• بحث عن
  • أمير رمسيس: فيلم “حظر تجول” بعيد عن السياسة.. وأمينة خليل موهبة لم تظهر كل ما عندها (حوار)

    حوار: حسناء شيحة

    هو مخرج مصري ولد عام 1979، تلقى الإخراج وتتلمذ على يد المخرج المصري العالمي يوسف شاهين كمساعد مخرج لمدة خمس سنوات في أفلام مثل “سكوت ح نصور” و”11 سبتمبر” و”إسكندرية نيويورك”، كما درس الإخراج السينمائي بالمعهد العالمي للسينما وتخرج عام 2000، كما أخرج العديد من الأفلام الطويلة والتسجيلية والقصيرة، ودخل عالم التأليف برواية واحدة بعنوان “نشيد الإنشاد” والتي نشرت عام 2010، بجانب مشاركته في لجان تحكيم العديد من المهرجانات، ونالت أفلامه العديد من الجوائز المحلية والدولية واختيرت للمشاركة في العديد من المهرجانات.

    وأجرى “القاهرة 24” حوارًا مع المخرج أمير رمسيس، تناول فيه الحديث معه حول فيلمه الأخير “حظر تجول” الذي جمعه بالعديد من النجوم مثل إلهام شاهين، وأمينة خليل وأحمد مجدي.

    ما الذي دفعك لكتابة فيلم “حظر تجول” وهل مستوحى من قصة حقيقية؟

    الفيلم غير مستوحى من قصة حقيقية، ولكن الحادثة وراء الفيلم كما يكتشفها المتفرج هي حادثة متكررة في مجتمعات كثيرة، وكتبت الفيلم مدفوعًا برغبة استكشاف الشخصيات التي أحكي عنها في لحظةٍ هم مضطرين لمواجهة بعضهم البعض ومواجهة الأسئلة المسكوت عنها.

    كما أردتُ استكشاف قدرة كلٍّ منَّا على تقبُّل الآخر على التسامح وعلى تجاوز المسكوت عنه، وولد فكرة الفيلم من رحم إحساس كلوستروفوبيا أو خوف الأماكن المغلقة، بعد تكرار حظر التجول في مصر في 2011 و 2013 و الذي تدور فيه أحداث الفيلم.

    من فيلم حظر تجول
    من فيلم حظر تجول

    هل تتوقع تعرض الفيلم للجدل بسبب الفترة السياسية التي يسردها؟

    أظن أن قضية الفيلم الرئيسية ستثير جدلًا أكبر، وهو أمر مطلوب نظرًا لحساسيتها، فهي قضية اجتماعية بالأساس والفيلم خال من السياسة.

    هل الفيلم يصنف كفيلم تجاري أم فيلم مهرجانات؟

    أنا لا اعترف بالتصنيف الفاصل، كل الأفلام موجهة للجمهور في الصالات وليس فقط النخبة في المهرجانات، الأفلام تصنع ليراها الملايين وليس المئات، وأعتقد أن كل الأفلام يجب أن تحاول أن تكون عالية المستوى فنيًا لتواكب المستوى المطلوب في المهرجانات، وأعتقد أن هذا التصنيف هو موجود فقط لدينا في مصر.

    فيلم حظر تجول
    فيلم حظر تجول

    كمؤلف ومخرج ما الذي تريد توصيله للجمهور من خلال الفيلم ؟

    لا أظن أن هناك رسالة محددة، أريد أن يعيش المتفرج ارتباك العلاقة الموجودة في الفيلم بين الشخصيتين الرئيسيتين وأن يختبر قدرته الشخصية في المحكات المشابهة: الحكايات المسكوت عنها في حياتنا وقدرتنا على مواجهتها أو نسيانها والمضي للأمام، وقبول الآخر، دون الحاجة لمعرفة مبرراته ومدى إمكانية هذا القبول.

    ما أسباب اختيارك للنجمة إلهام شاهين وكيف جاء التعاون معها في الفيلم؟

    أرسلت لإلهام السيناريو ما إنْ انتهيت منه، فأنا أُكن لها احترامًا وتقديرًا كبيرًا كممثلة جريئة مغامرة، تنظر للممثل داخلها قبل النجم، تهتم بما تقدمه داخل الفيلم قبل أن تهتم بصورة النجمة الاجتماعية، وتمارس السينما كعمل إبداعي لا كعمل اجتماعي، وأحبت الفيلم والشخصية ووافقت فورًا، لنبدأ رحلة استغرقت عامًا ونصف أو أكثر معًا كانت رحلة أكثر من ممتعة.

    فيلم حظر تجول
    فيلم حظر تجول

    متى بدأت في كتابة الفيلم؟

    بدأتُ في كتابة الفيلم في 2017، وانتهيت من نسخة راض عنها في 2018، ربما كانت هناك حوادث لفتت نظري ومنها خرجت القصة، لا أعرف تحديدًا ربما ولدت الشخصيات قبل القصة، أردت أن أضع سيدتين في ليلة واحدة في مكان واحد في مواجهة الأفكار المسبقة لدى كل منهن نحو الأخرى والمسكوت عنه في العلاقات العائلية، في إطار حدوتة سينمائية.

    هل اخترت كامل الباشا ليدعم فيلمك في المهرجانات كونه حاصلا على جائزة أفضل ممثل بمهرجان فينيسيا؟

    لا أظن أن المهرجانات ستتحمس للفيلم لمجرد حصول أحد أبطاله على جائزةٍ عن فيلمٍ سابق له، وليس هذا هو سبب اختياري له، بل أنني أحببت كامل الباشا في فيلم “قضية رقم 23″، وهو من أهم أفلام العقد الحالي العربية في رأيي وأحببته على المستوى الشخصي في احتكاكنا في مهرجان الجونة، وشعرت أن فيه من صفاء وجمال شخصية “يحيى” الداخلي، ربما كان “يحيى” أيضا يحمل تفاصيل جسدية في ذهني من أبي الراحل، بالإضافة لكونه ممثلًا ذا إمكانيات جبارة، ولم لا؟ لا سيما وأنه تحمس للشخصية بشدة وبشكل لم أتوقعه، كانت تجربة ممتعة في العمل معه.

    بعد عملك مع أمينة خليل بفيلم “خانة اليَك”، ما الذي دفعك للتعاون معها مجددًا في “حظر تجول”؟

    كان التعامل مع أمينة مريحًا جدًا في “خانة اليك”، انبهرت بها كممثلة من البروفة الأولى، جاءت بتصورات عن الشخصية وكان لديَّ تصورات مخالفة، ولم يستغرق الأمر أكثر من لحظات كي نقوم بالبروفة بشكل مختلف ومواكب تمامًا للمناقشة، أبهرني هذا الذكاء وتلك القدرة على التلون في الشخصية دون عناء، هي موهبة لمَّا تُستغل بعد بشكل كافٍ في رأيي، منذ تلك البروفة أدركت أنني أرغب في التعاون معها مرات ومرات، وأننا قادرون معًا على صنع شيء مختلف.

    فيلم حظر تجول
    فيلم حظر تجول

    ما هو سبب طرحك أغنية محمود الليثي بالفيلم رغم تأجيل عرضه؟

    ربما كان القرار ناتجًا من الوضع الحالي، الأسبوع الماضي استيقظنا على خبر القبض على شخص حوَّل شقته في المطرية لملهى ليلي لأصدقائه في الحظر، وهو يكاد يكون مطابقًا لما فعله سوستة (محمود الليثي في الفيلم)، شعرنا أن هذا التلامس مع الواقع يستدعي أن نخرج بالأغنية الخاصة بالشخصية، حتى وإن لم يُعرض الفيلم قريبًا.

    ما الإضافة التي أضافها أمير رمسيس في الفيلم عن باقي أعماله؟

    أظن أن العمل بصريًا وأسلوبيًا؛ هو مرحلة مختلفة عن أعمالي السابقة، كنت أكثر جرأةً في التجربة على أكثر من مستوى العمل مع فريق كنت أحب التعامل معه منذ زمن، وأتيحت الفرصة أخيرًا، كذلك اعتقد أن كلا من الموسيقار تامر كروان، ومصممة الملابس القديرة ناهد نصر الله، ساعدا على صنع عمل فني مختلف، وكلاهما صنع أفلامًا مؤثرة في وجداني، المونتيرة هبة عثمان والتي قامت بتأليف الفيلم الخلاب “ستموت في العشرين” ومنتجًا لديه الجرأة لمساندة رؤية المخرج حتى النهاية؛ وهو صفي الدين محمود.

    ألديك أعمال جديدة تعمل عليها حاليًا؟

    لدي مشروع آمل في البدء فيه قريبا مع السيناريست الصديق هيثم دبور بعنوان “ما تخفيه سميرة العايقة”، وهو فيلم كوميدي بخلاف حظر تجول.

    فيلم حظر تجول
    فيلم حظر تجول

    هل من الممكن تكتب فيلم عن الأحداث الجارية والكورونا؟

    اعتقد أنه مبكر جدًا أن أفكر في هذا الحدث الذي لازال قائما، ويموت يوميًا المئات في العالم منه، ربما يحدث هذا بعد أن نتعافى نفسيًا من هذا الفزع، فمازلت  تطاردني يوميًا كوابيس دار المسنين في أسبانيا الذين هجرهم الممرضون خوفًا من المرض ليموتوا جميعهم، ربما كان هذا حدث أرغب يومًا ما في توثيقه، تلك القسوة البشرية التي خلقها الخوف.

    ما القصة أو الفكرة التي يحلم أمير رمسيس بتقديمها في عملٍ فني؟

    عندي رغبة قديمة في تحويل روايتي “الحي اللاتيني” لسهيل إدريس و”بيرة في نادي البلياردو” لوجيه غالي لأعمالٍ سينمائية.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق