• بحث عن
  • الأم المثالية بالأقصر.. 23 عامًا من الكفاح لتربية وتعليم أبنائها بعد وفاة زوجها في حادث

    “الأم مدرسة إذا أعددتها، أعددت شعبًا طيب الأعراق، هكذا قال الشاعر حافظ إبراهيم ليلقي الضوء على دور الأم في حياة من حولها والتي تمثل عماد تكوين الأسرة، لينطبق هذا الوصف على صفاء عبادي محمود، الأخصائية الاجتماعية بمدرسة محطة إسنا الإبتدائية، والتي أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي اليوم حصولها على لقب الأم المثالية بمحافظة الأقصر.

    “القاهرة 24″ تواصل مع الأم المثالية على مستوى محافظة الأقصر، ليرصد قصة كفاح استمرت طيلة الـ23 عامًا الماضية.كان 1997 العام الفارق في حياة السيدة صفاء عبادي، حين توفي زوجها المهندس عبد المعز في حادث سير أثناء عودته من توشكى، والذي كان يشغل المدير التنفيذي للمشروع آنذاك، لتبدأ رحلتها المجهدة في تربية وتعليم أبنائها الثلاثة، تلك الرحلة التي تكللت بالنجاح بالنسبة للمعلمة صفاء عبادي، الأم المثالية؛  فـ”أحمد 30 عامًا خريج تكنولوجيا البصريات، ومحمد 26 عامًا، هندسة مدني  جامعة أسيوط، ومحمود 25 عامًا خريج هندسة مدني جامعة قنا”.

    تقول صفاء حين توفي زوجها كان أكبر أبنائها في الصف الثالث الإبتدائي، وخلال عام الـ1997 كان يبحث لها زوجها عن عمل، حتى حصل الحادث، وفارقها زوجها، ليعقب هذا العام حصولها على وظيفة أخصائية اجتماعية بمدرسة محطة إسنا الإبتدائية، الأمر الذي اعتبرته الأم المثالية بالأقصر فرصة من القدر لتعينها على استكمال مشوار التربية لأولادها على الوجه الحسن.كافحت المعلمة صفاء لتصل بأبنائها إلى بر الأمان بعد فقدان والدهم، وخلال الرحلة التي استمرت 23 عامًا ولاتزال مستمرة، واجهتها عقبات وصعوبات، لكن بقوة مثابرتها وتحملها استطاعت  الأم المثالية والمعلمة المربية مواجهة وإحباط كل الظروف لتتغلب عليها بكل شجاعة: “مدرسة الأولاد كانت تبعد بمسافة كبيرة عن المنزل، نظرًا لبعد المنزل عن المنطقة الكائن بها المدرسة، فكنت اصطحبهم إلى المدرسة،  وأتابع مستواهم التعليمي مع معلميهم، وعقب عودتهم نبدأ المذاكرة ومتابعة الدروس لكل واحد منهم، حتى تفوقوا في مراحلهم الدراسية وحصلوا على البكالوريوس بتفوق”، تقولها صفاء وتسترجع ذكريات الطفولة لدى أولادها.

    ربما أصعب المراحل التي مرت على حياتها بعد رحيل الزوج،  فترة تعب إبنها الأكبر، الذي استلزم علاجه السفر إلى القاهرة وخضوعه لعملية جراحية، فاضطرت للسفر إلى القاهرة، لكن بمساعدة شقيقها وإعانتها على بعض المهام، جعلها هذا تعبر المحن، حسبما أشارت.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق