• بحث عن
  • كتاب شمس المعارف

    كنت وأنا صغير أسمع عن كتاب ( شمس المعارف ) وأسمع عنه قصص وأساطير كثيرة وأنه من كتب السحر وكنت أرى الرعب فى عيون بعض الناس بمجرد أن أذكر امامهم أسم كتاب شمس المعارف وأعتقد يا أصدقائى أن البعض منكم قد سمع عن كتاب شمس المعارف الكبرى وما صاحبه من أخبار وقصص وكأن الداخل فى قراءة هذا الكتاب مفقود والخارج منه مولود ، والتحذيرات المستمرة من خطورة هذا الكتاب التى أدت لصدور بعض الفتاوى التى تحرم قراءته ، ولأنه غير متداول فى المكتبات ولأنى عاشق و مدمن قراءة كنت أريد أن أقرأ هذا الكتاب والحقيقة أنى لم أستطيع قراءته ولأن الرغبة كانت لا تزال موجودة عندى قررت البحث عنه بعد ظهور النت ولكن مع الأسف لم أجده كاملاً او جاهزاً للتحميل ولكن أستطعت أن أقرأ مقتطفات منه ولذلك أردت أن أتحدث معكم عن كتاب شمس المعارف الكبرى .

    أولاً ما هو كتاب شمس المعارف الكبرى ؟

    كل الآراء أو المعلومات المتداولة عن هذا الكتاب تكاد تُجمع أن كتاب شمس المعارف الكبرى كتبه الشيخ أحمد بن على البونى والذى ولد فى مدينة ( بونة ) فى الجزائر والتى تغير أسمها وأصبحت مدينة ( عنابه ) وقد أشتهر البونى بتنقله بين كل الدول العربية تقريباً وبعض البلدان الغربية بل ان البعض تحدث عن كونه يستطيع الأختفاء ثم الظهور فى مكان مختلف وعاش البونى عمراً طويلاً إلا أن المصادر عنه شحيحة جداً ، وقد وصف معاصروا البونى شخصيته بالإنعزاليه والتقشف الشديد وعرف عنه عدم الزواج وعدم الرغبة فى إستقبال تلاميذ أو مريدين وهو ما يزيد شخصيته غرابه وغموض ، وقد تنبأ البونى فى حياته بسقوط الدولة الفاطمية والدولة العباسية وتوفى البونى عام ٦٢٢ هجرية ١٢٢٥ ميلادية واختلف الكثيرين حول مكان وفاته هل هو القاهرة أو تونس ولكن الغالبية أجمعوا أنه توفى بالقاهرة و عندما بحثت عنه أكثر وجدت أنه كتب أيضا الكثير من الكتب الروحانية الأخرى و كانت أشهر هذه الكتب:

    • شمس المعارف الكبرى
    • منبع أصول الحكمة
    • شرح أسماء الله الحسنى
    • كتاب اللمعة النورانية

    وما يهمنا هنا هو كتاب شمس المعارف والحقيقة كنت مرعوب قبل أن أقرأ هذا الكتاب مما قيل عنه فقد قال البعض أن إبليس بنفسه هو الذى أملى هذا الكتاب للبونى وقال البعض الآخر أن بعض الجن علموا البونى كل ما هو موجود فى هذا الكتاب وقال البعض الآخر أن البونى وهو فى مصر وجد بعض البرديات السحرية من عصر الفراعنة ودمجها مع كلمات من القرآن وألف هذا الكتاب ، ولكنى كنت مهتم أن أعرف ماذا يعنى هذا الكتاب من وجهة نظر مؤلفه فوجدته يقول و يصف كتابه بانه جامعاً لآثار العلوم والحكمة القديمة ومن المعارف العليا التى خص بها النخبة من المتعلمين الذين حملهم مسؤولية العمل بها ووضع فى الكتاب تحذيراً من إساءة العمل بهذه “العلوم” لما فيه من عواقب غير محمودة كما يفهم من مقدمته ، ولكن مع مرور العصور أصبح هذا الكتاب مرجعاً أساسيا لكل من يريد أن يمارس الشعوذة وتعرف الشعوذة على أنها شكل من أشكال السحر المبنى على الإستعانة بكيانات روحية ذات قدرات خارقة مزعومة وتأثير على مسارات حياة البشر والمقصود بها مخلوقات “الجن” فى هذا الكتاب أما من وجهة نظر الدين يَعتبر الدين الإسلامى كتاب شمس المعارف الكبرى من كتب تعليم السحر ، وعلى هذا ، فلا يجوز النظر فيها ولا قراءتها ولا بيعها ولا شراؤها ، لأن السحر حرام تعاطيه ، وحرام طلبه وحرام تصديق أهله ، بل هو من السبع الموبقات ، ومنه ما هو كفر بالإجماع ، ويعرف كتاب شمس المعارف بشهرته الواسعه فى جميع انحاء العالم العربى و الغربى ايضاً و كانت شهرته بسبب المواضيع العميقة و الغامضة فى الكتاب ولن أكذب عليكم وادعى الشجاعة أثناء قراءتى للكتاب ولكننى كنت خائف ومرعوب وهو شئ طبيعى لدرجة اننى كنت انتظر ما سيحدث لى وعندما نمت واستيقظت بعد احلام مزعجة طبعاً ، تذكرت وجود كتاب فى مكتبتى أسمه عالم الجن والملائكة ففتحته وقرأت ان الإيمان بالجن يتبع البند الثالث من شروط الإيمان بالله تعالى وهو الإيمان بكتبه ، فقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم بصريح العبارة وفى عدة مواضع منها ما ورد في قوله تعالى: ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً ) ، وغيرها من الآيات الكثير التي توضح مشاركة الجن للإنس بالتكليف والثواب والعقاب ونحوه ، لذا من الحماقة والجهل كما وصف العلماء أن يأتى أحد وينكر حقيقة الجن ووجودهم ، وذلك لذكرهم فى القرآن الكريم المحكم والمحفوظ ، وهنا أدركت ان الجن يعيش معنا وموجود حولنا وأن ما يحمينا منهم هو الإيمان فقط وليس اى شئ آخر ، واننى لا يجب أن اخاف من كتاب به بعض الطلاسم وانا محتمى برب من خلق مؤلف الكتاب وما به من طلاسم وتذكرت قول الله سبحانه وتعالى ( وما هم بضآرين به من أحد إلا بإذن الله) فتملكتنى الشجاعة وشعرت وقتها أن شمس المعارف كتاب مثل أى كتاب وان ما نعتقده وما نؤمن به هو ما يجعلنا نشعر بالخوف أو بالطمأنينة بمعنى لماذا اخاف من كتاب شمس المعارف ولا افكر فى الشعور بالطمأنينة وأنا أمتلك ( المصحف ) إيهما أقوى كلام من صنع الجن أو البشر ام كلام رب الجن والبشر ؟؟؟ ووجدت أننا إذا التزمنا بكلام الله وداومنا على سماع القرآن وتشغيله فى المنزل دائما وليس فى المناسبات والإستعاذة من الجن والإلتزام بسُنة رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام وعدم النظر إلى المرايه ليلاً فلا خوف علينا من شئ ، وفى النهاية يا أصدقائى كنت أحتار دائماً عندما أسمع أن الشياطين تكون مصفدة ومكبلة فى شهر رمضان وأرى خناقات وحوادث سرقة وقتل ….الخ فتعجبت ولكن عندما قرأت عن النفس الأمارة بالسوء وجدت أنها هى وراء كل ذلك وأدركت حينها أن نفسك الأمارة بالسوء هى أخطر عليك من كل ما يحيط بك من شياطين ومردة ، الجن لا يسكن جسد وأقصى ما يستطيع فعله هو الوسوسة ولا علاج لها إلا سماع القرآن وقراءة القرآن وأن من يدعى من الناس أنهم يرون الجن ويتحدثون إليهم ، ويذهب آخرون أبعد من ذلك فيقولون إنهم يقومون بإحضار الجن متى شاءوا ليقوموا بخدمتهم وتنفيذ أوامرهم فكل هذا كذب ودجل وخرافة ، نعم يوجد سحر ويوجد جن ويوجد سحرة ولكن كذلك يوجد حماية ويوجد تحصين ويوجد وقاية ، فقد قال النبى صل الله عليه وسلم من نزل منزلًا فقال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لم يضره شئ حتى يرتحل من منزله ذلك ، وكما أخبر النبى صل الله عليه وسلم : أن من قال : بسم الله الذى لا يضر مع اسمه شئ فى الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات فى المساء لم يضره شئ حتى يصبح ، ومن قالها ثلاث مرات فى الصباح لم يضره شئ حتى يمسى ، وكما أخبر النبى صل الله عليه وسلم أيضاً : أن من قرأ آية الكرسى حين ينام على فراشه لم يضره شئ حتى يصبح ، وهذا من فضل الله
    وأخبر الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام : أن من قرأ سورة (الإخلاص) : (قل هو الله أحد) ، وسورتى : (الفلق) و(الناس) ثلاث مرات عند نومه لم يضره شئ.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    CIB
    CIB
    إغلاق