• بحث عن
  • مرض غامض بإثيوبيا.. فيروس يصيب سكان قرية وسر شركة صينية تنقب عن الغاز الطبيعي

    ما زال الغموض يسيطر على الأجواء بعد انتشار مرض غامض بإثيوبيا يقتل السكان المحليين والمقيمين في قرية إثيوبية صغيرة واقعة بالقرب من مشروع للغاز الطبيعي الصيني.

    وقالت صحيفة الجارديان، في تحقيق أجرته، إن العائلات والقرويين في المنطقة الصومالية وهي منطقة الموجودة في أقصى شرق الأقسام العرقية في إثيوبيا، يعانون من أعراض مروعة مثل تورم الأطراف واصفرار العينين والنزيف من الأنف والفم، كما أن هناك غموض للسبب الفعلي لهذه الحالات، إلا أن الحكومة الإثيوبية نفت بشدة ادعاءات حدوث أزمة صحية وبيئية في المنطقة.

    لكن السكان المحليين أعربوا عن  قلقهم بشأن بناء خط الأنابيب لأنه لم تقع استشارتهم بالأمر، ويخشون أن يدمر بيئتهم التي يعتمدون عليها في رعي الحيوانات.

    وتابعت الصحيفة، أنه على الرغم من نفي الحكومة لأي مشكلات تتعلق بمشاريع الطاقة هناك، إلا أنه البعض ما تزال لديهم شكوك بشأنها، فيما قال خضر عبدي عبد الله، في وقت سابق قبل وفاته نتيجة للمرض، إنه يعتقد أن النفايات الكيميائية الخطرة من المصنع هي المسؤولة عن مرضه.

    مرض غامض في إثيوبيا.. أعراضه ومستجداته خلال الساعات الماضية (صور)

    مرض غامض بإثيوبيا

    وعن مرض غامض بإثيوبيا أضاف خضر: “إن السموم التي تتدفق خلال هطول الأمطار في كالوب (حقل غاز في جيجيا شرق إثيوبيا)، هي المسؤولة عن هذا الوباء”.

    فيما مستشار الحكومة الصومالية: “هناك أمراض جديدة لم يسبق لها مثيل في هذا المجال”، وتابع: “من دون أي حماية للصحة العامة، من الواضح جدا أن Poly-GCL تستخدم مواد كيميائية تضر بصحة الإنسان”.

    ولكن تصريح خطير جاء من موظفين سابقين في Poly-GCL، حيث قال أحدهما، وهو مهندس، إن هناك انسكابات منتظمة لسوائل الحفر المميتة بما في ذلك حمض الكبريتيك، ما يمكن أن يؤدي إلى فشل الكبد وسرطان المعدة.

    وقال علي حسن فرح، الموظف السابق الآخر في الشركة: “إن السكان الأصليين للمنطقة يموتون بسبب السموم الخام التي انبثقت من الإهمال الشديد، لقد تخلت الشركات العاملة في كالوب عن واجبها في حماية السكان المحليين”.

    وعلى الرغم من الوفيات المتعددة الناجمة عن مجموعة متنوعة من الأعراض المرعبة، لا يزال هناك إنكار حول العلاقة بين استخراج النفط وظهور الأمراض الخطيرة في المنطقة.

    مرض غامض بإثيوبيا بسبب التنقيب عن النفط

    وقالت مديرة التراخيص في الوزارة الفدرالية للمناجم والنفط في إثيوبيا، كيتسيلا تاديسي، إن الحكومة لا علم لها بأي تقارير عن حدوث تسربات، مضيفة: “لا يوجد مستوطنون دائمون بالقرب من حقل الغاز، والسكان في معظمهم من البدو الرحل، وينتقلون من مكان إلى آخر دون أي اتصال بالحكومة”.

    وتابعت تاديسي، في تصريحها لصحيفة “جارديان”: “يمكننا أن نؤكد بشكل قاطع أن جميع آبار الغاز في كالوب وفي أماكن أخرى في حوض أوغادين مغلقة ومأمونة وآمنة وفقا للمعايير الدولية”.

    في المقابل، ادعى حسن علي، وهو طبيب في عيادة صحية في هاركاد، وجود علاقة مباشرة بعد عدد الحالات المبلغ عنها في كل قرية وقربها من آبار كالوب.

    وتقوم شركة Poly-GCL الصينية بالتنقيب عن الغاز الطبيعي في منطقة حوض أوغادين منذ عام 2014.

    ووقعت الشركة اتفاقية مع جيبوتي المجاورة لاستثمار 3.1 مليار جنيه إسترليني في بناء خط أنابيب بطول 760 كم من أوغادين إلى ساحل جيبوتي لنقل الغاز الإثيوبي إلى محطة تصدير في ولاية البحر الأحمر، ما يمكن إثيوبيا بالتالي من تصدير 6.3 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي خارج البلاد.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    إغلاق