• بحث عن
  • “هندسة إسكندرية بتضيع” هاشتاج يتصدر تويتر لاحتجاج الطلاب على نظام الكلية الجديد (صورة)

    شيماء عاطف

    انتشر مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج “هندسة إسكندرية بتضيع” وتصدر تريند “تويتر”؛ تعبيرًا عن استياء الطلاب وتذمرهم من نظام الساعات المعتمدة الذي تطبقه الكلية حاليًا.

    هاشتاج هندسة إسكندرية بتضيع
    هاشتاج هندسة إسكندرية بتضيع

    وتواصل “القاهرة 24” مع أحد الطلاب لمعرفة تفاصيل الوضع القائم حاليًا بالكلية، ورصد رؤية قطاع كبير من الطلاب يعترض على النظام وآليته في التطبيق، وكيفية ظلمه لهم في الدراسة وتصحيح الامتحانات.

    أوضح عبد الرحمن عارف، طالب بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، أن كليته طبقت العام الماضي نظام الساعات المعتمدة كأول كلية تطبقه بالجامعة، وهذا النظام من الخارج يبدو جيدًا ويخفف من أعباء الطلاب، حيث السماح بنظام “سمر كورس”، أو نظام الدور الثاني حيث لم يكن ذلك بالنظام القديم.

    وأضاف عبد الرحمن لـ”القاهرة 24” أنه في النظام القديم كان الطالب الذي يرسب في 3 مواد، يعيد العام ولا يأخذ سوى 60% من الدرجات حتى لو حصل على 100% بالامتحان، كما أنه يتيح إمكانية اختيار الطالب للمواد التي يريد دراستها في الفصل الدراسي الواحد، إلا أنه يتيح دراسة 6 مواد فقط مما يشغل كل وقت الطالب تقريبًا، وهذا يكسبه إرهاقًا زائدًا لأن درجات الحضور عليها نسبة في النظام الجديد.

    وتابع: “مُعدل النجاح في النظام الجديد اترفع من 50% وأصبح 60%،  والتقديرات أصبحت بنظام الـGPA ودا بيكون من صفر لـ4، يعنى فى النظام القديم التقديرات كانت على حسب النسبة المئوية، يرصد له تقدير مثل ضعيف، مقبول، جيد، جيد جدًا، أو ممتاز، الطالب اللى جايب مقبول بيعادل فالنظام الجديد تقدير 1GPA، كمان نظام درجات الرأفة اتشالت، واتلغى نظام قديم كان في مصلحة الطالب وهو إن كان بيتشال من درجات المادة العليا عندي ويتحط لدرجات مادة تانية محتاج اعدي فيها، فمثلًا لو جايب تقدير جيد كان من 65% لـ 75%، ومادة تانية جايب فيها تقدير 48% وفاضلي 2% و انجح في المادة، بيتاخد من المادة اللي معايا فيها درجات زيادة للمادة اللي محتاجة درجات وأعدي منها، ودا اتشال في النظام الجديد”.

    أما عن النقطة الكارثية في النظام الجديد بحسب عبدالرحمن، فيرى أنها تتمحور حول “الهاف لود”، ويشرح أنه في السنة الإعدادية حصل على تقدير 64.8% و كان ترتيبه على الدفعة بعد الـ900 من 3500 طالب، فهو قد دخل قسم الهندسة النووية بالكلية، وهو القسم الذي يدخله عدد بسيط من الدفعة نظرًا لظروف العمل، ولذلك فإن أعضاء هيئة التدريس به كبار في السن لذلك فإن الطلاب لا تفهم الشرح المُقدم بنسبة كبيرة وهذا أدعى للإحباط واليأس الذي يصيب الطلاب، ولأنه قدم على منحة بالخارج ولكنها فشلت فعاد للقسم ليكتشف أنه سيعيد مواد دراسية فاتته.

    وأردف: “لما دخلت السنة الجديدة اكتشفت إني هاف لود، أي أني مش هدرس كل المواد، تقديري الكلى اللى جاى بيه من إعدادي أقل من 2GPA، يعنى اللى ترتيبه فوق الـ900 من الـ3500 هاف لود، فاكتشفت اللى علشان يكون معدى الهاف لود يكون تقديره 70%،  لو نقول إن لو 800 واحد من 3500 هما اللى معدين أصبح كدا فيه 2700 واحد هاف لود”.

    من جانبه أوضح الدكتور رأفت إسماعيل، دكتور في البرنامج العام بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، ما يحدث داخل أروقة الكلية من رفض بعض الطلاب لنظام الساعات المعتمدة المُطبق حديثًا، فهذا النظام ليس جديدًا على الكلية وإنما هو مطبق منذ عام 2007 على برامج النظام المتخصصة، أي حوالي ربع الدفعة يدخلون البرامج المتخصصة التي تكلف مصاريف أعلى من البرنامج العام.

    وأضاف لـ”القاهرة 24″ أن هذا النظام في البرامج العلمية المتخصصة أثبت نجاحه منذ 13 عامًا، وعليه إقبال من الطلاب لوعيهم به، ولذلك فقد جاءت الجامعة حاليًا بعدما أخذت الخبرة في التعامل مع النظام بكل تفاصيله وطبقته على البرنامج العام، وكل دول العالم تطبق نظام الساعات المعتمدة بكل قوانينه ونحن لسنا شاذين عنهم.

    وتابع: “كل الدول المتحضرة تطبق النظام، ونحن منذ 2007 طبقناه في الكلية على البرامج العلمية المتخصصة وكان بها حوالي 200 طالب، أما حاليًا فأصبحوا حوالي 700 طالب، ونحن الآن أصبحنا نطبقه على الأعداد الكبرى في البرنامج العام، وبالتالي فإن هناك طلابا مجتهدين ومتفوقين فرحين بالنظام الحديث بشكل كبير، إنما الطلبة الكسالي التي لا تحضر المحاضرات ولا تلتزم أو تجتهد نظرًا لظروف حياتية أو بُعد جغرافي أو غير ذلك ستكون مستاءة منه”.

    وعن “الهاف لود” بيّن الدكتور رأفت أنه يتم فصل الطالب في حالة تكرار حصوله على معدل فصلي أقل من 2 وذلك في 4 فصول متتالية أو 6 متفرقة، وهنا يتم فصله من الكلية، لأن نظام الساعات المعتمدة لن يسمح للطالب بأن يجتاز التخرج إلا بمعدل تراكمي (GBA 2) فأكثر، ولذلك فإن النظام يتيح للطالب قواعد مبنية على مساعدة الطالب، فالنظام أتاح له 6 مواد في التيرم الواحد وإذا لم يجتازهم كلهم بمعدل تراكمي 2، فإن استعداد الطالب الذهني وظروف حياته لم تساعده، فكيف سيتيح النظام له أكثر من 6 مواد في التيرم التالي؟

    وأردف: “النظام بيساعد الطالب وبيديله هاف لود لأنه أثبت لي إن ظروفه لم تسمح، فالنظام يعطي له حمل أصغر شوية، وبالتالي هينقص له مواد، فالنظام بيسمح له يدخل سمر كورس”.

    وذكر عضو هيئة التدريس أن عميد كلية الهندسة يدرس مع كل قسم النتيجة الخاصة به، وتوزيع النتيجة على الطلبة أي “كام طالب جاب ايه”، ويرى معدل الطلاب في كل الدرجات لأعمال السنة التي تقدر بـ40% من النتيجة وكذلك امتحان الفاينال المُقدر بـ60% من النتيجة، وبناء عليه يتم عقد لجنة تراجع الدرجات والمعدلات ويؤخذ قرار يتم توجيهه لأعضاء هيئة التدريس بمعالجة المعدلات غير المُرضية بالنسبة للجنة، ويتم رفع النتيجة قبل إعلان النتيجة للطالب.

    “اتعمل امبارح في الكلية مؤتمر مع العميد والطلبة عن النظام وكان فيه طلبة أوائل فرحانين من النظام، وهناك ظاهرة عامة يستاء منها كل الدكلترة وهي إن في طلبة لا تحضر، والطلبة تعتمد على ورق مطبوع من السناتر وهذا خطأ، أنا عاوز طالب يحضر ويفهم، وأوقات الطالب يتعود برا على مسائل صعبة وميعرفش يحل السهل، كل دي عوامل الدكتور ميعرفش يحلها”، إسماعيل موضحًا.

    وأرجع الدكتور رأفت أسباب عدم حضور طلاب للمحاضرات إلى البُعد الجغرافي، فهناك طلاب تأتي مخصوصا من دمنهور وليس لها سكن في الإسكندرية، ولظروف الطريق تتأخر أو تتغيب عن المحاضرة، أما طلاب المدن الجامعية فهم ملتزمون ومجتهدون نظرًا لاستقرارهم، ويتساءل كيف يحل الدكتور مشكلة الطريق للطالب؟ فهو يتأخر ويفوته الشرح وبالتالي لا يفهم المحتوى العلمي ولا يحصل المعدل التراكمي المحدد للنجاح.

    العميد مرحب جدًا بالطلبة وبيعمل مؤتمرات بشكل دوري مع الطلبة حتى يصل معهم لحل يرضيهم، وفي بداية الدراسة بيعمل مؤتمر يشرح لهم النظام الجديد، حتى الطلبة مش بتحضره عشان تفهم النظام طب العميد يعمل ايه ليهم، المؤتمر بيتعمل وبرده بيسألونا، أنا طول الليل برد على أسئلة الطلبة بخصوص النظام الجديد على فيس بوك وواتس آب، والثقافة الجديدة هتأخد وقتها على ما الطلبة تتعود، السنة الماضية كانت صعبة جدًا تقبلها لأنه كان أول سنة يتطبق فيها النظام، وكمان طلبة البرامج المتخصصة اتعودت عليها من سنين”.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق