• بحث عن
  • في ذكرى رحيله.. تعرف على بداية صالح سليم مع الساحرة المستديرة

    محمد محمود

    بدأت حكاية صالح سليم، الرئيس التاريخي للنادي الأهلي، والذي تحل اليوم ذكرى وفاته مع الكرة وهو في مدرسة الأورمان حيث أعلنت الإدارة تخبر الطلبة أنه بإمكان أي طالب يري في نفسه القدرة على لعب الكرة التقدم لسيد أفندي المشرف العام للانضمام بعد الاختبار لفريق المدرسة، ولكن كان هذا المشرف شخصا صارما يقوم بتوبيخ الصبي لأنه كان يلعب الكرة كثيرا لدرجة تجعل ثيابه دائما في حالة يرثي لها وهو ما يتنافي وقواعد المدرسة فتردد في التقدم له بطلب للاشتراك في فريق المدرسة قبل أن يحسم الأمر مع نفسه ويقرر التقدم.

    ونجح الطالب الصغير ووقع الإختيار عليه ليلعب في فريق المدرسة لتبدأ بذلك الخطوات الأولى في مشوار طويل امتد لسنوات وسنوات من العطاء غير المنقطع. ولكن هل تتخيل عزيزي القاريء أن هذا العملاق الذي ألفناه جميعا شامخا بدأ مدابعة الكرة وهو مهتز لعدة أسباب أولها اختلاف حجم الكرة عن الكرة التي إعتاد اللعب بها وثانيا كبر حجم الملعب عن المساحة التي كان يلعب فيها من قبل.

    والعجيب أن المشرف في هذه الأيام البعيدة شمت في الطفل المتعثر لأنه كان يزعجه بشقاوته – وهنا يبرز تساؤل وهو: هل لو علم سيد أفندي أن هذا الغلام سيكون هو صالح سليم هل كان سيعامله كذلك؟ ولكن علينا ألا نغفل دور المشرف في فرض الانضباط بالمدرسة ويأخذنا عشقنا لهذا الرمز للقسوة على هذا المشرف، وقال له: “إنت بس شاطر في الشقاوة والزعيق وساعة الجد هنا تعبت ومش قادر تجري! إنت باين عليك مبتعرفش تلعب”. (نقلا عن موقع صالح سليم).

    صدامات مع الرئيس ورحيل التوأم.. 7 مواقف جعلت من صالح سليم “الأب الروحي” لجماهير الأهلي

    وهنا تفجرت في نفس الصغير كل الطاقات الكامنة في نفسه وانطلق كالمارد يريد أن يلامس النجوم بيده، وفي يوم الإختبار كان اللقاء بين فريق صالح وفريق المدرسة الخيرية الإسلامية وكان يوما صعبا على نجمنا فخسر فريقه اللقاء وكسر ذراع الفتي الصغير ولكنه لم يستسلم فكافح وأصر على المواصلة في نفس الاتجاه وهو الأمر الذي لمسه السيد حسين كمال فطلب من الدكتور محمد سليم انضمام نجله للأهلي فوافق.

    وكان الناشيء المنضم حديثا للأهلي يذهب كل يوم جمعة للنادي، وذلك بجانب اللعب في المدرسة السعيدية، حين وصل للمرحلة الثانوية وقد التحق صالح للمدرسة وسط استقبال حافل من الجميع وتوقع المشرف على نشاط الكرة بالمدرسة السيد أحمد مصطفى مستقبلا مشرقا للشاب الصاعد، ويبقى شارع عكاشة مسرحا لتألق الطالب الذي يلعب في ناشئي الأهلي، حيث كان الناس تتوقف لتشاهد الصغار وهم يداعبون الكرة.

    في الذكري 17 لوفاة المايسترو.. 10 مواقف في حياة صالح سليم “الأب الروحي”

    لم يتعجل الفتى الصاعد حجز مكان ثابت له في تشكيلة الأهلي فكان واقعيا وركز في تلك الفترة على إحراز الكؤوس مع فريق المدرسة، وكذلك اللعب مع الأهلي، وكان يدرك أنه يسير في الطريق السليم المؤدي للنجاح، ولإثبات أن صالح سليم قائدا بالفطرة تجري في عروقة روح الحسم (وهو أمر لا يحتاج إثبات ولا لبرهان).

    وقد كان طالبا في الصف الثالث بالمدرسة السعيدية الثانوية حين وقعت أزمة بين زميل له في النشاط الرياضي بالمدرسة وإدارة المدرسة فساند صالح زميله بشدة، ولكن ما لبثت الأمور أن تطورت لأزمة بينه هو شخصيا وبين الإدارة فقرر الرحيل عن المدرسة والتوجه للمدرسة الإبراهيمية ولحقه بعض من أصحابه، لم تنته القصة عند هذا الحد، ففي مباراة له مع فريق مدرسته الجديدة أمام فريق حلوان تأخر الفريق في النتيجة في الشوط الأول فأعطي صالح لزملائه دشا ساخنا في الإستراحة ورفض توزيع الفاكهة على زملائه (كان هذا أمرا متبعا أن توزع فاكهة على اللاعبين)، لأنهم لا يستحقوا المكافأة وبدأ الشوط الثاني فأحرز صالح هدفين ليفوز الفريق بثلاثية.

    الأهلي يحيي ذكرى رحيل الأب الروحي “صالح سليم”

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    إغلاق