• بحث عن
  • وليتلطف

    • “د.محمود الخطيب” بيحكي على فيسبوك عن تجربة شخصية قبل لحظة ميلاد بنته “آرام” مباشرة.. بيقول: (أخبروني أن الصور تشير إلى أن إحتمال أن تولد إبنتك بكليتين معطلتين عال جداً، ويجب عليكم أن تقوموا بإجهاض!.. في البداية اقتنعت وعزمت على أن نجهض حتى لو أن الروح كانت قد دبت فيها، وأن هذا يخالف الشرع وأن أمها ترفض هذا.. نعم تخيلت معاناتها ومعاناتنا وجلسات غسيل الكلى ٣ مرات في الأسبوع.. ما ذنبها!.. ظننت نفسي أرحم من خالقها.. اتصلوا بي من المستشفى لأخذ القرار النهائي.. لكن فيما بعد جاءني خاطر بأن هذا إبتلاء.. فهل ستصبر أم ستقتل روحاً؟.. قلت سأصبر.. وكانت تنتظر إجابتي على الهاتف.. فقلت: “أريدها لو كانت مجرد قطعة لحم”.. صدمت المتحدثة وحاولت إقناعي.. قلت لها: “قضي الامر، لا تتصلي مرة أخرى بخصوص هذه القضية”.. قبل شهر من ولادتها تبين أن المشكلة هي في إحدى الكلى، والثانية تعمل على أحسن وجه.. وقد أثار هذا إندهاش لجنة الأطباء التي جلسنا معهم.. عندما ولدت كانت الكليتان تعملان على أفضل وجه!.. وهنا كانت الصدمة الأكبر للأطباء، لكن ما كان ذلك على الله بعزيز.. هذه قصة العشق الذي بيني وبين إبنتي “آرام”.. كلما اتخيل أني فكرت أني كنت سأقتلها أستغفر ربي وأضمها حتى أكاد أن أخنقها.. قال تعالى: “ومن يتوكل على الله فهو حسبه” ، وقال: “لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا”).
    دكتور محمود الخطيب وبنته إرم
    دكتور محمود الخطيب وبنته إرم
    • في وسط أزمة إنتشار فيروس “كورونا”، وتحديداً فى معقل ومكان بداية الفيروس مدينة “ووهان” الصينية فيه مريض مصاب بالفيروس ومحجوز فى المستشفي.. المريض طلب من الدكتور بتاعه اللي إسمه ” Liu Kai” إنه عايز يخرج يبص على مشهد الغروب عشان وحشه، ولإنه مش ضامن عمره هيسعفه يقدر يشوفه تاني ولا لأ!.. طبعاً طلب غريب وغير منطقي ولا يتماشي مع أبسط المعايير الطبية فى الظرف الصحي الطاريء ده.. دكتور ” Liu ” رفض فى البداية لكن بعد إلحاح المريض وشوية تفكير منه هو شخصياً في الموضوع لقي إن ممكن بشوية إجراءات إحترازية الأمنية دي تتحقق!.. ليه لأ!.. بعد كام حركة، وشوية تحايل بسيط وفي لحظة الغروب سحب السرير بتاع المريض لـ بره المستشفي فى نفس توقيت غياب الشمس عشان يشوفها.. فيه حد لقط الصورة دي ليهم، وبقت حديث كل وسائل الإعلام فى العالم تحت عنوان “الغروب الأخير”.. محدش عارف إيه مصير الدكتور حالياً، ولا تفاصيل حالة المريض وصلت لـفين أو هيعيش ولا هيموت.. بس الأكيد سواء كده أو كده إن بقي جواه شعور عظيم بالإمتنان لـدكتوره اللي كان فى قمة اللطف معاه.

     

    الطبيب الصيني مع المريض أثناء الغروب
    الطبيب الصيني مع المريض أثناء الغروب
    • أ.”طارق عبدالفتاح” بيقول على فيسبوك: (بكلم “عُمر إبني اللي عنده 11 سنة Video call، وفجأة لقيته إتوتر وقال لي: “بابا إقفل إقفل”.. قولتله: “فيه إيه يا عُمر؟”.. قال لي: “معلش بس إقفل ضروري وهبعتلك رسالة”.. قفلت لقيته باعتلي بيقول لي الآتي: “معلش يا بابا علشان البنت الصغيرة جارتنا اللي باباها مات جاتلنا وخوفت لتتضايق لو لقيتني بكلم بابايا وهي ماعندهاش أب”.. أنا بجد بشكر ربنا من صميم قلبي إنه أعانني أنا وزوجتي نربي عيال نبيلة فى زمن كاد يختفي منه النبلاء).

     

     

    • “محمد الخولي” بيقول على تويتر: (أنا متجوز بقالي كذا سنة الحمد لله، ولسه لغاية دلوقتي بتبسط وبفرح جدًا لما بشوف اسم “سلمى” على الموبايل وأنا برة البيت، سواء بتتصل بيا أو بتبعتلي مسدچ).

     

     

    • “هنا شريف” بتقول: (لما بيصالحني بيقول لى: مليون خصام وخناقة معاكي أحسن عندي من ضحكاية واحدة مع أى حد تاني).

     

     

     

    الإنبوكس:

    • أنا “أشرقت”.. 28 سنة.. أول قصة حب وخطوبة كانت مع “أحمد” من 5 سنين.. بالمناسبة لا إسمي ولا إسمه صح.. أنا معنديش أزمة أقول إسمي الحقيقي بس عشان مايبقاش فيه إحراج ليه هو من أى نوع لو حد يعرفه قرأ القصة ولإن الربط وقتها هيبقي سهل.. حبنا بدأ فى الشغل.. زميلي اللي دمه خفيف ومن أسرة كويسة ووسيم وأخلاقه مافيش خلاف عليها.. وأنا برضه بالنسباله كنت الحمدلله البنت الجميلة اللي فى حالها وأهلي ناس محترمين.. بعد شوية شهور من المشاعر الحلوة المتبادلة إتخطبنا.. كنت بتعامل مع مامته وباباه كإنهم أمي وأبويا بالظبط.. ومعاملتي دي معاهم ماكنش سببها إني عايزة أرضيه هو أو أكسب ودهم وخلاص!.. لأ.. أنا ببص على الموضوع بخبرتي الصغيرة فى الدنيا إن الراجل ده هيبقي جوزي بكره بالتالي لازم باباه ومامته يبقوا بابا وماما رقم 2 عندي.. ده كان بيحصل بـ حب وصدق لإنه لو نفاق هيبان ومش هعرف أخبيه.. هو تعامله مع أمي وأبويا ماكنش حد يقدر يقول عليه إنه وحش بس كان تقليدي.. اللي هو العادي، والإعتيادي.. دول راجل وست يبقوا أهل البنت اللي هتجوزها يعني علاقتنا هتكون زيارات متبادلة قبل الجواز لمدة لو جمعت وقتها كله على بعضه مش هيعملوا كام ساعة، وبعد الجواز كل بيت هيبقي فى حاله بإستثناء الزيارات اللي برضه هتكون لوقت معين.. هو كان شايفها: (ليه الأفورة فى إظهار المشاعر!).. بس أنا كنت شايفاها إننا هنكون أسرة واحدة كبيرة يبقي محتاجين اللطف هو اللي يزين علاقتنا كلنا كأفراد الأسرتين.. فضل كل طرف فينا مصمم على شكل تعامله مع أسرة الطرف التاني بس ده مأثرش على علاقتنا إحنا الإتنين مع بعض.. لما مامته تعبت قلبي وجعني عليها، وصممت أبات معاها فى المستشفي كمرافق لمدة أسبوعين بدون ما حد يطلب مني.. تواريخ عيد ميلاد مامته وباباه وإخواته حافظاها فى أجندة عندي ولازم أعمل خطة وتكتيك قبل كل مناسبة عشان صاحب المناسبة يكون ده أحلي يوم فى عمره.. إتفاقنا إن الخطوبة كانت هتستمر سنة ونصف أو سنتين بالكتير لحد ما “أحمد” يبقي جاهز 100%.. خلال المدة دي شوفت تفصيلة ماكانتش عاجباني فى “أحمد”.. “أحمد” بيحبطني.. حتى لو عنده حق فى أى رأي أو معلومة عايز يوصلهالى مش بيعمل كده بـ “لُطف”.. دايماً بشوف إن لو أى حد غلّف كل أفعاله مع الناس بـ شوية “لُطف” كانت حاجات كتير هتتغير فى حياتنا.. أروح له فى مرة وأنا فرحانه لما أعرف إنهم فتحوا الباب فى الجامعة للى خلصوا دراسة من بدري إنهم يعملوا دراسات عليا، وإن دي فرصتي اللي مقدرتش آخدها عشان كانوا قفلوا ده فى سنة تخرجي.. يستقبل فرحتي بسؤال: طيب وبعد ما تخلصي الدراسات العليا هتعمل إيه؟.. أرد: هعمل الماجستير والدكتوراة، وأحقق حلمي القديم إني أبقي أستاذة فى الجامعة!.. يقول: يعني هي البلد ناقصة أساتذة!، وبعدين هما يعني هيسيبوا كل اللى معاهم وسايط ويعينوكي إنتي!، ما إنتي شغالة فعلاً أهو!.. كلامه كسر مجاديفي، وخلاّني مع تكراره سيبت حلمي.. خرجنا فى مرة مع أخته وجوزها وإحنا قاعدين كانت أخته بقالها حوالي 3 شهور ماشافتنيش فقالت: إنتي زايدة شوية يا أشرقت صح؟.. أخته وشوشتني فى ودني وهي بتسألني مش على الملأ عشان فاهمة إن سؤالها ممكن يكون محرج ليا بس “أحمد” كان سمعها فسبقني هو بالرد!.. قال: أيوا بقالها فترة فعلاً بتاكل وتنام على طول وحركتها قلت، ومش عارف آخرتها إيه!.. قال كده وضحك بصوت عالي كإنه قال نكتة!.. رده دبحني خصوصاً إنه قدام إخته وجوزها اللي هو نفسه بيقول إنه مش بيطيقه!.. وبعدين إنت يا “أحمد” عارف إني باخد حقن كورتيزون بسبب حساسية صدري يعني فاهم إنه دي زيادة مؤقتة فى الوزن مش سببها الأكل زي ما إنت رميت النكتة بتاعتك!.. عديت الموقف وماوقفتش.. أمي عملت عملية، وهو كان مسافر فى شغل.. عادة لما بيكون فى مهمة شغل خارج القاهرة بيقفل موبايله عن إستقبال المكالمات لكن الرسايل شغالة عادي.. بعتتله رسالة بفكره يسأل عليها عشان غيابه هيكون ملحوظ فـ علي الأقل المكالمة هتبقي حلوة منه عشان يبقي إفتكرها حتى وهو بعيد.. ماتصلش.. بعتت رسالة تانية.. ماتصلش برضه.. فات يوم وإتنين!.. بعتت رسالة تالتة ورابعة.. ما هو لازم كان يتصل عشان شكلي أنا قدام أهلي، وحتي عشان أى حد مريض بيفرق معاه جداً السؤال لما يكون فى وقته، ومش بيبقي لأى إهتمام بعد الأزمة أى معني!.. رسالة خامسة وسادسة وسابعة.. إتصل بيها فى اليوم الرابع بعد ما خرجنا وبقت فى سريرها.. مكالمة ماخدتش 30 ثانية أصلاً.. (حمدلله على السلامة يا طنط نورتي بيتك، آديني إتصلت أهو قولي لـ “أشرقت” بقى تخف رسايلها بقي الموبايل باظ).. ده رد!.. طيب أنا ماجيبتش سيرة إنك ماكنتش مهتم تسأل عنها فإنت تقول لها إن إتصالك كان بـ طلب مني أنا!.. مواقف وتصرفات من النوع ده كتير أوي جُم ورا بعض فى مدة قريبة، والبطل فيهم دايماً واحد.. غياب “اللُطف”.. زمان لما كان بابا عايز يشجعني عشان أحفظ القرآن لما بدأ يلاحظ إني بدأ يبقي عندي ملل أو صعوبة فى الحفظ خصوصاً إني بدأت أحفظ من أول المصحف خالص؛ كان يقول لي هنوصل بس كلمة لحد ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ فى سورة الكهف، وبعد كده هتلاقي الأمور سهلة!.. أسأله: إشمعني؟.. يرد: عشان هي الكلمة اللى فى نصف القرآن بالظبط.. الموضوع ممكن يبان طفولي شوية بس الهدف اللى هو حطهولي ده بقي مهم عندي أوي.. أنا عايزة أوصل لـ كلمة “وليتلطف” دي عشان أشوف معني الآية والكلمة إتقالت ليه، وإمتي!.. وصلت لـ الكلمة فعلاً، وفعلاً برضه زي ما هو قال إن النصف التاني من المصحف ماخدش مني وقت فى حفظه!.. الكلام ده زمان وأنا عندي 13 سنة تقريباً بس من وقتها ولحد دلوقتي وأنا بقيت مركزة أوي فى كل ما يتعلق بـ كلمة “اللُطف”، وببقي حريصة إن أى تصرف مني يكون اللُطف جزء منه!.. إستحالة التكملة مع “أحمد” كانت واضحة.. قعدت معاه قعدة مصارحة، وبمنتهي الهدوء، واللُطف طلبتها.. إحنا مش هينفع نكمل سوا.. وافق بسرعة.. وافق موافقة أنا نفسي إستغربتها بس يمكن جزء من سرعة موافقته كان إن الفكرة نفسها كانت فى باله هو كمان!.. مش عارفة المهم إن الإنفصال حصل.. مش هنكر إن ده ماسابش أثر سلبي، ومؤلم جوايا فترة كام شهر كده قافلة على نفسي، ومش بحتك مع حد.. لكن الدنيا لازم تمشي.. كملت.. سيبت الشغل.. ركزت فى الدراسات العليا بتاعتي.. إتعرفت على “ماجد” بعد الإنفصال بـ 4 شهور تقريباً.. شخص لطيف.. ده أول إنطباع

    ليا عنه.. فيه دورة لغة ألماني عاملاها الجامعة الألمانية، ونفسي آخدها.. يسألني: مش كنتي قولتي قبل كده إنها لغة صعبة؟.. أقول بـ كسوف: آه بس غيرت رأيي.. يقول: خلاص نقدم بكره على طول!.. أسأله كإني إتزنقت وفوجئت بـ موافقته: بس خايفة ماقدرش أكمل فيها، والفلوس تروح على الفاضي!.. يرد: مش هنبقي خسرنا حاجة غير الفلوس وده مش مهم بس هنكون إتأكدنا إنها مادة صعبة، وماضيعناش فرصة!، وبعدين أنا واثق فيكي.. جاتلي حساسية فى وشي وبسببها المفروض إني ماحطش ميك اب بعد كده.. بقول له: إشبع من وشي بالميك أب بقي عشان من بكره مش هينفع أحط لحد ما دور الحساسية ده يروح.. يرد: بـ الميك أب إنتي قمر، وبدونه قمرين.. أثناء الخطوبة برضه فى مرة جه يزورنا فى البيت، ولاقاني نايمة فـ ماما قالت له إنها هتدخل تصحيني فرفض رفض تام لإنه عارف إنى تعبانة فى المذاكرة، وقال لها: يعني هو أنا ماليش فى البيت هنا غير “أشرقت” وبس!، أنا جاى عشانك إنتي وعمي.. إتجوزنا من سنتين.. النهاردة أنا ناجحة جداً فى شغلي الخاص الجديد، ومكملة فى تحضير الدكتوراة ولو فيه فضل بعد ربنا هيرجع لـ شخص هيكون هو “ماجد”.. أيقونة اللُطف فى دنيتي.. الرد اللطيف.. الدعم اللطيف.. السند اللطيف.. على فكرة لغاية النهاردة أنا على تواصل مع أسرة “أحمد” بالإتفاق مع “ماجد”.. ببعت لهم هدايا فى أعياد ميلادهم وبتصل بـ مامته، وباباه، وأخته بشكل دوري.. مش ربنا قال: ﴿ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.. وهي دي من وجهة نظري أعلي وأهم مراحل الفضل بين الناس فى التعامل.. إنهم يحافظوا على اللُطف بينهم.

     

     

     

     

    الرد:

     

    • أنا بحب “اللُطف” بكل صوره.. بحبه من ربنا لما بيتدخل بـ لُطفه فى أوقات شروخ الروح ويرممها.. ده أصلاً فى وقت الحيرة والوجع مش بيصبر ولا بيداوي ولا بيهدي زي “لُطفه” اللي بنكون متأكدين إنه جاي، وإنه طوق النجاة فى آخر القصة.. بحبه من اللي بتعامل معاهم لما بيغلفوا بيه كلامهم أو تصرفاتهم معايا عشان يحافظوا على شعوري.. بحبه من نفسي لما بلاقي نفسي لا إرادياً براعي اللي قدامي سواء بـ تصرف هو يحسه كبير رغم إنه ممكن يكون فعلياً ماكلفنيش حاجة أو بـ كلمة عملت أثر عند الطرف التاني لما سمعها.. بحب الناس المؤمنة باللُطف كـ شكل حياة متكامل، واللي بسبب لُطفهم ده هما برضه مؤمنين فى نهاية العلاقات بـ مبدأ لا تتراشقوا بالحجارة من بعيد، وكـونـوا أحـراراً لإن زي ما كان بيقول العرب زمان “الحُر من راعى وداد لحظة”.. الناس “اللطيفة” خفيفة على الروح والقلب وسيرتهم وتصرفاتهم الحلوة سابقاهم، ودايماً ربنا بيعرف كويس أوي يجمعنا بيهم، ويحطهم فى طريقنا.. من وقت للتاني الظروف بتبقي صعبة على الكل، ومش بيخرجنا منها إلا شوية ردود، سند، ودعم بشرط يكونوا فى الوقت المناسب والأهم إنهم يتعملوا بـ لُطف.

     

     

     

     

     

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    إغلاق