• بحث عن
  • كورونا انطلاقة تنين الاقتصاد الصيني

    هناك سؤال يراودني منذ منتصف يناير وحتى هذه اللحظة، بينما أتابع هذا الوباء الذي اجتاح 180 بلدًا حتى الآن، وحصد أرواح أكثر من 60 ألف، وأصاب أكثر من مليون إنسان، ألا وهو: لماذا لم يحدث ركود أو كساد في السوق الصيني؟! فنلاحظ مثلا زيادة مبيعات هواوي في شهر مارس الماضي، كما ان هناك أشياء ما أخرى غير واضحة تحتاج إلى قراءة متأنية، أولها جغرافية هذا الوباء، فقط لاحظوا معي ما يلي:
    المسافة من ووهان الى شنغهاي = 629 كم ووهان الى بكين = 1052 كم
    ووهان إلى ميلان = 8700 كم
    ووهان إلى نيويورك = 12000 كم
    ووهان إلى إيطاليا = 8670 كم
    ووهان إلى لندن = 8880 كم
    ووهان إلى باريس = 8900 كم
    ووهان إلى اسبانيا = 9830 كم
    ووهان إلى الهند = 3575 كم
    ووهان إلى إيران = 6560 كم

    ومن ملاحظة هذه المسافات نجد أن هذا الفيروس نشأ في مدينة ووهان في الصين، والآن وصل إلى كل ركن من أركان العالم تقريبا، ولكنه لم يصل إلى عاصمة الصين بكين، والعاصمة الاقتصادية شنغهاي، بالقرب من ووهان!

    إن بكين هي المدينة التي يعيش فيها جميع قادة الصين، يعيش فيها القادة العسكريون، أولئك الذين يديرون قوة الصين، لا يوجد إغلاق فيها ولا حجر! كل شيء مفتوح! كورونا ليس لها تأثير على بكين!

    أما شنغهاي فهي المدينة التي تدير اقتصاد الصين، إنها العاصمة الاقتصادية، ففيها يعيش جميع أغنياء الصين، أولئك الذين يحركون تروس الصناعات، لا يوجد أي مظهر من مظاهر الحجر كذلك، كورونا ليس لها تأثير في شنغهاي!

    إذًا هل كورونا فيروس وبائي فعلا؟ ما نراه أنه خلق الذعر في جميع أنحاء العالم، ذلك الذعر الذي لم يجتح بكين وشنغهاي، ومن المهم جدا ان نسأل الصين السؤال الذي يراود الكثيرين، وهو أن أكبر الدول المتقدمة في العالم لم تستطع إيقاف كورونا! كورونا خلقت الخوف في مدن العالم الكبيرة، إلا بكين وشنغهاي!

    إن اقتصاد أمريكا يعاني معدل البطالة مرتفع 13 ‎%، وطلبات الإعانة في زيادةٍ هي الأعلى من ثمانينيات القرن الماضي، الرئيس ترامب أقر مساعدات بقيمة 6 تريلون دولار، وهي توازي حزمة مساعدات تقدم حال نشوب حرب نووية، وهي تخسر يوميا 44 مليار دولار أي 132 مليار شهريا، أما إيطاليا تخسر شهريا 100 مليار يورو، وألمانيا 122 مليار شهريا، وفرنسا 110 مليار، واليوم قد يتم إغلاق الهند بأكملها، قد يتم إغلاق دول بأكملها.

    اقتصاد الصين قادم ولا يتوقف، الصين لم تخسر بعد نحو 120 يومًا من انتشار المرض سوى (نحو 143.1 مليار دولار)، أي ما يقارب 1% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وهذا الخسارة لن تعني أي شئ قياسًا بأزمة 2008.
    وجميع المدن الرئيسية في الصين مفتوحة، ومنذ ٢٥ مارس، الصين تفتح ووهان أيضا، العالم كله مصاب بالرعب، فيما لا تسجل الصين حالات جديدة، ويبقى السؤال كيف ولماذا؟

    هناك أمر آخر في غاية الأهمية، وهو أن أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم قد انخفضت بما يقرب من النصف، انخفض الذهب من 12 ألف إلى 7 آلاف في الهند أيضا، ولكن حصة الصين -السوق كان بسعر 3 ألف فقط بسعر 2700- لا يوجد تأثير لهذا الفيروس على السوق الصيني أيضا.

     

    وكل هذه المؤشرات تدل على شيء واحد فقط، أن كورونا هو فيروس مخلَّق مختبريًّا خرج من الصين بكيفية ما ستكشفها الأيام، وقد أخفته الصين في البداية، ليتحول الآن إلى تسونامي اقتصادي جديد مدمر لاقتصادات العالم بعد التضحية ببضعة آلاف من الشعب الصيني، وهم من المنظور الصيني أبطال وطنيون ولا يشكلون مشكلة بالنسبة إلى عدد السكان الضخم، سيطرت الصين الآن على هذا الفيروس، ربما تملك أيضًا الدواء لهذا الوباء، وهي لن تتشارك به مع أحد من العالم، والأيام القادمة سوف تجيب عن جميع هذه التساؤلات، وأنا أضع أمام القارئ هذه التساؤلات، تساؤلات الإجابة عنها هي أن الصين تنين قادم سيحرق الأوراق الخضراء، ولليوان الصيني الحكم والأمر.

     

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    إغلاق