• بحث عن
  • “إلا أنت!”

    • من المواقف اللي كان لها حظها من الانتشار خلال الكام يوم اللى فاتوا؛ مشهدين كان بيحكيهم أ.”عاصم وجيه” عن علاقته بـ مراته.. بيقول: (المشهد الأول من 4 سنين تقريباً لما كنا فى شقتنا القديمة كنا ساكنين فى منطقة أي كلام وكان فى فترة كدا الميه بتقطع عندنا بدون مبالغة 20 ساعة من الـ 24 ساعة ومكانتش بتيجي غير من 3 الفجر لـ 7 الصبح مراتي متأففتش ومشتكتش ومعترضتش بل تكيفت تكيف رهيب لدرجة إنها كانت حامل فى “عُمر” إبننا ورغم كدا بتصحي يومياً 3 الفجر تغسل مواعينها وتملي ميه وتشغل الغسالة وتوفر ميه لطول اليوم.. كانت بتعمل كدا ممكن لشهرين متواصلين بشكل يثير الإعجاب حرفياً اللي هو أنا فعلاً مش دريان بالدنيا وهي مدوراها!.. المشهد التاني بقي النهاردة بعدها بـ 4 سنين وبعد مانقلنا مكان جديد أنضف وهي حامل برضه والمطرة حرفياً غرقت شقتنا كلها بكل حاجة وكل حتة واتصلت بيا فـ الشغل وهي منهاردة إن الشقة بتغرق وأنا أصلاً مش فى إيدي إني أروح وقالتلي خلاص أنا هتصرف.. رجعت لقيتها حرفياً قلبت الشقة كلها لوحدها وشالت السجاد كله وشالت كراسي السفرة ونضفت الأرض كلها وبتعمل الغدا وأنا قال ايه لما رجعت قلت أساعدها فى تنضيف بركة ميه صغيرة كانت باقية فى المطبخ ووطيت مسحتهم فى 5 دقايق وأقسم بالله ضهري إنقسم ومستحملتش أكمل وهي ماشاء الله لتاني مرة مبتتأففش!.. المشهدين نقطة فى بحر عظمتها والله بس والله الواحد لو ماظفرش بالدنيا غير بيها فدا كافي ولله الحمد).

     

    • قبل إنفصال “ليلي مراد” و”أنور وجدي” ولما “أنور” اتعصب على “ليلي” بشكل مبالغ فيه بسبب ضغوطات الشغل وصلت لدرجة إنه رفع إيده عليها لأول مرة فطلبت الطلاق ولما أعتذر وجاب ناس تتوسط له عندها رفضت وصممت وقالت له: (أنا آخر واحدة أستحق منك المعاملة دى).

     

    *الإنبوكس:

    • أنا “ريم ياسر”.. 23 سنة.. مخطوبة لـ “مؤمن” من سنة ونصف.. أنا عمري مش كبير، وعارفة إن لو ربنا أراد وكان فى العمر بقية لسه هتعلم كتير أكيد.. لكن خلّيني أقول إن من تجربتي الصغيرة مع “مؤمن” لحد دلوقتي، ورغم السن الصغير؛ بس قدرت أحط إيدي على أهم سبب ممكن يخلّى إتنين يكملوا للأبد أو يمشوا بدون رجعة مهما كانت قوة بداية حبهم.. “مؤمن” أكبر مني بـ 7 سنين.. بس ده ماكنش عامل فرق فى التفكير ولا المشاعر.. آه بالمناسبة ولا إدي “مؤمن” أفضلية فى تعامله معايا على أساس إنه أنضج أو شاف أكتر فى الحياة.. لأ.. إحنا بنتعلم سوا، وبنشوف الدنيا، وبنكتشفها مع بعض.. تجاربه فى الحياة على المستوى العاطفي مش كتير.. هي مرة واحدة وقلبه إتقفل بعدها.. وأنا مرة واحدة برضه لكن ممكن تحطها تحت بند المراهقة.. أول مرة شوفنا بعض فيها كانت مع دخلة العيد الصغير من سنتين.. كنت أنا مع ماما بنشتري لبس من وسط البلد، وكان هو مع مامته بيشتروا كحك من حلواني معروف فى وسط البلد برضه.. فيه لحظة معينة كنا فيها إحنا الأربعة جنب بعض واقفين قدام قسم الآيس كريم بتاع الحلواني عشان نجيب!.. كان الدور عليا أنا وهو مع بعض وكل واحد فينا ماسك فى إيده الورقة اللي هنديها للراجل.. هو كان قبلي بخطوتين بس لقيته بعد ما مد إيده بالورقة للراجل سحبها تاني لما لاحظ إن فيه بنت واقفة وراه.. البنت دي كانت أنا.. (إتفضلي إتفضلي).. قالها بـ صدق مش إفتعال بدليل إنه رجع خطوتين وعمل نفسه مشغول فى الموبايل.. بعد ما خلصت رجعت وقفت مع ماما وهو كمان كده مع مامته.. قدام الحلواني فيه كراسي خشب قعدنا قصاد بعض.. لفت نظري فيه صبره، وهو بيأكل مامته واحدة واحد بإيده، وكل شوية يبوسها فى راسها.. ده واحد كان خارج مع حبيبته مش والدته!.. وعرفت منه بعدين إن لفت نظره فيا لما شافني إني بحضن ماما كتير.. أقول لها نكتة فتضحك فأحضنها.. تقول هي كلمة فأحضنها.. يعني بين كل حضن وحضن حضن.. ماقدرتش أنساه.. وعشان الحياة مش خالية من الصدف بالعكس دي بتشكل معظم حياتنا؛ بعدها بحوالي شهر كنت فى وسط البلد مع ماما برضه، وكان هو كمان مع والدته!.. copy paste نفس اللى حصل أول مرة!.. قعدنا قصاد بعض بس كنا مركزين أكتر فى بعض، وعيوننا مستغربة من تكرار المشهد بحذافيره زي ما هو.. مشينا.. إتحفرت ملامحه فى عقلي أكتر، وبقي غير قابل للنسيان خلاص.. بعدها بـ حوالي شهر ونصف كمان نزلت أنا وماما النزولة بتاعت قبل العيد.. كنت زي العيال متشوقة أشوف هل القدر هيخلينا نتقابل تاني مع الشاب إياه ده!.. كنت بدور علي وشه وسط الناس بس مش لاقياه لا هو ولا والدته!.. إشتريت.. رجعت أقعد مع ماما على الكراسي الخشب، وأنا محبطة.. هي لاحظت إني متغيرة.. سألتني.. قولتلها مفيش.. ماصدقتنيش.. أكلنا الآيس كريم بـ رتابة.. بعد شوية شوفته!.. جه.. كان من غير والدته وملامحه مطفية.. لبسه.. دقنه المنبتة.. شعره.. كرمشة قميصه.. الغريب إنه راح وقف قدام محل الآيس كريم وإشتري إتنين!.. لف ضهره كإنه بيدور على حد.. شاف ست غلبانة قاعدة على الرصيف مع ولادها.. راح عليهم وإداهم الآيس كريم، ومشي!.. أنا مش جريئة، ومش عارفة عملت كده إزاي.. بس لا إرادياً قومت من مكاني ومشيت وراه بـ خطوات تعتبر جري أكتر منها مشي، ورغم صوت ماما اللي بيندهني بس طنشت.. مش عارفة جيبت الشجاعة دي منين بس لما بقي بيني وبينه خطوتين ندهت عليه.. (لو سمحت).. بص.. عيونه كانت تايهة بس عارفاني.. سألته: (أنا آسفة بس هي الحاجة اللى كانت معاك قبل كده فين؟).. ماردش، وبص بعيد.. فهمت.. قلبي إتقبض، ودموعي نزلت.. كنت عايزة أتكلم بس مالقتش كلام أقوله!.. هقول إيه لواحد فقد أهم وأعز حاجة فى حياته!.. حاول يبتسم، وقال بإمتنان حقيقي: (شكراً).. مشي.. مابطلتش تفكير فيه ولا فى والدته ولا فى القصة دى كلها.. بدأت بقي الخناقة تشتغل فى دماغي بيني و بيني!.. لأ أنا عايزة أتكلم معاه.. فيه كلام كتير محتاجة أسمعه منه وأخليه يقوله.. كلام إيه إنتي تعرفيه منين!.. حاسة إني عارفاه.. ضامنة إنه هييجي تاني؟.. مش ضامنة بس حاسة.. عشان كده قررت إن زيارة المحل ده تبقي ثابتة أسبوعياً حتى لو هآجي لوحدى لحد ما أشوفه.. كل خميس وجمعة كنت بروح.. حاولت أظبطها بحيث تبقي فى نفس التوقيت.. مر شهر وإتنين وتلاتة وأنا بروح، ومش بزهق.. فى مرة وأنا ماشية من المكان شوفته!.. كان ماشي بعيد مش جنب المحل زي المرات اللى شوفته فيهم.. جريت عليه.. ندهته.. (لوسمحت).. بص.. كان مستغرب بس مبسوط إنه شافني.. (أهلاً، وسهلاً).. قالها بـ فرحة!.. إنبسطت إنه بقي أفضل.. آه فيه حتة فيه مش زي ما شوفناهم أول مرتين بس أكيد هو أفضل من المرة التالتة.. (ممكن أتكلم معاك؟).. إستغرب الطلب، والحقيقة إن أنا كمان كنت مستغرباني، وهتلاقيه دلوقتي هيقول عليا بنت مش مظبوطة.. ماردش.. إتوترت، وبان عليا.. رد: (ممكن جداً).. روحنا قعدنا قدام المحل، وإتكلمنا.. ساعة ونصف كلام.. إتكلمنا عن والدته الله يرحمها.. كان بيتكلم عنها بمنتهي الحماس، الضحك، والدموع.. وشه نور وهو بيحكي.. ماما رنت عليا أكتر من 10 مرات، وأنا ماكنتش عايزة أقاطعه.. لما الإتصالات كترت كان لازم أقوم وأمشي.. أخد باله.. إعتذر إنه طول عليا.. أخدنا أرقام بعض مع وعد إننا نكررها تاني.. حصل فعلاً.. بقت عندنا عادة أسبوعية لمدة ساعة، ونصف فى نفس المكان على نفس الكراسي.. وعشان أنا مش بحب أخبي حاجة عن ماما قولتلها.. قابلتهم مع بعض فى مرة!.. حبته جداً، وهو كمان.. وأنا كمان حبيته.. اللى أعرفه عن الحب هو إنك تحس إنك مرتاح مع فلان ولا لأ.. بتحب تسمع صوته وهو بيتكلم ونفسك إن الحدود اللي بينكم تختفي ولا لأ..  3 شهور كانوا مدة كافية إننا نقرب من بعض.. إتخطبنا.. إنسان محترم، وطيب وماكنش عنده فى حياته غير والدته الله يرحمها.. شبهنا.. كان الداعم والمشجع الأول ليا فى الدراسة.. عندى إمتحان تاني يوم.. يسألني: (ها ناوية على إيه؟).. أرد: (قلقانة).. يقول: (من إيه! أنا متأكد وواثق فيكي، توعديني إنك هتعملي اللى عليكي؟).. أرد: (أوعدك).. وهنا إكتشفت زاوية جديدة فى علاقتي بـ “مؤمن”.. أنا بحب أوفي بـ وعدي ليه، ورغبتي فى المذاكرة أساسها عشان وعدته، وعشان عارفة إنه هيحب ده.. عمره مازعلني، ولا أنا كمان.. المرة الوحيدة اللي إتعصب عليا عشان حصلت مشكلة بينه وبين مديره فى الشغل، وزعق فيا لأول مرة فى حياته، وقفل السكة فى وشي.. زعلت وحسيت إن قلبي إتكسر.. رغم إنه كان فى محافظة تانية بسبب الشغل ده ركب القطر وجه مخصوص بعدها بـ 3 ساعات بالظبط اللى هما يادوبك وقت المسافة، ووصل الساعة 2 بالليل!.. رن عليا.. رديت.. قال لى إطلعي البلكونة.. طلعت.. نزلي الحبل بالسبت.. سألته فيه إيه.. قالي نزلي السبت بس!.. نزلت السبت.. حط فيه لفة كده.. وأنا بشد الحبل سألته فى الموبايل اللي كان كلامنا من خلاله: (إيه ده؟).. رد: (بصي هو زمانه ساح بس أنا حاولت أخليهم يلفوه فى كذا ورقة وجيبته فى علبة مش بسكوت زي ما بتحبيه).. سألته بإستغراب: (إيه!).. رد، وهو بيشوح بإيده لـ فوق: (إحمدي ربنا إني لحقتهم قبل ما يقفلوا أصلاً).. قالها وضحك.. سألته: (إنت مجنون صح؟).. قال: (أنا آسف مش أنا مجنون.. آسف عشان إتعصبت عليكي فى حاجة إنتي مالكيش ذنب فيها.. مش إنتي اللي تتعاملي كده، ولا أنا ينفع أعمل كده معاكي إنتي بالذات.. الكل عادي بس إلا إنتي).. الموقف ده حصل قريب بس مش هنساه، وخلاّني عرفت أهم حاجة لازم تكون فى أى إتنين بيحبوا بعض.. إنه يختصك.. يخليلك الحتة بتاعتك إنت لوحدك.. الحتة المحمية من التوتر، وإنفلات الأعصاب.. ده الحب زي ما أنا عرفته، وحبيته.

     

    *الرد:

     

    • “مصطفي عمر”: بيقول: (إن المُحب لمن أحب غيور، كتوم، قنوع، مُتيم، رفيق، رحيم، مُخلص، وعطوف).. .. إنت بتحبني؟.. يبقي أنا عندك مش زي الباقيين.. وفى المقابل هتشوف مني برضه اللى الباقيين مش هيشوفوه.. هتلاقيني السند، والضهر، والقلب اللي يساع وقت ما الدنيا تقفل البيبان.. مادمنا حبايب المفروض يبقي فيه كذا أوبشنز زيادة بينا فى علاقتنا مع بعض تميزني عندك وتميزك عندي عن غيرك.. مفيش حد مش بيتعرض لـ ضغوط أو لحظات مابيبقاش ممتلك فيها الحد الأدني لثبات أعصابه.. ده العادي دايماً فى أى مكان أو زمن.. بس اللي مش طبيعي إن يتم إغفال إن فيه على الأقل شخص واحد فى دايرة كل واحد فينا المفروض يكون بره المعادلة دي.. يستحق يتعامل معاملة مختلفة حتى فى أصعب الظروف وأزنق المواقف.. لو إختصيته هو كمان هيختصك، وهيبقي أول إيد تزق، وتحوش عنك.. إيه ده، وهو ساعتها هيستحملني، ومش هيمشي زي التانيين؟.. طبعاً.. ومين قال إنه هيشوف الكسرة بتاعتك عيب!.. ده هو الوحيد اللي زي ما بيقولوا هيكون مؤمن إن إعوجاج الغصن ليس كافياً لأن يهجره العصفور!.. كل عصبيتنا أو مشاكلنا لازم تقف عند نفر واحد على الأقل نقدر نقول عليه بقلب جامد “إلا أنت”.
    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    إغلاق