• بحث عن
  • بدأت بـ”خنقة” وانتهت بكارثة.. القصة الكاملة للانتحار الجماعي لـ3 فتيات بالشرقية

    الشرقية - إسلام عبد الخالق

    “التربية”.. كلمة بسيطة تحمل معاني عميقة على كل أب وأم معرفتها جيدًا، فمن يود تربية أطفاله عليه أن يُحسن مصادقتهم ويُصلح أخطائهم ويتعامل مع طبيعتهم سواء كانت عنيفة أو شقية، وذلك بالحُسن واللين والاستماع، إلا أن جميع ما سبق للأسف لم يجد آذان وعقول تستمع إليه أو تبحث عنه وعن معانيه، لينتهي الأمر بكارثة راح ضحيتها ثلاث فتيات جراء محاولة جماعية للانتحار، نجحت فيها اثنتين وتصارع الأخيرة بين الحياة والموت.

    وكشفَّ مصدر أمني رفيع المستوى بمديرية أمن الشرقية، تفاصيل الواقعة، والتي بدأت في أحد شوارع مدينة أبو كبير مساء أمس الأربعاء، حيث أحضرت “إيمان” الفتاة ذات الخمسة عشر ربيعًا، حبة تحتوي على مُركب “فوسفيد الألمنيوم” المعروف لحفظ الغلال، بعدما اتفقت مع صديقتيها وزميلتيها بالصف الثالث الإعدادي “بسنت” وشاهندة” على الخلاص من الحياة في وقتٍ واحد وبظروفٍ كانت أسبابها قريبة الشبه وإن اختلفت التفاصيل.

    وأشار المصدر، والذي طلبَّ عدم ذكر اسمه، في تصريحات خاصة لـ”القاهرة 24″، إلى أن “بسنت” تناولت نصف الحبة التي أحضرتها صديقتها، فيما تناولت الاثنتين النصف الآخر، كل واحدةٍ ربع حبة، وما إن تركنَّ “بسنت” في طريقهن إلى منازلهن، حتى سقطت في الشارع وقد تأثر جسدها بنصف الحبة التي تناولتها، قبل أن يهرعَّ الأهالي لنجدتها والاتصال بوالدها، والذي حضر ونقلها إلى مستشفى “أبو كبير” المركزي، عسى أن تنجو من الموت، لكن روحها فاضت إلى بارئها بعد عناء وحيرة كبيرة عاشتها منذ انفصال والدها عن والدتها، وجرى التحفظ على جثتها داخل مشرحة المستشفى، تحت تصرف النيابة العامة.

    “بين الحياة والموت”.. تفاصيل جديده بشأن الضحية الثالثة للانتحار الجماعي بالشرقية

    وداخل منازل أسرتي “إيمان” و”شاهندة” كان النصف الآخر من الرواية؛ فالطفلتين بدأت أعراض التسمم جراء “الحبة القاتلة” تظهر عليهن، في عناءٍ ودموع انتهت بنقلهنَّ إلى مستشفى “الزقازيق” الجامعي، حيث جرت محاولات إسعافهن قبل أن تفارق الأولى الحياة متأثرة بإصابتها صباح اليوم الخميس، فيما تبين محاولتها الانتحار هي الأخرى بدعو شكواها من ضيق ذات يد والدها وبُخله الشديد، على حد وصف المصدر.

    الضحية الثالثة “شاهندة” والتي دفعتها تقلبات والدها المزاجية جراء تناوله للمواد المُخدرة إلى محاولة الخلاص، لا تزال على قيد الحياة، لكن الأطباء يؤكدون صعوبة إنقاذها، والتي باتت في حاجة إلى معجزة تحدث لها داخل وحدة العناية المركزة بمستشفى “الزقازيق” الجامعي.

    البداية كانت بتلقي اللواء عاطف مهران، مدير أمن الشرقية، إخطارًا من العميد عمرو رؤوف، مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغ بسقوط ثلاث فتيات، جميعهن زميلات بالمرحلة الإعدادية؛ إثر تناولهن حبوب حفظ الغلال داخل منازلهن بأنحاء متفرقة بدائرة مركز شرطة أبو كبير.

    بالانتقال والفحص، تبين وفاة “بسنت.إ.م.ع” 14 سنة، طالبة بالصف الثاني الإعدادي، و”إيمان.م.ع” 15 سنة، طالبة بالصف الثالث الإعدادي، وإصابة صديقتهما “شاهندة.م” 15 سنة، طالبة بالصف الثالث الإعدادي؛ إثر تناولهن حبوبا من تلك التي تُستخدم لحفظ الغلال.

    وكشفت التحريات الأولية، عن أن الفتيات الثلاث اتفقن فيما بينهن على الخلاص من الحياة نظرًا لسوء معاملة أهاليهم، حيث جلبت إحداهنَّ حبة من تلك التي تُستخدم في حفظ الغلال، قبل أن يقسمنها نصفين، تناولت الأولى النصف الأول، والنصف الآخر اقتسمتاه الفتاتين الثانية والثالثة، ما تسبب في وفاة الأولى وإصابة الثانية والثالثة، قبل أن تلفظ “إيمان” أنفاسها الأخيرة، صباح اليوم الخميس، متأثرةً بإصابتها، فيما جرى نقل “شاهندة” إلى وحدة العناية المركزة بمستشفى “الزقازيق” الجامعي، وحالتها خطيرة للغاية، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 1726 إداري أبو كبير لسنة 2020، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق