• بحث عن
  • أحدهم يعول أهله والآخر كان سيتزوج.. “القاهرة 24” داخل قرية ضحايا انفجار مركب بالسعودية (فيديو)

    كفر الشيخ - محمود إبراهيم

    مؤشر فيروس كورونا عالميا

    المصابون
    678905
    المتعافون
    146319
    الوفيات
    31771

    خيم الحزن على قرية الوهايبة التابعة لمركز البرلس، فتحولت القرية الهادئة التي تطل على بحيرة البرلس إلى سرادق عزاء كبير، فما أن وطئت قدمنا القرية، التي تبعد عن مدينة كفر الشيخ عاصمة المحافظة أكثر من 75 كيلو مترا، وبدأنا السؤال حتى تعددت الروايات عن شهامة الشابين ابني القرية اللذين لقيا مصرعهما، وهما سعد بسيوني محمد وهيب، وعبد الحسيب عبد الحكيم بسيوني، في حادث إنفجار مركب في المملكة العربية السعودية، لنتوجه إلى منزل الضحيتين.

    المشهد الأول، فرغم هطول الأمطار الغزيرة على القرية، فإنه يقف أمام منزل سعد بسيوني محمد وهيب، ابن 27 عامًا، العشرات من أهالي القرية أمام المنزل وفي الطريق المؤدي إليه، ويجلس في حجرة الاستقبال رجل مسن، يدعى “بسيوني محمد وهيب”، يستقبل المعزين من أهالي القرية والقرى المجاورة وبجواره شقيقه، وأولاده، ويتحدث عن صفات ولده الذي لقى مصرعه منذ أيام قليله، حيث سرد لنا ما كان يحدث من نجله، حيث أكد أن نجله كان أصغر أشقائه لكنه كان يتحمل مسؤليتهم، ويسافر من أجل توفير حياة كريمة لهم، فكان ينفق على الجميع، وعن آخر مكالمة له قبل الحادث بساعات، قال إنه طلب منه أن يوفر لهم جميع احتياجتهم، وفي حالة عدم توافر مال معه يستدين وسيقوم هو بإرسال مال له لكي ينفق عليهم، وأوصاه بمتابعة الحالة الصحية لوالدته وأشقائه.

    وتابع وهيب، في تصريحات لـ”القاهرة 24″، أنه انهار عند معرفة الخبر، ووالدته لاتستطيع الحديث منذ وقوع الحادث، فكل من تراه تناديه باسم نجلها سعد، حيث إنه كان دائم الاتصال بها ويقوم على رعاية شؤونها، وتابع أن كل ما يطلبه هو تدخل المسؤولين، قائلًا: “أنا عايز ابني يتدفن عشان نرتاح كلنا”.

    ليستكمل صلاح، شقيق سعد الأكبر أن شقيقه كان يستعد لزفافه بعد عودته من السفر، حيث قام بالخطبة قبل سفره مباشرة، وقرر زفافه عقب عودته من السفر، لكن الموت كان أسرع، ويستكمل “الله يرحمه كان كل الناس بتحبه”.

    المشهد الثاني لا يختلف كثيرًا، ففي منزل عبد الحسيب، يجلس عدد من أهالي القرية، وأشقائه، مصطفى، وخضر، حيث أكد مصطفى لـ” القاهرة 24 ” أن شقيقه عبد الحسيب عبد الحكيم بسيوني، يبلغ من العمر 34 عاما، ولديه طفلتان، إحدهما سنتان ونصف، والأخرى عام، وكان من المقرر أن ينهي رحلته في شهر رمضان القادم.

    وتابع مصطفى أنه اعتاد الاطمئنان عليه، فلم يكن مرتاحا في إقامته، وتابع أن نجل شقيقه جاءه بعد صلاة الظهر وأخبره بوفاة سعد في انفجار مركب، ولم يدرِ نجل شقيقه أن عمه ليس بالمركب، وتواصلنا مع عدد من الأهالي بالقرية، الذين أكدوا نبأ الوفاة.

    وأكد مصطفى  أنه يطالب وزارة الخارجية ووزارة الهجرة بحق شقيقه ومعرفة سبب الوفاة؛ لأنهم حتى الآن لا يعلمون أي تفاصيل عن الحادث، وأن هناك أحد الأشخاص في المؤسسة التى يعمل بها طالبه بإرسال توكيل له حتى ينهي إجراءات دفن شقيقه بالمملكة العربية السعودية، لأن نقل الجثمان سيكلفهم الكثير من المال.

    ومن جانبه، أكد خضر عبد الحكيم بسيوني أن شقيقة الأصغر سافر إلى المملكة العربية السعودية شهر رمضان الماضي، وكان يحلم بأن يقوم ببناء بيت له ولأشقائه، حيث إنه متزوج وله بنتان، أكبرهما سنتان، والأخرى لا تزال رضيعة.

    وتابع خضر، في تصريحات خاصة لـ”القاهرة 24″، أن شقيقه كانت له أحلام عديدة ومستقبل كان يريد تعميره حتى يرتاح أبناؤه، مطالبًا الجميع بالدعاء له بالرحمة.

    محافظ كفر الشيخ يكرم الصيادين العائدين من اليمن اليوم

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    CIB
    CIB
    إغلاق