• بحث عن
  • رسالة قاسم سليماني إلى قائد كتائب القسام تثير جدلا فلسطينيا واسعا

    أحمد مصطفى

    أثارت الرسالة التي كتبها قائد فيلق القدس الراحل قاسم سليماني إلى قائد كتائب عز الدين القسّام محمد الضيف جدالا واسعا، خاصة وأن سليماني أرسل هذه الرسالة إلى “الضيف” قبيل استشهاده، حيث قال فيها إن إيران لن تترك فلسطين وحيدة، مهما تعاظمت الضغوط واستحكم الحصار”.

    اللافت أن الكثير من التقارير الغربية أهتمت بنص هذه الرسالة والظروف السياسية التي كتبت فيها، حيث اشارت صحيفة مترو الشعبية البريطانية إلى أن سليماني كتب هذه الرسالة في وقت قل فيه الدعم المالي الذي تقدمه إيران إلى حماس بصورة خنقت الحركة ماليا وأصابتها بالوهن.

    واضافت الصحيفة، أن الإيرانيين وتحديدا فيلق القدس وقائده قاسم سليماني شعر بوجود غضب في القطاع بسبب هذه الأزمة المالية التي نجمت عن عدم إرسال إيران الأموال بصورة منتظمة لحركة حماس، الأمر الذي دفعه لكتابة هذه الرسالة، حيث أشار مصدر فلسطيني مسؤول للصحيفة أن سليماني كتب هذه الرسالة محاولا إرضاء قيادة حماس والتفاهم معها واحتوائها بسبب هذه الأزمة المالية.

    دوائر غربية تتابع الجدال في منصات التواصل الاجتماعي بسبب الهجمات الصاروخية لحركة حماس

    غير أن صحيفة إيفننج ستاندر البريطانية، تساءلت بدورها عن السبب الذي دفع بشبكة إخبارية مثل الميادين إلى نشر هذه الرسالة؟، وهل تمر العلاقة بين إيران وحركة حماس بفترة حلاجة دفعت بالأولى إلى نشر هذه الرسالة؟، في البداية تقول الصحيفة أن هناك بعدا أخر لهذه الرسالة يتمثل في طرفي هذه الرسالة، سواء من كتبها وهو الجنرال قاسم سليماني أو من استقبلها وهو محمد ضيف، الأمر الذي يلقي الضوء على أهمية الصفوف الثانية من القيادات سواء في إيران وحماس.

    ورغم الأهمية الكبرى لقاسم سليماني في إيران وإمساكه بالكثير من الملفات المتميزة إلا أن الرسالة التي بعث بها لضيف تعكس بدورها أهمية كبرى له، وهي الأهمية التي تجعله يتفوق في التعاطي أو التفاهم أو التواصل مع إيران عن الكثير من الجهات الإيرانية، سواء أن كان المرشد ذاته أو غيره من القيدات العسكرية أو السياسية الإيرانية.

    بالاضافة إلى شخصية ضيف، والمعروف أن ضيف يعيش في مخبأ منذ محاولة الاحتلال الإسرائيلي تصفيته، ومنذ هذا الوقت وقيادات حماس التي تتحرك في القطاع أو خارجه تنحصر جميعها في أسماء محددة مثل إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي أو يحيى السنوار رئيس الحركة أو صالح العاروري نائب رئيس المكتب، أو خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس سابقا أو غيرهم من القيادات، وبالتالي فإن إرسال الرسالة إلى ضيف تحديدا تعكس مدى أهميته السياسية والأهم الاستراتيجية على مختلف الأصعدة المتعلقة بحماس.

    دوائر غربية: هل عرض الحوثي لإطلاق سراح عناصر حماس يكشف عن التحالف “السري الثلاثي” مع إيران؟

    من جانبها ترى صحيفة واشنطن بوست، أن مبادرة قناة الميادين بعرض رسالة سليماني إلى ضيف تشير إلى محاولة إيران توصيل رسالة إلى العالم أو مختلف الدول من أن العلاقات مع إيران ستتعاظم، خاصة قبل ساعات من الاحتفال بيوم القدس، وهو الاحتفال الذي سيطر عليه فتورا فلسطينيا أو عربيا واضحا مع سعي إيران إلى استغلال ذكرى احتلال القدس لتحقق أي مكاسب سياسية على حساب الدول العربية، الرافضة للسياسات الإيرانية.

    بالإضافة إلى تداعيات جائحة كورونا وما هو متوقع أن تنجح عنه، عموما فإن الاشارات السياسية والاستراتيجية لمثل هذه الرسائل يتواصل، وبات من الواضح أن هناك تساؤلات بشأن توقيت أو الهدف من تسريب هذه الرسالة ونشرها الآن، وهي التساؤلات التي باتت وجيهة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة والقضية الفلسطينية.

    إيران تستغل الاحتفال بيوم القدس لتحقيق التقارب مع حماس

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    إغلاق