• بحث عن
  • عن تأمين مستقبل أحمد فتحي و”غيره”

    الاختيار حق للجميع، حتى لا يكون هناك جدال في ذلك، ومن حق الجميع أيضًا استكمال طريقتهم بالطريقة التي يريدون وبالشكل الذي يتوقعون إنه الأفضل لهم، ولن نصادر قرار أحد أو نُجبره الإلتزام بمثالية لا تتوافر في كثير ممن يطالبون بذلك.

    ولأننا لن نصادر رأي أحد فلن يصادر أحد رأينا الذي نقوله ونمشي، وما حدث مع اللاعب أحمد فتحي الذي كتبت عنه سابقًا إنه من أفضل اللاعبين في تاريخ النادي الأهلي ومصر ومازلت أقتنع به، ما حدث معه من انتقال لنادي آخر ليس إلا حرية اختيار في عالم الاحتراف، وعليه أن يتبع ما تقوده نفسه إليه هو وغيره فقد سبقه عبد الله السعيد أيضًا، ولكن إن كان عليه اتباع رأيه فليس من يطالبه بتقديم مبررات وإن لزم الأمر فلا يجب أن تكون المبررات “خائبة” ولا تدخل في عقل طفل صغير ما بالك بجماهير نادي صاحب شعبية مثل الأهلي.

    لنسأل ونجاوب، يحق لأحمد فتحي وغيره الاختيار، يحق له تحديد موعد اعتزاله بلون التيشيرت الذي يريده لكن أن يقول أنه فعل ذلك لأنه يريد تأمين مستقبله وهي حجة استخدمها من قبل عبد الله السعيد ويبدو إنها ستصبح “نغمة” سائدة خلال الفترة المقبلة، وفي إيحاء إنه يحتاج أموال لأنه سيظل طوال حياته المقبلة أطال الله فيها بدون مصدر رزق كما يبدو فهذا ما لا أقبله على الأقل شخصيًا.

    ورفضي ليس إلا لأسباب منطقية، فربما تلك “الحجة” كانت تصبح مقبولة في وقت مضى، عصر لم يكن فيه تلك الأدوات من برامج رياضية وقنوات خاصة بالأندية وأكاديميات تستعين بمدربين من اللاعبين المعتزلين وهو ما يعني أن اللاعب قديمًا إذا تقاعد فإنه بحق لن يكون له هناك موارد مالية كثيرة ورغم ذلك كثيرون من اللاعبين رفضوا ما فعله “فتحي” واكتفوا بما يملكونه من أموال، لكن كما قلنا لن نطالب أحد بالمثالية.

    بالتالي فإن بورصة أسعار اللاعبين التي شهدت ارتفاعًا جنونيًا خلال الأعوام الماضية وكم الملايين التي يحصل عليها لاعبين في الدوري المصري خاصة لاعبي قطبي الكرة المصرية الذين قضوا سنوات طويلة في نادي واحد قادرة على تأمين أكثر من أسرة وليس حياة لاعب واحد.

    ثم من قال أن الأندية تترك لاعبيها الرموز فخلال السنوات الماضية أيضًا شاهدنا كيف أصبح نجوم الأهلي السابقين هم نجوم البرامج الرياضية أو مقدمين لها وفي أحيان أخرى مدربين سواء داخل أسوار النادي أو حتى خارجه ويحققون نجاحات ويحصدون أموال وهي حق جهدهم المبذول، ناهيك عن اللاعبين الذين يتجهون لإقامة مشاريع اقتصادية خارج المستطيل الأخضر وهم كثر.

    أدرك كم الضغوط التي يمكن أن يتعرض لها “فتحي” وربما قصد من وراء هذا حفظ كرامة الوجه لا أكثر لكنه “جه يكحلها عماها” خاصة إنه من قال سابقًا لا يهمني الأموال ولو عرض علي أحد الأندية 10 ملايين والأهلي مليون واحد سأبقى في الأهلي، الكلمات أحيانًا مورطة أعرف ذلك!

    على العموم اختار فتحي ما يريده لكن “تأمين المستقبل” هو ما كان يستحق الوقوف عنده، فتلك الحجة ليست إلا مبرر واهي يسقط أمام الحقائق، بل وفي الوقت الحالي تحديدًا وبسبب فيروس “كورونا” فإن اللاعبين في كل دول العالم يطالبون أنديتهم بتخفيض رواتبهم، وأقول بصدق حتى بدون تلك الأزمة فالاعبين مستقبلهم مضمون سواء بما حصدوه أو ما ينتظرهم.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    إغلاق