• بحث عن
  • الاخوان وتفخيخ العقول

    المستقبل يصنعه القلم لا السواك ، ويصنعه العقل لا الدروشة، قالها فرج فودة من قبل، غير أن احدا لم يهتم، حنى اضحت مناعة عقولنا هشة، وغزوها اصبح محتملا، وقوتنا الناعمة، الفكرية منها والعقلية والفنية معطلة.

    فقد وقفت الدولة بكل شجاعة واقدام في حماية مؤسساتها وترابها من الارهاب، وماتزال تفعل بكل قوة واخلاص، ولكنها قصرت في حماية عقول ابنائها ، فلم تحصنهم ضد فيروسات الشر وميكروبات العقل، وما تزال تدافع بنفس الطريقة ، وماتزال انماط تفكير مجتمعاتنا، كما هي لها شكل مدني حديث وبداخله يسود فكر القبيلة وعلوم الصحراء

    لا استحي أن اقول أن الدولة فشلت، بكل مثقفيها واعلاميها ونظام تعليمها ومؤسساتها الدينية و الثقافية والفنية والاجتماعية والاقتصادية معا، في حماية ابنائها من افكار العنف والدم والنار، لقد فشلنا في تفكيك النمط العقلي الذي تغرس فيه التيارات الدينية افكارها حتى طرحت لنا ومن بين اصلابنا في غفلة من الزمن جماعات العنف والتطرف والارهاب، وماتزال جراثيمهم الفيروسية طليقة تنشر عدواها.

    اشكاليات دينية متعددة بلورتها واظهرتها الصراعات السياسية علي مر العصور ، حتى اختلط ماهو ديني بما هو سياسي واصبحنا امام حتمية خروج الدين من هذا المعترك ، فصله بشكل أمن عن تشوهات السياسة وتفعيتها واغراضها.

    استعدت الدولة ووزارة صحتها من اجل حمايتنا من فيرس الكرونا وارتدي الاطباء والشعب كمامات؛ لحمايته، بينما لم تحتاط الدولة من فيرس لعين ينهش في عقول مستقيلها فيحصده، وتركت الدولة ابنائها ضحية هذا المرض، يزين لهم الخيانة والعمالة علي انها معارضة، والانتماء والارتكان الي حضن الوطن في وقت الشدة والمحن، علي أنه “تطبيل” و”لحس بيادة” ، اما الاستهزاء والشتيمة و السخرية والكذب والخداع، فهي حرية رأي وتعبير

    كان يجب علي الدولة قبل ان تعزل محتملي الاصابة بفيرس الكرونا في اماكن خاصة ان تعزل محتملي الاصاية وحاملى فيروس التطرف والعنف في مدارس فكرية خاصة يخضعون فيها لنظم تعليمية ونفسية وتربوية خاصة حتى يحصلون علي شهادة خلوهم من اي فيروسات فكرية معدية وذلك قبل ان تنتقل فيروساتهم الي المجتمع فيجعلها قنابل مفخخة

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    CIB
    CIB
    إغلاق