• بحث عن
  • حسام عيسي: لماذا سيناء؟!

    تحديات عصيبة كُتب على مصر خوضها، يلزم في البداية الإشارة إلى الصراعات المنتشرة حول حدودنا الشرقية، الغربية، تلك هى القضية، فمن الناحية الشرقية يوجد فصائل مرتزقة قاتلة بدعم من تركيا مثل ما تفعلة فى سوريا و العراق بدعم من أمريكا.

    تعمل تلك المرتزقة على نشر الاستثمار الأسود في سيناء؛ من أجل استنزاف موارد الدولة، عرقلة مسيرة التنمية ، وإظهار مصر بصورة الدولة غير القادرة على حماية أمنها وبالتالي انعدام فرصة الاستثمار الأجنبي، فما يحدث فى سيناء ليس دفاعًا عن عقيدة بل هو قتل من اجل القتل ويحدث ذلك بسبب الغاز، فعلى سواحل البحر المتوسط في منطقة العريش يتواجد حقل “نور”.

    ووفقًا لشركة إيني الإيطالية فذاك الحقل به أضعاف ما يوجد في حقل “ظهر”.

    عندما يتم انتاج من حقل “نور” سوف تصبح مصر منصة تصدير الغاز لأوروبا و سوف نصدر لحوالى أكثر من 25% من احتياجات أوروبا من الغاز ينقل مصر إلى أكبر دولة مصدرة للغاز بعد روسيا، و تصديقا لذلك مصر تعمل على تنمية سيناء بستة انفاق تحت قناة السويس و تم انفقاق اكثر من ستمائة مليار جنية مصرى على البنية التحتية لمصر .

    ذلك ما يجعل مصر قوة اقليمية متمركزة على معبر ثلث تجارة العالم من خلال سيطرة مصر على البحر الأحمر و المتوسط و يزيد قوة التحالف المصرى مع كلا من فرنسا و المانيا مستورد الغاز من مصر بالاضافة للتحالف المصرى السعودى الامارتى الذى يحمى تدفق البترول إلى أوروبا.

    ذلك لا تريدة أمريكا وترسل تركيا كلب أمريكا لتمول المرتزقة القتلة فى سيناء، وتزيد امريكا من ضغطها على مصر بمساعدة تركيا ودعمها فى الارض الليبية و ذلك ما يحدث فى البوابة الغربية، فتتجسد في ليبيا ذات العمق التاريخي والاستراتيجي مع إيطاليا، ولكن الظروف الاقتصادية المتغيرة للأخيرة مَكَن فرنسا من التغلغل داخل الأراضي الليبية واعتبارها منفذًا لها نحو الغرب الإفريقي في محاولة لتخفيف الضغوطات الأمريكية عليها في إفريقيا، و تتلاقى المصالح بين مصر وفرنسا تدعم فرنسا مصر فى مساندة مصر فى مساعدة قوات حفتر ضد قوات تركيا المدعومة من أمريكا و ايطاليا.

    فعلينا أن نتذكر كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في 2018 حين قال: “عندما ينتهي دور داعش في سوريا والعراق سوف ينتقلون إلى ليبيا”، وهذا ما تحقق فعليًا فتركيا ترتكز على نقطة التعاون بينها وبين حكومة السراج المعترف بها دوليًا من خلال تقديم الحماية العسكرية والتعاون في مجالات البترول والغاز.

    ونوضح أن السبب الرئيسي في هذا الاتفاق هو عدم وجود ترسيم حدود بين مصر وليبيا أي أن تركيا تستطع أن تقلص من حصة مصر في الغاز بخاصةٍ مع الإعلان عن وجود حقول غاز على حدود الدولتين، لذا تعمل تركيا على استغلال مساحة 1200كم2 لنشر أتباعها من المرتزقة القتلة لتشتيت الدولة المصرية واستنزاف مواردها، ويتضح ذلك من خلال إحباط القوات المسلحة المصرية عددٍ من محاولات تهريب الأسلحة من الناحية الغربية ، تدمير السيارات ذات الدفع الرباعي، وإلقاء القبض على بعض العناصر المتسللة إلى الأراضي المصرية.

    هذا بالاضافة لدعم أمريكا لاثيوبيا فى بناء سد النهضة للضغط بالمياة على مصر والسيطرة على الإرادة السياسية المصرية
    مصر ترفض الوصايا الأمريكية.

    ومع ذلك تمكنت مصر من استعادة دورها الريادي في المنطقة رغم حروبها مع المرتزقة القتلة على كافة الاتجاهات، والشائعات التي تهدف إلى فصل المجتمع عن حكومته، ففي تلك الحقبة الزمنية يتوجب على الشعب المصري مساندة قياداته ودعم جيشه لاسيما إبان دخول تركيا إلى ليبيا، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وسيطرة أمريكا على سد النهضة.

    فالمواطن المصري عليه أن يدرك كافة هذه التحديات ويثق أنه لا وقت للحياد أما أن تقف مع و تؤيد القيادة والحكومة فى مصر إما انها الخيانة لكل شهداء الوطن الذين ضحوا من أجلنا لنبقى مرفعوعين الراس نحمى ونبنى الوطن.
    فماذا سوف تفعل يا مصرى؟.

    أنها الحرب نخوضها من أجل كرامة الوطن وندعم و نؤيد القيادة المصرية وحكومتها و مؤسساتها.

    نخوض الحرب ضد الجهل و الفقر و نبنى الوطن بالعلم و الثقة فى مؤسسات الدولة.

     

    *باحث فى العلوم السياسية والعلاقات الدولية

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق