• بحث عن
  • “لن أفتح فمي حفاظا على حياتك”.. فني معمل بمستشفى بلطيم للعزل يروي لـ”القاهرة 24″ لحظات عصيبة من الحجر (صور)

    كفر الشيخ - محمود إبراهيم

    “دخلت لسحب مسحة لتحليلها من مسنة تجلس على سريرها بمستشفى عزل بلطيم، فرفضت التجاوب معي، وعند سؤالها: لماذا لا تفتحين فمك؟ فأجابت إجابة كان لها تأثير كبير عليه، إنها لن تفتح فمها حتى لا يصاب بفيروس كورونا،  ليقف أكثر من نصف ساعة في حالة ذهول”، بهذه الكلمات بدأ ضياء أحمد منصور حفناوي،  فني معمل بمستشفى بلطيم المركزي،  بمحافظة كفر الشيخ، وأحد أفراد الطاقم الطبي في المجموعة الأولى،سرد أولى قصصه التي وقعت أحداثها بالمستشفى عند تحويله للقيام بواجبه ودوره  في أروقة مستشفى عزل بلطيم.

    وأضاف ضياء أن المواقف المؤثرة كثيرة، وعصية على الحصر ومن بينها أن المستشفي استقبل 3 فتيات شقيقات، وخلال تلقيهن العلاج توفي والدهن ولم يعلمن بذلك، فكان هناك تعاطف كبير من الطاقم الطبي معهن ورفضوا إخبارهن حفاظا على معنوياتهن مرتفعة .

    وعن لحظات الفرح والأمل لديه، عندما استلم نتيجة طبيب سوداني يعمل بمستشفي مبرة العصافرة، كان قد أصيب هو وزوجته، فكان دائمًا يقضي لحظات مرحة معهما على الرغم من قسوة المرض، وعندما علم بالنتيجة، كانت هناك فرحه عارمة اعتلت كل من تعامل مع هذا الطبيب، بعد تأكد سلبية العينة فكان دائمًا ما ينشر السعادة بين جميع المتعاملين معه فهنا تطغى السعادة لتعافي أي إنسان دون النظر لهويته.

    وتابع ضياء، أنه والفريق الذي عمل معهم داخل مستشفى العزل يعملون لمدة 12 ساعة متصلة، دون طعام أو شراب أو حتى دخول دورة المياه، نظرًا لأنهم يتعاملون مع المريض بشكل مباشر، حيث يقوم بأخذ المسحة من 60 مريضا يوميًا، فكان يأخذها من حلق المريض، وعينة أخرى من أذنه، وحتى لا يصاب أحد منهم بالعدوى، لم يكن هناك مفر من إنهاء العمل، قبل البدء في قضاء حاجته أو الطعام أو غيره فلا يمكنه المغامرة أو المجازفة بصحة زملائه.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق