادل إمام ) الإنتقام لمقتل صديقه بركات ( سعيد صالح ) قتل كل رجال الكينج ثم قرر الذهاب إلى ڤيلته ليقتله، وهناك كانت أول صدمه لى مع موضوع (المخرج عايز كده ) ، فعندما دخل مرزوق الڤيلا كان يركب لودر ( ونش ) وكسر به باب الڤيلا ودخل ، إلى هنا وكل شئ طبيعى ثم يبدأ رجال الكينج بمهاجمته فيطلقون النار عليه مباشرة فيقوم هو برفع مقدمة اللودر حتى لا يصيبه الرصاص، وبعد أن تفرغ مسدساتهم يقفزوا و يركبوا على مقدمة الونش فيقوم مرزوق برفعها وهزها فيقعوا من فوقها فيموتوا، وهنا بدأت التساؤلات ليه رجالة الكينج مضربوش عليه نار من الجنب وكان ممكن يقتلوه وقتها بسهولة !؟، طيب ليه مستخبوش ورا الأشجار وضربوا عليه نار وقتلوه !؟، طيب ليه لما الرصاص بيخلص بيروحوا يركبوا على اللودر من قدام وليه بيدخلوا عليه اتنين اتنين !؟، والمصيبة أن كل اتنين بيدخلوا بيكرروا نفس فعل اللى قبلهم رغم أنهم شافوا اللى حصل للى قبلهم !؟، طيب وليه ميدخلوش عليه مره واحده من كل الإتجاهات ويخلصوا عليه !؟، أما اكتر حاجه تعبتنى بعد ما مرزوق قتل رجالة الكينج راح يقتل الكينج نفسه ، وفضل الكينج يجرى قدامه فى مدخل الڤيلا لحد ما وقع على الأرض ومرزوق نزل عليه عجنه باللودر ، وهنا بدأت التساؤلات مرة أخرى ليه الكينج مدخلش بين الأشجار وخرج من المدخل وكان ساعتها صعب مرزوق يدخل وراه باللودر !؟، طيب ليه هو خرج أساساً من الڤيلا وهى كانت أفضل وسيلة لحمايته لو فضل جوه وضرب نار على مرزوق منها ؟ ، ولكن السؤال الأكثر أهمية كيف لرجل مثل الكينج بكل هذه القوة والجبروت والبطش هو ورجاله يقتلهم مرزوق بمفرده وأيضاً بأيد واحده لأنه كان مصاب فى إحدى يديه بطلق نارى!؟، وبالفعل سألت كل من شاهد الفيلم معى هذه التساؤلات وكانت الإجابه منهم جميعاً (المخرج عايز كده)!؟.

    ومن وقتها ولا زلت إلى الأن أرى الكثير والكثير من المشاهد فى الأفلام العربية والأجنبية لا يتقبلها عقلى ولا يستوعبها، بل ان هناك مواقف كثيرة تحدث فى الحياة نفسها لا أجد لها تفسير سواء على المستوى الشخصى أو على مستوى الدولة، فأضحك بينى وبين نفسى وأقول ( المخرج عايز كده ) وكأنهم تعمدوا أن يزرعوا بداخلنا هذه الجملة حتى لا نسأل عن الكثير والكثير والكثير من الأشياء الغير منطقية والغير مفهومة التى تحدث لنا وحولنا.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    CIB
    CIB
    إغلاق