• بحث عن
  • “حمار أضل السبيل”.. من هو صديق هشام عشماوي الذي أهدر داعش دمه لانضمامه للقاعدة؟

    فتحي سليمان

    سلط مسلسل “الاختيار” الذي يجسد شخصية عقيد أركان حرب أحمد المنسي، شهيد الصاعقة المصرية، فى كمين البرث بشمال سيناء، الضوء على عالم الجماعات الإرهابية وبعض القيادات التكفيرية التي قادت الأحداث وحركت العناصر المتطرفة، في مسلسل تخريبي لحرق مصر.

    أحداث مسلسل الاختيار ترصد واقعًا عايشه المصريين بكافة تفاصيله لكنه أيضًا يبرز أدوارا لقيادات إرهابية من بينها هشام عشماوي، وصديقه عمر رفاعي سرور الذي ظهر في أحداث الحلقات الأولى وكان له شخصية حقيقة وشأن في الجماعات الإرهابية من بينها تنظيم الدولة الذي أهدر دمه في 2014 عقب انضمامه للقاعدة.

    مساء الخميس 16 نوفمبر 2017، ورد اسم “عمر رفاعي سرور” على لسان الإرهابي الليبي عبدالرحيم المسماري خلال حواره مع الإعلامي عماد أديب، عبر فضائية “الحياة”، قائلاً: “إن مجموعة من العناصر كانت معهم في مجلس شورى مجاهدي مدينة درنة أرادت الانشقاق عنهم والانضمام إلى تنظيم داعش، لكن فتاوى الشيخ عمر رفاعي سرور أثنتهم عن ذلك واستمروا في تنظيمهم”.

    “القاهرة 24” يتتبع خط هروب وصعود عمر رفاعي سرور، مواليد منطقة المطرية، الذي تأثر بأفكار والده رفاعي سرور القيادي السلفي القطبي، وسُجن معه في سجن ليمان طرة، عام 2008، بعد اعتناقه الأفكار التكفيرية.

    هرب سرور، إلى سوريا ومنها إلى ليبيا عقب مبايعة تنظيم بيت المقدس لأبي بكر البغدادي وتنظيم الدولة الإسلامية داعش، رافضاً مبايعة داعش، وكون مع شريكه هشام عشماوي جماعة تشكل مجلس شورى مجاهدي درنة في ليبيا.

    الإرهابي الليبي عبدالرحيم محمد عبدالله المسماري، الناجي من عملية تطهير الواحات والمقيم بمدينة درنة في حي السلام، تحدث عن سرور بقوله إن مجلس شورى المجاهدين المختلط تكون من عدة تشكيلات أهمها كتيبة أبوسليم، وجيش الإسلام وبعض قيادات وعناصر الجماعة الليبية المُقاتلة، ومن أهم قياداته سالم دربى- رئيس المجلس، وناصر العكر، وفرج الحوتى، وجميعهم قُتلوا.

    وفي 2018 ورد اسم نجل رفاعي سرور في بيان أعلنه الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، العقيد أحمد المسماري، حينما أكد أن الجيش تمكن من قتل الإرهابي المصري محمد رفاعي سرور، وبالتقصي عن الاسم، اتضح أنه عمر رفاعي سرور وليس محمد رفاعي سرور.

    عمر رفاعي سرور، نجل منظر الجماعات الإرهابية، القيادي القطبي رفاعي سرور، مؤلف العديد من الكتب التي تعد مرجعيات فكرية للجماعات الإرهابية، بينها كتاب “بيت الدعوة” الذي تحدث عنه زعيم تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري، وقال إنه استقى منه العديد من الأفكار خلال حياته الجهادية.

    قصة تعرف عمر رفاعي سرور وعشماوي جاءت عندما التقت اهدافهما حينما صدرت مذكرة من النائب العام بتوقيف عمر رفاعي سرور، على ذمة التحقيقات في قضية “خلية مدينة نصر” وهي أول قضية للسلفية الجهادية بعد ثورة 25 يناير، لكن عمر كان قد هرب من محل إقامته وقتذاك، وكان عشماوي يخطط وقتذاك لتنفيذ عمليات إرهابية كبرى.

    أسس عمر سرور تنظيم أجناد مصر عقب ثورة 30 يونيو، والإطاحة بحكم جماعة الإخوان، ثم شارك في تأسيس جماعة انصار بيت المقدس، لكنه تركها فور مبايعتها لتنظيم داعش، واتفق مع هشام عشماوي على مبايعة تنظيم القاعدة.

    مصادر أمنية وثيقة روت تفاصيل أكثر عن عمر سرور رفاعي مفتي تنظيم القاعدة الشرعي، والمسؤول عن ملف تجنيد المصريين والأجانب في مجلس شورى المجاهدين، حيث قالت إنه اعتنق أفكار تنظيم القاعدة خلال اعتقاله عام 2008، برفقة آخرين، وتأثر بمؤلفات والده رفاعي سرور شيخ السلفية الجهادية في مصر في ذلك الوقت منها (التصور السياسي للحركة الإسلامية – عندما ترعى الذئاب الغنم- علامات الساعة، مفهوم الرمزية بين الإسلام والنصرانية.

    أوضحت المصادر أن عمر رفاعي خريج كلية الهندسة، وهو ثاني إخوته وله 4 أشقاء هم “يحيى” شقيقه الأكبر، و”ولاء”، و”محمد”، و”عائشة” زوجة القيادي في الجبهة السلفية “خالد حربي”، مشيرةً إلى أن والده توفى عام 2012.

    انقلب “عمر” على حركة حازمون، وفر إلى سيناء، وفيها التحق تنظيم بيت المقدس، وتلقى تدريبات على مختلف أنواع الأسلحة، ثم نصبه توفيق فريج، مفتيًا شرعيًا للتنظيم، حتى قُتل فريج في حملة أمنية في مارس عام 2014، وبايع التنظيم أبو بكر البغدادي ففر سرور إلى سوريا ومنها إلى ليبيا، عقب صدور أحكام قضائية ضده بالإعدام والسجن – بحسب المصادر.
    فر عمر إلى ليبيا، واستقر بمدينة درنة، وعمل مع كتيبة شهداء بوسليم، ثم تنظيم القاعدة، وشكل “مجلس شورى مجاهدي درنة”، وكنيته بين عناصر التنظيم “أبوعبدالله المصري”.

    أهدر تنظيم “داعش”، دماء عمر رفاعي، في 2015 ووصفه بـ “الحمار” الذي أضل السبيل، وأصدر هو بدوره بياناً يشبه في تلك الجماعات بالطوائف، محرضاً على مقاتلة أعضاء التنظيم وعدم الوقوف بجانب تلك الجماعات.

    “عمر” مفتي المجاهدين، وهو الذي أفتى للإرهابي “حاتم المصري” قائد المجموعة التي اشتبكت مع قوات الشرطة بمنطقة الواحات في 2017 بالقتال والجهاد، معتمدًا في أفكاره على قاعدة خرافية هي “التوقف حتى التبين”، وتعني إيقاف المسلمين حتى استبيان حقيقة إسلامهم، وعمره كان وقتها يتراوح بين 36 : 40 عامًا.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق